اندلعت مواجهات بين الشرطة الفرنسية ومحتجين في مدينتي ليون ونانت، الخميس، خلال إضراب عام ومظاهرات شهدتها مناطق مختلفة من البلاد احتجاجاً على الأوضاع المعيشية والسياسات الحكومية، في تحرك وصفته صحيفة "لوموند" بأنه قد "يكون الأوسع منذ بدء موجة الاحتجاجات الأخيرة".
وأطلقت شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع في ليون، واندلعت اشتباكات مع محتجين ملثمين ألقوا مقذوفات باتجاه قوات الأمن، فيما أُضرمت النيران في سيارة.
كما شهدت نانت مواجهات متفرقة استخدمت خلالها الشرطة الغاز المسيل للدموع، وأفادت السلطات باندلاع حريق في مدرسة ثانوية قرب تولوز بعد إلقاء مواد حارقة داخل محيطها.
وقالت وزارة الداخلية الفرنسية، إن نحو 270 ألف شخص شاركوا في قرابة 200 مظاهرة في أنحاء البلاد حتى الساعة الواحدة ظهراً بالتوقيت المحلي، باستثناء العاصمة باريس، حيث كان من المقرر انطلاق مسيرة لاحقاً.
وأضافت أن التحركات سارت عموماً بهدوء، مع تسجيل توترات في ليون ونانت.
ونشرت السلطات نحو 70 ألف شرطي في أنحاء البلاد لتأمين الاحتجاجات التي انطلقت في مدن عدة، بينها مارسيليا وجرونوبل وليون، فيما واصل طلاب المدارس الثانوية إغلاق مؤسسات تعليمية احتجاجاً على اكتظاظ الفصول وتدهور المباني والمرافق المدرسية.
وقالت الحكومة الفرنسية، إن 81 مدرسة ثانوية تأثرت بالتحركات، بينما قدرت اتحادات الطلاب العدد بنحو ألف مدرسة.
كما أشارت وزارة التعليم الفرنسية، إلى أن نحو 18% من معلمي رياض الأطفال والمدارس الابتدائية يعتزمون المشاركة في الإضراب، وسط توقعات بانضمام معلمي المدارس الثانوية أيضاً.
ودعا إلى الإضراب العام في فرنسا نقابات عمالية رئيسية، وسط مشاركة متوقعة من قطاعات التعليم والرعاية الصحية والنقل العام، إلى جانب موظفين في شركات خاصة وطلاب ونشطاء من حركة "السترات الصفراء" ومجموعات أخرى.
وأدى الإضراب إلى تعطيل خدمات ومرافق، بينها برج إيفل، الذي أغلق أبوابه أمام الزوار.
وتأتي التحركات في وقت تشهد فيه عدة دول أوروبية احتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة وأوضاع الخدمات العامة، إذ نظم طلاب ومعلمون في العاصمة اليونانية أثينا، الخميس، مظاهرة للمطالبة بتعليم عام مجاني وتحسين ظروف المدارس، والاحتجاج على ارتفاع تكاليف السكن والغذاء.
وتطالب النقابات، التي تضم أبرز التنظيمات العمالية في البلاد، بالتراجع عن إجراءات خفض الإنفاق المقترحة في الموازنة، معتبرة أنها ستفاقم الفقر، وتقلص الحماية الاجتماعية، وتجمّد أجور موظفي الدولة، فضلاً عن تقليص الاستثمارات اللازمة للتحول البيئي.
وتأتي الاحتجاجات في وقت تواجه فيه حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون صعوبات في تمرير موازنة تقشفية داخل برلمان منقسم، بينما يقترب الدين العام من 120% من الناتج الاقتصادي، بالتزامن مع تصاعد الاحتجاجات على أوضاع التعليم وتكاليف المعيشة.
وحذرت منظمات حقوقية من تشديد القيود على التظاهر، وانتقدت انتشار الشرطة، فيما قالت الرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان، إن السلطات تسعى إلى الحد من الأصوات المعارضة، بعد فرض قيود على التظاهر في مراكز مدن وحظر تجول في بعض المناطق.
Loading ads...
وأعلنت الشركة الوطنية للسكك الحديدية الفرنسية توقع اضطرابات في حركة القطارات على الخطوط الإقليمية وبعض مناطق باريس الكبرى، كما حذر عمال الموانئ من تعطل العمل في عدد من المرافئ.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





