6 أشهر
مئات الأشخاص يشيعون جنازة "رئيس أركان" حزب الله بضاحية بيروت الجنوبية
الإثنين، 24 نوفمبر 2025

Loading ads...
غداة مقتلهم بغارة إسرائيلية استهدفت معقله في ضاحية بيروت الجنوبية، شيع حزب الله الإثنين قائده العسكري هيثم الطباطبائي وعددا من عناصره. ويعكس القصف الإسرائيلي تصعيدا يُفاقم الضغوط على السلطات اللبنانية للإسراع بعملية تجريد الحزب من سلاحه. والطباطبائي، هو أعلى قيادي في حزب الله يُقتل بنيران إسرائيلية، منذ سريان وقف إطلاق النار الذي أنهى في 27 تشرين الثاني/نوفمبر حربا بين الجانبين استمرت لعام، وخرج منها الحزب منهكا بعدما دمرت إسرائيل جزءا كبيرا من ترسانته وقتلت عددا كبيرا من قيادييه. وفي ضاحية بيروت الجنوبية، شارك المئات من مناصري الحزب في مراسم تشييع الطباطبائي واثنين من رفاقه. وحمل عناصر بزي عسكري النعوش الملفوفة برايات الحزب الصفراء، على وقع هتافات دينية وشعارات مناوئة لإسرائيل والولايات المتحدة، بينها "الموت لأمريكا" و"الموت لإسرائيل". اقرأ أيضالبنان: إسرائيل تؤكد مقتل "رئيس أركان" حزب الله بغارة في ضاحية بيروت وتقدم عناصر من الكشافة التابعة للحزب مسيرة المشيعين، وحملوا صورا لعدد من قادة الحزب والمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي. وأعلن الجيش الإسرائيلي بعد ظهر الأحد تنفيذ سلاح الجو ضربة في منطقة حارة حريك، أسفرت عن "اغتيال الإرهابي هيثم علي الطباطبائي، رئيس أركان حزب الله" و"القائد الأبرز" فيه، أسفرت كذلك عن مقتل أربعة آخرين من الحزب. وبحسب سيرة وزعها حزب الله، تولى الطباطبائي، الذي تسلم مهمات في سوريا واليمن، "القيادة العسكرية في المقاومة الإسلامية" بعد الحرب الأخيرة مع إسرائيل، والتي خسر خلالها الحزب أمينه العام السابق حسن نصرالله وأبرز قادته العسكريين. وفي كلمة ألقاها خلال مراسم التشييع، قال رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ علي دعموش إن "الهدف من اغتيال هذا القائد الجهادي الكبير هو النيل من ارادة المقاومة.. واخافتها وضعضعتها للتراجع"، مؤكدا ان "هذا الهدف لن يتحقق على الاطلاق". وجاء التصعيد في وقت تكرر اسرائيل التي تواصل شن ضربات خصوصا في جنوب لبنان، أنها لن تسمح لحزب الله بإعادة بناء قدراته العسكرية، وعلى وقع ضغوط أمريكية متزايدة على الجيش اللبناني من أجل تسريع عملية تجريد الحزب من سلاحه، بموجب وقف إطلاق النار. ونص الاتفاق، بوساطة أمريكية، على وقف العمليات العسكرية وانسحاب حزب الله من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، على بعد حوالى ثلاثين كيلومترا من الحدود، وتفكيك بنيته العسكرية وأسلحته. وقررت الحكومة اللبنانية في الخامس من آب/أغسطس، نزع سلاح حزب الله. وشرع الجيش بدءا من أيلول/سبتمبر في تفكيك بنى الحزب العسكرية وفق خطة وضعها، فيما رفض حزب الله تسليم سلاحه واصفا قرار الحكومة بأنه "خطيئة". حزب الله: خيارات محدودة للغاية؟ وجاء استهداف الطباطبائي بعد تأكيد إسرائيل مرارا بأنها لن تسمح لحزب الله "بإعادة بناء قوته"، وبأن يشكل مجددا "تهديدا" لها، وهو ما كرره رئيس حكومتها بنيامين نتانياهو الأحد. ويوضح مصدر قريب من حزب الله، من دون الكشف عن هويته، أن داخل الحزب "رأيين حاليا، بين من يفضل الرد على اغتياله ومن يريد الامتناع عنه، إلا أن قيادة الحزب تميل إلى اعتماد أقصى أشكال الدبلوماسية في المرحلة الراهنة"، وهو ما عكسه بيان النعي الذي أصدره الحزب الأحد. ولا تبدو خيارات الحزب عديدة، بعدما أضعفته الحرب الأخيرة مع إسرائيل عسكريا ولوجستيا، وخسر طرق إمداده من سوريا بعد إطاحة الحكم السابق قبل عام، وفقد غطاء سياسيا لسلاحه في الداخل بعد مضي السلطات بتجريده منه، عدا عن ضغوط واشنطن لتجفيف مصادر تمويله من داعمته الرئيسية طهران، التي نددت خارجيتها الإثنين باغتياله "الجبان". اقرأ أيضامسؤول في حزب الله يؤكد استهداف إسرائيل أحد قياديه الكبار في الضاحية الجنوبية لبيروت ويقول الباحث في مركز "أتلانتيك كاونسل" نيكولاس بلانفورد إن "خيارات حزب الله محدودة للغاية. تطالبه قاعدته الشعبية بالثأر، لكنه إذا رد مباشرة، حتى لو اقتصر ذلك على الوجود العسكري الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية"، فهو يدرك أن "اسرائيل سترد بقوة ولن يكون أحد في لبنان ممتنا له على ذلك". وشكل اغتيال الطباطبائي "الصفعة الأقوى لحزب الله منذ وقف إطلاق النار"، وفق بلانفورد "بالنظر إلى موقعه القيادي، ولكونه يظهر أن الإسرائيليين ما زالوا قادرين على تحديد مواقع كبار القادة واستهدافهم، بغض النظر عن أي إجراءات حماية يتخذها حزب الله" منذ انتهاء الحرب. وفي كلمته خلال التشييع، أشار دعموش إلى أن "الصهاينة قلقون من رد حزب الله المحتمل ويجب أن يبقوا قلقين"، داعيا في الوقت ذاته الدولة اللبنانية إلى "مواجهة العداون بكل الوسائل وحماية مواطنيها وسيادتها.. ورفض الضغوط" الأمريكية والإسرائيلية. ورغم تأكيد الجيش اللبناني مضيه وفق الخطة في نزع سلاح حزب الله من المنطقة الحدودية، في إطار المرحلة الأولى من خطته والتي يتعين أن تنتهي نهاية العام الحالي، إلا أن مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين يتهمون السلطات اللبنانية بـ"المماطلة" في نزع سلاح الحزب. وقال مصدر عسكري الأسبوع الماضي إن مطلب تل ابيب وواشنطن بتجريد الحزب من سلاحه قبل نهاية العام "أمر "مستحيل"، وسط نقص في العتيد والعتاد وخشية من مواجهات مع المجتمعات المحلية الحاضنة لحزب الله. وفي معرض إدانته للغارة الإسرائيلية الأحد، شدد رئيس الحكومة نواف سلام على أن "الطريق الوحيد لترسيخ الاستقرار" يمر عبر "بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية، وتمكين الجيش اللبناني من الاضطلاع بمهامه". فرانس24/ أ ف ب
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




