ساعة واحدة
تقرير: استمرار حرب إيران قد يعزز موقف شي جين بينج في محادثات ترمب
الإثنين، 4 مايو 2026

أفادت مصادر صينية مطلعة بأن بكين تُبقي التزامها بعقد الاجتماع المرتقب بين الرئيس شي جين بينج ونظيره الأميركي دونالد ترمب بغض النظر عن الوضع في الشرق الأوسط، معتبرةً أن النزاع الممتد منذ أشهر بين واشنطن وطهران ربما يعزز موقف الصين التفاوضي، بحسب شبكة CNN.
وأضافت المصادر أن "بكين لا تزال حذرة بشأن الملفات التي ستناقش مع ترمب، وذلك في ظل خلاف داخل دوائر الحكومة بشأن كيفية التعامل مع التعقيدات التي ظهرت نتيجة النزاع في الشرق الأوسط، ومنها إغلاق مضيق هرمز، الذي تستورد عبره بكين نحو ثلث احتياجاتها من النفط والغاز".
ومن المقرر عقد اللقاء النادر وجهاً لوجه، الذي تأجل سابقاً بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، في 14 و15 مايو الجاري، وفقاً للبيت الأبيض. وتشير عدة مصادر إلى أن بكين ترى في القمة "عالية المخاطر" فرصة فريدة لترسيخ "علاقة أكثر استقراراً على المدى الطويل" مع أكبر منافسيها اقتصادياً وعسكرياً، وفق CNN.
وقال مصدر صيني، طلب من CNN عدم الكشف عن هويته، إن زيارة ترمب "ليست كأي زيارة أخرى لرؤساء الدول"، مضيفاً أن فترة حكمه يُرجح أن تترك أثراً دائماً على النظام العالمي، و"قد غيّرت بالفعل بشكل جذري طريقة نظر الولايات المتحدة إلى مصالحها".
وأضاف المصدر أن "نجاح الزيارة أو فشلها سيكون له تأثير طويل الأمد على الترتيبات المستقبلية بين الصين والولايات المتحدة، بغض النظر عما إذا كان الديمقراطيون أو الجمهوريون سيتولون السلطة".
وكان من المقرر أن تركز الزيارة على تثبيت اتفاقات محورية بين الجانبين في مجموعة من القطاعات الرئيسية، إلا أن أزمة إيران "عطّلت بشكل كبير" تخطيط الصين وتوقعاتها، وفقاً لتصريحات تسوي هونججيان، الدبلوماسي السابق وأستاذ العلاقات الدولية في جامعة بكين للدراسات الأجنبية.
وقال تسوي لـCNN: "تنطلق السياسة الخارجية الصينية من مبدأ أساسي هو أن العلاقات الصينية الأميركية تأتي في صدارة الأولويات. فعندما تستقر هذه العلاقات، يمكن أن يسهم ذلك بدوره في استقرار بل وحتى تحسين علاقات الصين مع دول أخرى".
وأضاف أن "إدخال إيران بشكل مفاجئ إلى صلب العلاقات الصينية الأميركية جعل الأمور أكثر صعوبة بالنسبة للجانب الصيني".
ولم تؤكد بكين رسمياً بعد موعد القمة، لكن مع اقتراب الاجتماع المتوقع بعد أقل من أسبوعين، لا تزال آفاق التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران بعيدة، مع بقاء احتمال استئناف القتال قائماً. وبحسب مصدر صيني ثانٍ، فإن أياً من السيناريوهين لا يخلو من المخاطر بالنسبة للصين.
وقال المصدر: "من الطبيعي أن يرغب ترمب في زيارة الصين بعد انتهاء ملف إيران، ليُظهر قوته.. لكن حال هاجم إيران بعد زيارته للصين، فسيبدو الأمر وكأن بكين تخلت عن إيران". وأضاف: "ترمب ذكي للغاية، فهو لا يستهدف الصين مباشرة، بل بدأ بفنزويلا، ثم إيران، في محاولة لتقليص نفوذ بكين".
وقال مصدر ثالث إن "ترمب أرجأ زيارته إلى الصين على الأرجح لأنه شعر بأنه لم يملك نفوذاً كافياً"، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي كان يطمح إلى استثمار انتصار سريع في إيران كورقة ضغط سياسية في لقائه مع بكين.
وأضاف المصدر: "لكن انظروا إليه الآن، فقد طال أمد المواجهة في إيران دون أي تقدم".
وكان ترمب قد حظي باستقبال حافل خلال زيارته الرئاسية الأخيرة إلى بكين في عام 2017، حيث شملت الزيارة، التي وُصفت بأنها "تتجاوز الزيارة الرسمية"، سلسلة غير مسبوقة من مراسم التكريم الفخمة.
لكن أجواء الود التي نتجت عن تلك الزيارة سرعان ما تلاشت، ليحل محلها تنافس متصاعد بين الجانبين على مدى عقد، شمل التجارة والتكنولوجيا والتوتر بشأن تايوان، واتهامات مرتبطة بجائحة "كوفيد-19"، فضلاً عن حادثة مناطيد التجسس.
وفي ضوء الفجوة الكبيرة بين الطرفين، أشارت مصادر صينية إلى أن بكين لن تحيد كثيراً عن نهجها المعتاد خلال الاجتماع المرتقب.
وقال المصدر الأول إن هناك العديد من الملفات التي لا تزال قيد التفاوض بين الصين والولايات المتحدة، وإن "كلما زادت نقاط التوافق، اقترب توقيت عقد القمة بين الزعيمين".
وامتنعت الصين عن توجيه انتقادات مباشرة لترمب خلال الحرب، في مسعى واضح لتهدئة التوترات قبيل القمة، فيما بدا أن ترمب بدوره يتعامل بحذر مع نقاط الخلاف المحتملة.
فعندما خلصت أجهزة الاستخبارات الأميركية إلى أن الصين كانت تستعد لتزويد إيران بأنظمة دفاع جوي جديدة، أشار ترمب إلى أن بكين ستواجه عواقب إذا مضت في الشحنة، لكنه تجنب أي إشارة إلى شي.
ورغم أن بعض الأوساط في الصين قد تشعر بثقة أكبر في موقفها التفاوضي قبيل القمة، فإن ويليام كلاين، الدبلوماسي الأميركي المتقاعد الذي نسّق زيارة ترمب إلى بكين في 2017، يشكك في حدوث تغيير جوهري.
Loading ads...
وقال كلاين: "يمتلك كل طرف نفوذاً كافياً على الآخر في علاقة التجارة والاستثمار، وهذا النفوذ لم يتغير، ولم يزد أو يتراجع بسبب حرب إيران". وأضاف: "من الواضح أن حرب إيران تلقي بظلالها على الزيارة وستؤثر في مسارها، لكن لا يمكن القول إنها تمنح أي طرف أفضلية أقوى على الآخر".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


