2 ساعات
المدرب جاد الحاج: عازمون على إعادة هيبة أهلي حلب واللقب هو الهدف
السبت، 4 يوليو 2026
في خضم التحضيرات المكثفة التي تسبق المربع الذهبي (الفاينال فور) للدوري السوري لكرة السلة، تتركز الأنظار في مدينة حلب نحو قلعة "الاتحاد أهلي حلب"، وفي ظل هذا الضغط الجماهيري الكبير والآمال المعقودة على الفريق لاستعادة منصات التتويج، كان لـموقع "تلفزيون سوريا" هذا الحوار الشامل مع المدير الفني جاد الحاج. يتحدث الحاج بصراحة مطلقة عن "جروح" الفريق الدفاعية، طموحاته المشروعة، والرسالة التي يحملها لجمهور يعتبره نبض كرة السلة السورية.
بدأنا التحضيرات فور انتهاء فترة استراحة قصيرة تم منحها للفريق بعد ختام مباريات "الفاينال 6" التي كانت مرهقة بدنياً وذهنياً، حالياً، يسير النسق التدريبي بشكل تصاعدي ومنتظم، بطبيعة الحال، نواجه تحديات التنسيق بسبب التحاق عدد من لاعبينا بالمنتخب الوطني، إلى جانب عودة المحترفين الأجانب من إجازاتهم. نحن نركز حالياً على صقل الجوانب الدفاعية وتجويد الحلول الهجومية، حيث نسعى لتلافي جميع الهفوات التي ظهرت في المرحلة السابقة لضمان الدخول إلى معترك الفاينال فور بكامل جهوزيتنا التكتيكية والبدنية.
في هذه المرحلة من البطولة، التوقع ليس سوى قراءة في المجهول؛ فالنتائج الإيجابية لا تهدى بل تنتزع بقدر ما تبذله من جهد وعرق داخل الملعب. فريقنا في حالة تطور مستمر، ولدينا أوراق رابحة كثيرة لم نكشف عنها بعد، أما عن مواجهة حمص الفداء، فهي مواجهة لا تستهان بها مطلقاً؛ فالمنافس يضم نخبة من أفضل اللاعبين المحليين، وقد عزز صفوفه بمحترف ذي مستوى عال. نتطلع معاً إلى تقديم وجبة سلوية تليق بسمعة كرة السلة السورية، والأهم هو أن نكون نحن الطرف الأكثر تركيزاً.
أهلي حلب ليس مجرد فريق، بل هو كيان تاريخي، والقميص الذي يرتديه لاعبونا يزن ألقاباً وإنجازات محفورة في ذاكرة الرياضة السورية، لكن في المقابل، نحن واقعيون؛ نعيش هذا الموسم واحداً من أقوى المواسم السلوية على الإطلاق، المنافسون لم يقفوا موقف المتفرج، بل استثمروا في تعزيز صفوفهم بشكل مدروس، التاريخ وحده لا يضع النقاط على اللوحة، لكن ما يبعث على التفاؤل هو المنحنى التصاعدي لأدائنا، والاستجابة التكتيكية العالية من اللاعبين. نحن نعمل ليل نهار لترسيخ الاستقرار الذهني، وهو السلاح الذي نحتاجه لنثبت أننا الأحق باللقب.
سؤالك يضع الإصبع على الجرح تماماً، لغة الأرقام لا تجامل؛ ففي كل مباراة، نتلقى ما يقارب 20 نقطة مباشرة من هجمات "الفاست بريك" الخاطفة، ونقدم للمنافسين ما بين 25 إلى 35 نقطة مجانية نتيجة أخطاء فردية أو سوء تمركز، المشكلة تكمن في ثلاثة محاور: البطء في الارتداد الدفاعي، التراخي في حجز الكرات المرتدة وكثرة التيرن أوفر (خسارة الكرة). هذه ليست مجرد تفاصيل، بل هي أبجديات اللعبة، إذا لم نصحح هذه المسارات فوراً، سنضع أنفسنا في مواجهة خطر الخروج، فالفوز في السلة الحديثة يبدأ دائماً من حماية السلة لا من الهجوم فقط.
للأمانة، المنافسة هذا الموسم ارتفعت وتيرتها بشكل مذهل، هناك عمل تكتيكي مكثف خلف الكواليس، وفكر متطور يمتلكه المدربون الذين يقرؤون الخصوم بدقة متناهية، الفرق التي وصلت إلى هذه المرحلة هي بحق صفوة السلة السورية، البطولة تتطور، ونحن نشهد خطوات واثقة نحو استعادة البريق الإقليمي المفقود.
من لم يعش في حلب، ومن لم يشهد هتاف جمهور الأهلي داخل الصالة، لم يعرف المعنى الحقيقي لعشق كرة السلة، هذا الجمهور لا يشبه أحداً، محبته لناديه حالة استثنائية تدرّس في علم الشغف. هتافاتهم تمنحك القشعريرة وتزيد من مسؤوليتنا الأخلاقية تجاههم. هذا الدعم اللامحدود هو وقودنا الحقيقي، وهدفنا الأول والأخير هو رسم الفرحة على وجوههم.
نعم، وبكل تأكيد. سوريا ولّادة بالمواهب الفطرية التي تمتلك خصائص بدنية ممتازة، لكن الموهبة وحدها لا تكفي في العصر الحديث، نحن بحاجة إلى صقل علمي، معسكرات احتكاك، وخطط تطوير مؤسساتية طويلة الأمد، إذا توفرت هذه البيئة الاحترافية، أؤكد لكم أن السلة السورية قادرة ليس فقط على العودة للمنافسة، بل على حجز مكانة ريادية تليق باسمها.
Loading ads...
الإدارة بكل أعضائها لم تقصر مع الفريق بأي شيء، وهناك متابعة دائمة لكل تفاصيل العمل، لذلك أتوجه بالشكر لإدارة النادي على دعمها غير المحدود، وأتمنى أن تكون النتائج مثمرة بحجم الدعم المقدم ونحقق لقب بطولة الدوري.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




