تأثير الشاشات على نوم الرضع
معظم الآباء والأمهات يضعون أطفالهم أمام الشاشات للحصول على لحظات من الهدوء عندما يكون الطفل نشطًا وبحاجة إلى اهتمام أو لعب فيبحثون عن أقصر الطرق لإشغال وقت الطفل وإعطائهم المساحة الكافية للقيام بمهام الحياة الأخرى، لكن في الآونة الأخيرة أثيرت العديد من المخاوف حول تأثير الشاشات على نوم الرضع وعلى تطورهم العقلي والجسدي، كما أن نوع المحتوى الذي يشاهده الطفل والتوقيت وحتى نوع الجهاز نفسه الذي يَستخدمه كلها عوامل تؤثر على سهولة نوم الطفل واستمراريته، وهذا ما سنناقشه في هذه المقالة.
يحتاج الرضع والأطفال بمختلف أعمارهم لنوم جيد وعميق، لذا فإن تأثير الشاشات على نوم الرضع قد يكون كبيرًا خاصة إذا استخدموها قبل النوم مباشرة، وتؤثر الشاشات على جودة نوم الرضيع ومدة نومه، وإليكم بعض الطرق التي يؤثر بها استخدام الشاشات على النوم:
يمكن بناء عادات آمنة لنوم طفلك من خلال التخطيط المسبَق والاستمرار على ما تم تخطيطه لتصبح عادة صحية في حياة طفلك، وإليكم بعض الطرق الفعالة التي يمكن من خلالها الحفاظ على نوم صحي عند الطفل:
يساعد تقليل استخدام الشاشات في المساء على تنظيم الساعة البيولوجية للأطفال، فمع قلة المشتتات وانخفاض الضوء الأزرق ليلًا يصبح الأطفال أكثر التزامًا بمواعيد نوم منتظمة ويَخلدون إلى النوم بسهولة أكبر، وهذا يمنح الطفل فترة نوم أطول وأكثر راحة وشعورًا أقل بالخمول في الصباح.
كما أن الأطفال الذين يَنعَمون بنوم جيد يكونون أكثر يقظة خلال اليوم وأكثر قدرة على التحكم بمشاعرهم وأقل عرضة للتصرف بشكل سيء بسبب الإرهاق، كما أن تقليل وقت الشاشة يساعد على ممارسة طقوس ما قبل النوم، والتي غالبًا ما تكون عائلية، مما يساعد على تعزيز الشعور بالأمان النفسي وتحسين عادات النوم على المدى الطويل.
توصي منظمة الصحة العالمية بعَدم استخدام الشاشات نهائيًا للأطفال دون سن الثانية، أما بالنسبة للأطفال فوق سن الثانية فتوصي المنظمة بألّا يتجاوز وقت استخدام الشاشات ساعة واحدة يوميًا وتبقى هذه التوصية سارية حتى سن الرابعة، وتَنصح هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) بألّا يتجاوز وقت استخدام الشاشات ساعتين يوميًا حتى للأطفال الأكبر سنًا، فقد وجِد أن استخدام الشاشات قد يكون مفيدًا للأطفال الأكبر سناً في سن المدرسة عند موازنته مع أنشطة أخرى، ولكنه غير مفيد للأطفال الصغار.
Loading ads...
تعرّض الأطفال الرضع للشاشات قبل النوم قد يؤثر على جودة نومهم لأن الضوء الأزرق المنبعث من الشاشات قد يثبط إفراز هرمون الميلاتونين وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم النوم، كما أن الأصوات والصور السريعة تحفّز دماغ الرضيع بدلاً من تهدئته مما يجعل استغراقه في النوم أصعب، ويؤدي إلى نوم متقطع، لذا نَنصح بإبعاد الشاشات تماماً عن الرضيع خاصة في الساعة التي تسبق موعد نومه، والاعتماد بدلاً من ذلك على برنامج هادئ يساعد على الاسترخاء مثل: الإضاءة الخافتة والتهويدة وملامسة الأم لتهدئة الطفل لمساعدته على النوم بشكل أعمق وأكثر انتظاماً.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






