6 أيام
احتجاجات عمالية في معبر “باب الهوى” بعد فرض دوام 24 ساعة وتهديدات بالفصل
الثلاثاء، 23 يونيو 2026

12:18 م, الثلاثاء, 23 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
خرج عمال التحميل والتفريغ في معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا شمالي إدلب في احتجاجات وإضراب عن العمل رفضاً لقرارات جديدة فرضتها إدارة المعبر، تقضي بإلزامهم بدوام متواصل يصل إلى 24 ساعة، وسط اتهامات للإدارة برفض مطالب العمال والتهديد بفصلهم واستبدالهم بعمال جدد في حال استمرار الإضراب.
وتفجرت الأزمة بعد تمسك إدارة المعبر بتطبيق نظام الدوام الجديد على أصحاب “البطاقة الحمراء”، وهم العمال المسؤولون عن تحميل وتفريغ البضائع والشاحنات داخل المعبر.
وبحسب المحتجين، فإن طبيعة العمل تعتمد على جهد بدني كبير يستمر لساعات طويلة يومياً، ما يجعل العمل المتواصل لمدة 24 ساعة أمراً غير قابل للتطبيق عملياً ويشكل عبئاً صحياً وجسدياً على العاملين. وطالبوا بتعديل نظام الدوام ليصبح من الساعة 8 صباحاً وحتى ال10 ليلاً بدلاً من نظام الـ24 ساعة، إلا أن مطالبهم قوبلت بالرفض.
ويؤكد المحتجون أن تحركهم لا يرتبط برفع الأجور أو الحصول على مزايا إضافية، وإنما يقتصر على الاعتراض على ساعات العمل الجديدة التي يرون أنها تتجاوز قدرة العاملين على التحمل، خصوصاً أن أعمال التحميل والتفريغ تتطلب جهداً بدنياً متواصلاً في التعامل مع مئات الشاحنات والبضائع الداخلة والخارجة عبر المعبر.
ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه المعبر نشاطه التجاري المكثف، إذ تشير بيانات منشورة خلال العام الجاري إلى عبور أكثر من 65 ألف شحنة عبر باب الهوى منذ بداية عام 2026، ما يجعله أحد أهم المرافق الاقتصادية والتجارية في شمال غربي سوريا وأكثرها اعتماداً على اليد العاملة في عمليات الشحن والتفريغ.
وبحسب مصادر محلية، لوحت إدارة المعبر بفصل العمال المضربين واستبدالهم بآخرين إذا استمرت الاحتجاجات، رغم أن كثيراً من العاملين الحاليين أمضوا نحو 14 عاماً في العمل داخل المعبر. ويرى المحتجون أن هذه الإجراءات تهدد مصدر رزق مئات الأسر التي تعتمد بشكل مباشر على العمل في المعبر. وذلك في وقت تتحدث فيه الهيئة العامة للمنافذ والجمارك المشرفة على المعابر عن خطط لتوسيع النشاط التجاري وزيادة الطاقة التشغيلية في باب الهوى كما أظهرت منشورات على المعرفات الرسمية للهيئة.
وأفادت مصادر أهلية بأن الإدارة بدأت بالفعل باستقبال طلبات تسجيل عمال جدد في محاولة لكسر الإضراب وتعويض النقص في القوى العاملة، إلا أن التجربة واجهت صعوبات كبيرة. فبحسب المصادر نفسها، غادر نحو 90 بالمئة من العمال الجدد الذين جرى استقدامهم العمل بعد فترة قصيرة، بسبب طول ساعات الدوام وقسوة ظروف العمل، إضافة إلى افتقار عدد منهم للخبرة المطلوبة في أعمال التحميل والتفريغ.
تأتي احتجاجات باب الهوى بعد أشهر من تحركات عمالية شهدها معبر باب السلامة، حيث نفذ عمال احتجاجات واعتصامات اعتراضاً على قرارات مرتبطة بالأجور وآليات العمل، معتبرين أنها ستؤدي إلى تراجع دخلهم وتهدد استقرارهم الوظيفي. ويقول عمال باب الهوى إن ما يجري اليوم يعكس تصاعد الخلافات بين إدارات المعابر والعاملين فيها.
Loading ads...
ولم تصدر إدارة معبر باب الهوى حتى الآن توضيحاً رسمياً بشأن أسباب فرض نظام الدوام الجديد أو الاتهامات المتعلقة بالتهديد بالفصل والاستبدال، بينما يواصل العمال احتجاجاتهم مطالبين بالتراجع عن القرار وفتح حوار حول شروط العمل داخل المعبر.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

