6 أشهر
الانفاق الانتخابي في العراق.. كيف يؤثر في عدالة التنافس بين المرشحين؟
الأربعاء، 12 نوفمبر 2025

في ظل الأجواء الانتخابية المتصاعدة في العراق واشتداد وتيرة المنافسة بين المرشحين، يبرز المال الانتخابي بوصفه عاملًا حاسمًا في حجم الحضور الإعلامي واتساع نطاق الدعاية الموجّهة للناخبين.
ففي حين تمتلك التحالفات الكبرى إمكانيات مالية ضخمة لدعم مرشحيها، تواجه القوائم الصغيرة والجديدة صعوبات حقيقية بسبب محدودية الموارد، ما أوجد فجوة واضحة في عدالة التنافس، بحسب ما يؤكده مرشحون.
وقالت المرشحة للانتخابات النيابية العراقية راقية الطائي إن تمويل القوائم الكبيرة والتحالفات يختلف جذريًا عن تمويل التحالفات الصغيرة أو الجديدة، مشيرة إلى أن دعم القوائم الكبرى لمرشحيها قد يصل أحيانًا إلى ما بين 100 و150 مليون دينار عراقي (أكثر من 100 ألف دولار أميركي).
ما دور المال السياسي والإنفاق في التأثير على شفافية المنافسة الانتخابية في #العراق؟
تقرير: حسام محمد علي#انتخابات_العراق pic.twitter.com/ZPaNfXYszY
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) November 11, 2025
وبحسب النظام رقم 5 لسنة 2023 الصادر عن مفوضية الانتخابات العراقية، فإن الحد الأعلى للإنفاق الانتخابي للمرشحين محدد بـ 250 دينارًا عن كل ناخب، يُضرب بعدد الناخبين في الدائرة الانتخابية.
فعلى سبيل المثال، يبلغ عدد الناخبين المسجلين في بغداد أكثر من أربعة ملايين و300 ألف ناخب، ما يعني أن السقف المالي لكل مرشح قد يصل إلى نحو مليار ومئة مليون دينار، أي ما يعادل تقريبًا مليون دولار أميركي.
ويرى مختصون في الشأن الانتخابي أن هذا المبلغ مرتفع للغاية، مطالبين بتعديل القانون أو وضع ضوابط أكثر واقعية للإنفاق الانتخابي.
وقال الخبير في الشأن الانتخابي وائل البياتي "أعتقد أنه يجب إعادة صياغة آلية الإنفاق وإنشاء هيئة متخصصة تساند مفوضية الانتخابات في مراقبة التمويل، لأن المفوضية لا تملك الإمكانيات الفنية ولا الآليات لتدقيق ملفات أكثر من 7 آلاف و700 مرشح".
من جانبها، أكدت مفوضية الانتخابات العراقية أنها وضعت آلية لكشف حجم الإنفاق المالي، تلزم المرشحين والقوائم بتقديم بيانات مالية كاملة بعد انتهاء الاستحقاق الانتخابي.
ورغم تأكيد المفوضية التزامها بالرقابة المالية، يرى مراقبون أن حجم الإنفاق الفعلي سيظل غامضًا حتى إعلان النتائج النهائية، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول شفافية الحملات الانتخابية.
Loading ads...
ويحذّر خبراء من أن تفاوت الإنفاق الانتخابي بين مرشحي القوائم الكبيرة والصغيرة يخلّ بمبدأ تكافؤ الفرص، داعين إلى تشكيل هيئة رقابية مستقلة تضم هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية لضبط التمويل ومراقبة الإنفاق، ضمانًا لعدالة التنافس.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





