7 أشهر
هل تخلى ChatGPT عن مستخدميه؟ حقيقة توقف الاستشارات الطبية والقانونية
الثلاثاء، 4 نوفمبر 2025
انتشرت أخبار غير دقيقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإخبارية تقول إن نظام الذكاء الاصطناعي ChatGPT، المقدم من شركة OpenAI، توقف تماماً عن تقديم الاستشارات الطبية والقانونية والمالية.
هذا الخبر أثار قلقاً بين المستخدمين الذين يعتمدون على الأداة للحصول على معلومات ومساعدة في مجالات متعددة.
بدأت القصة مع إعلان أو تحديث سياسة استخدام من قبل OpenAI في أواخر تشرين الأول، حيث تم التشديد على أن ChatGPT لن يكون مصدراً للاستشارات الطبية أو القانونية أو المالية المتخصصة بدءاً من 29 تشرين الأول الماضي، بعض المواقع الإعلامية نقلت الخبر بعناوين مثيرة مثل "OpenAI توقف ChatGPT عن تقديم المشورة الطبية" أو "ChatGPT يتوقف عن النصائح القانونية والمالية".
انتشر هذا الخبر بسرعة عبر وسائل التواصل، مما خلق حالة من التضليل بين المستخدمين الذين اعتقدوا أن التطبيق سيرفض إجابتهم في حال سألوا أي سؤال طبي أو قانوني.
الحقيقة الكاملة: هل توقف ChatGPT فعلاً؟
الحقيقة أن الأمر ليس توقفاً كاملاً كما فهمه البعض، بل إعادة تأكيد للسياسة القائمة سابقاً.
شركة OpenAI أوضحت أن ChatGPT لم يكن قط بديلاً للخبراء الطبيين أو القانونيين، وأنه يوفر معلومات عامة فقط، مع تحذير دائم للمستخدمين بعدم الاعتماد الكلي عليه في اتخاذ قرارات صحية أو قانونية.
النظام لا يقدم تشخيصاً محدداً أو وصفات دوائية معتمدة، وذلك لأن هذه الأمور تتطلب تقييماً مباشراً من مختصين مؤهلين.
التحديث جاء ليشدد على هذه المعلومات ويقلل من المخاطر القانونية التي قد تنتج عن سوء استخدام الأداة.
ماذا يعني هذا للمستخدمين؟
قد لا يلحظ المستخدمون العاديون أي فرق في استخدام النموذج، إذ ما يزال بإمكان المستخدمين طلب معلومات صحية عامة، مثل شرح أعراض معينة أو نصائح لتعزيز الصحة بشكل عام. لكن لا يمكن الاعتماد على ChatGPT كبديل للطبيب في التشخيص أو وصف العلاج.
كما يُنصح دائماً بمراجعة الطبيب أو المختص قبل اتخاذ أي قرار طبي أو قانوني مهم.
وما تزال الشركة تعمل على تحسين تجربة المستخدم مع توجيه أذكى وضوابط تمنع تقديم مشورة قد تكون ضارة أو خاطئة
والخلاصة أن الخبر الذي يقول إن ChatGPT توقف عن تقديم الاستشارات الطبية هو مبالغة أو تحريف لتحديثات سياسة الاستخدام. الأداة تستمر في تقديم معلومات ومساعدة عامة، لكنها ليست بديلًا للمختصين.
"القلق المبالغ فيه دليل على الاعتماد المفرط"
تقول رانيا. م، وهي معالجة نفسية تبلغ من العمر 32 عاماً، لموقع تلفزيون سوريا، إن الجدل الذي أثاره خبر توقف ChatGPT عن تقديم الاستشارات الطبية يعكس مدى اعتماد الناس الزائد على هذه الأداة في حياتهم اليومية، حتى في القرارات الحساسة المتعلقة بالصحة النفسية والجسدية.
وتوضح رانيا أن القلق المبالغ فيه الذي أبداه كثيرون حيال الخبر، يكشف عن تحول الذكاء الاصطناعي إلى مرجع ثابت لدى المستخدمين، قائلة:"إن هذا القلق غير المبرر يدل على أن البعض صاروا يتعاملون مع ChatGPT وكأنه مرشد شخصي لا يمكن الاستغناء عنه، وهذا أمر مثير للقلق من الناحية النفسية".
وانتقدت رانيا لجوء عدد من الأشخاص إلى التطبيق لمحاولة تشخيص أنفسهم نفسياً اعتماداً على إجابات عامة وغير مهنية، معتبرة أن هذا السلوك قد يؤدي إلى تكوين انطباعات مشوشة عن الاضطرابات النفسية الحقيقية.
كما روت تجربة شخصية قريبة منها، فقالت: "إحدى قريباتي كانت تمر بمرحلة توتر واضحة، وحين حاولت أن أشرح لها حالتها من منظور علمي ومهني، رفضت الاستماع إليّ، لأنها وثقت بما قاله ChatGPT، فقط لأنه أخبرها بما كانت ترغب في سماعه."
Loading ads...
وتختتم رانيا حديثها بالتأكيد على أن المشكلة لا تكمن في التطبيق نفسه، بل في الطريقة التي يتعامل بها الناس مع التكنولوجيا، مشددة على أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة مفيدة للفهم والتثقيف، لكنه لا يمكن أن يحل محل التقييم النفسي أو الطبي المتخصص.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





