2 ساعات
اهتمام فرنسي باتفاق دمشق و"قسد".. أمن السجون وحقوق الأكراد في الصدارة
الجمعة، 6 فبراير 2026

أكدت فرنسا التزامها باتفاق وقف إطلاق النار والترتيبات الأمنية الموقع بين الحكومة السورية الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، معتبرةً أن الاتفاق يشكل ركيزة أساسية لأمنها القومي وللاستقرار في شمال شرقي سوريا، في وقت بدأت فيه المرحلة التنفيذية الأولى على الأرض بدخول قوات الأمن الداخلي إلى مدينتي الحسكة وكوباني.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو إن الاتفاق بين دمشق و”قسد” “يضمن المصالح الأمنية لفرنسا، ويحفظ الحقوق الأمنية والسياسية للأكراد”، مشدداً على ضرورة تطبيقه “بشكل جيد واحترام بنوده ميدانياً”، ولا سيما ما يتعلق بأمن السجون التي تضم عناصر من تنظيم داعش في شمال شرقي سوريا، والتي تمثل أولوية قصوى لباريس.
زيارة فرنسية مرتقبة
وكشف بارو عن عزمه القيام بزيارة ميدانية إلى المنطقة نهاية الأسبوع الجاري، بهدف التحقق من تنفيذ الاتفاق ومتابعة التطورات الأمنية على الأرض، في إشارة إلى انخراط فرنسي مباشر في مراقبة المرحلة الانتقالية.
ويأتي الموقف الفرنسي بعد اتصال هاتفي أجراه الرئيس السوري أحمد الشرع مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تناول التطورات السياسية والأمنية في سوريا، وآليات تنفيذ الاتفاق الشامل بين الحكومة السورية و”قسد”.
وبحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أعرب ماكرون عن مباركته للاتفاق، مؤكداً ضرورة تنفيذه بما يحفظ وحدة سوريا وسيادتها، مع التزام فرنسا بمواصلة التنسيق لدعم مسار الاستقرار والعدالة وإعادة الإعمار.
بدء الانتشار الأمني
ميدانياً، بدأت قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السورية، بالانتشار في مدينة الحسكة وريف مدينة عين العرب /كوباني، في إطار المرحلة الأولى من تنفيذ الاتفاق.
وانتشرت أن وحدات الأمن الداخلي داخل المؤسسات الحكومية في مدينة الحسكة، في حين لا تزال الأحياء السكنية تحت سيطرة قوى “الأسايش” التابعة للإدارة الذاتية، بالتزامن مع فرض إجراءات أمنية مشددة وحظر تجوال مؤقت.
من جهته، شدد قائد الأمن الداخلي في الحسكة العميد مروان العلي على تنفيذ المهام وفق الخطط المقررة، والتقيد بالقوانين والأنظمة، وحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة.
مرحلة انتقالية حساسة
وقالت وزارة الداخلية السورية إن دخول وحداتها إلى مدينة الحسكة يمهد لبدء المرحلة التنفيذية الكاملة للاتفاق، واستلام المسؤوليات الأمنية تدريجياً، واصفةً الخطوة بأنها “انتقال انسيابي للوضع الأمني إلى إدارة مؤسسات الدولة، وتعزيز للاستقرار”.
ويأتي هذا التطور في ظل قلق أوروبي متزايد من ملف معتقلي تنظيم داعش في شمال شرقي سوريا، خاصة بعد تحذيرات مراكز أبحاث وتقارير أمنية من هشاشة أوضاع السجون واحتمالات الهروب، وهو ما يفسر تركيز باريس على بند أمن السجون ضمن الاتفاق.
Loading ads...
وبينما ترى فرنسا في الاتفاق فرصة لضبط التوتر ومنع عودة التنظيم، يبقى نجاحه مرهوناً بمدى الالتزام العملي من الأطراف، وبقدرة الترتيبات الجديدة على تحقيق توازن دقيق بين سيادة الدولة، وحقوق المكونات المحلية، والهواجس الأمنية الإقليمية والدولية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





