من قلب بغداد، وُلدت منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" عام 1960 لتصبح لعقود اللاعب الأبرز في سوق النفط العالمية، وبعد أكثر من ستة عقود، تجد المنظمة نفسها أمام مفارقة غير مسبوقة، إذ يلوح أحد أعضائها المؤسسين بالمغادرة بسبب حصص الإنتاج.
- ذكرت مصادر مطلعة لوكالة "رويترز"، أن العراق يعتزم دراسة جميع الخيارات المتاحة إذا لم تزد حصته الإنتاجية في منظمة "أوبك" بشكل ملحوظ، وأضافت المصادر أن مسؤولين في البلاد ناقشوا احتمال الانسحاب من المنظمة.
- يعد العراق من الدول المؤسسة لمنظمة "أوبك" في عام 1960، إلى جانب السعودية والكويت وإيران وفنزويلا، ويعد ثاني أكبر منتج للنفط في المنظمة، حيث بلغ إنتاجه 4.01 مليون برميل يوميًا في 2025.
- لدى العراق خامس أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم بنحو 145 مليار برميل، وذكر المتحدث باسم الحكومة العراقية "حيدر العبودي"، أن البلاد تعمل على زيادة إنتاجها إلى 7 ملايين برميل يوميًا خلال السنوات القادمة، وذلك بما يتوافق مع الاحتياطات الضخمة للبلاد.
- تبلغ حصة العراق الإنتاجية داخل "أوبك" نحو 4.3 مليون برميل يوميًا اعتبارًا من يوليو 2026، بعد زيادة قدرها 26 ألف برميل يوميًا ضمن الزيادات التدريجية التي أقرها تحالف "أوبك+" هذا الشهر.
- لا تعد هذه هي المرة الأولى التي يدخل فيها العراق في خلاف مع "أوبك" بشأن حصته الإنتاجية، إذ تجاوز سقف الإنتاج المقرر عدة مرات خلال 2024 و2025، ما دفع المنظمة إلى مطالبته بخفض إضافي لتعويض فائض الإنتاج.
- بسبب هذا التجاوز، أقر تحالف "أوبك" خطة تعويض في مارس 2025، طُلب فيها من العراق تنفيذ أكبر خفض تعويضي بين الدول الأعضاء، بإجمالي 1.93 مليون برميل يوميًا حتى يونيو 2026.
- قال المتحدث باسم وزارة النفط العراقية "سليم الركابي"، إن الوزارة لا تنوي حاليًا الانسحاب من "أوبك"، لكنها قد تنظر في هذا الشأن مستقبلًا ما لم تحصل على حصة إنتاجية أعلى، فيما ذكر رئيس الوزراء "علي الزيدي" أن البلاد تسعى إلى رفع حصتها الإنتاجية داخل المنظمة.
- يزيد من حساسية الموقف أن هذه التقارير تأتي بعد شهرين فقط من إعلان الإمارات خروجها من "أوبك" و"أوبك+"، ويثير تلويح العراق باتخاذ خطوة مماثلة مخاوف من تعرض وحدة المنظمة لمزيد من الضغوط.
- قد يؤدي انسحاب العراق من المنظمة (في حال حدوثه)، إلى منحه حرية أكبر في ضخ كميات من النفط دون التقيد بحصص الإنتاج، ما قد يترجم إلى زيادة الإمدادات العالمية، لكن ذلك يتوقف على الطاقة الإنتاجية الفائضة للبلاد والقدرة على استعادة صادراتها بالكامل بعد اضطرابات الحرب.
- في الوقت الحالي، لا يبدو أن العراق حسم قراره بمغادرة "أوبك"، لكنه قد يستخدم هذا كورقة ضغط للحصول على حصة إنتاجية أكبر، لتواجه بذلك المنظمة اختبارًا صعبًا بين الحفاظ على وحدة أعضائها واستقرار السوق النفطية.
Loading ads...
المصادر: أرقام – رويترز – بلومبرج – أوبك – أويل برايس – فورتيسكا – سي إن بي سي – فيجوال كابيتاليست
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





