2 ساعات
الحكومة الأسترالية تسمح بعودة عائلات "داعش" من سوريا دون دعم حكومي
الأربعاء، 6 مايو 2026
سيواجه بعض العائدين الاعتقال فور وصولهم بينما سيخضع آخرون لتحقيقات مستمرة فيما يتعلق بشبهات ارتكاب جرائم الإرهاب أو جرائم ضد الإنسانية
أعلنت الحكومة الأسترالية أن 13 من مواطنيها الموجودين في شمال شرقي سوريا، والمرتبطين بعائلات مقاتلي "تنظيم الدولة"، يعتزمون العودة إلى البلاد خلال الأيام المقبلة، مع تأكيد رسمي بعدم تقديم أي دعم لعودتهم.
وقال وزير الداخلية الأسترالي، توني بيرك، إن المجموعة، التي تضم أربع نساء وتسعة أطفال، لن تتلقى أي مساعدة حكومية، مضيفا أن السلطات تملك "حدودا قانونية صارمة" تمنعها من حظر عودة المواطنين ما لم تصدر بحقهم أوامر استبعاد رسمية.
ومن المتوقع أن يصل أفراد المجموعة إلى أستراليا عبر رحلات جوية خلال وقت قريب، بعد مغادرتهم مخيم "روج" بمحافظة الحسكة، وانتقالهم إلى العاصمة دمشق خلال الأسابيع الماضية، في إطار محاولات مستمرة منذ سنوات للعودة إلى بلادهم.
وأكدت الشرطة الفيدرالية الأسترالية أن بعض العائدين قد يواجهون الاعتقال فور وصولهم، بينما سيخضع آخرون لتحقيقات مستمرة، خصوصاً في ما يتعلق بشبهات ارتكاب جرائم مرتبطة بالإرهاب أو جرائم ضد الإنسانية.
وقالت مفوضة الشرطة الأسترالية، كريسي باريت، إن الأجهزة الأمنية "استعدت لهذا السيناريو منذ سنوات"، مشيرة إلى أن فرق مكافحة الإرهاب تعمل منذ 2015 على جمع الأدلة المتعلقة بمواطنين أستراليين سافروا إلى سوريا خلال فترة صعود التنظيم.
وأشارت الشرطة الفيدرالية إلى أن الأطفال العائدون سيحالون إلى برامج إعادة دمج مجتمعي ودعم نفسي، إضافة إلى برامج لمكافحة التطرف، في محاولة لمعالجة آثار سنوات قضوها في بيئة نزاع.
وتعود خلفية القضية إلى الفترة بين عامي 2012 و2016، حين سافرت بعض النساء الأستراليات إلى سوريا للالتحاق بأزواجهن المنخرطين في القتال ضمن "تنظيم الدولة"، وبعد هزيمة التنظيم في عام 2019، احتجز العديد منهن مع أطفالهن في مخيمي الهول وروج، اللذين كانت تديرهما "قوات سوريا الديمقراطية".
وخلال السنوات الماضية، تعرضت الحكومات الغربية لضغوط متزايدة، خصوصاً من الولايات المتحدة، لإعادة مواطنيها المحتجزين في تلك المخيمات، إلا أن الملف بقي معقداً سياسياً وأمنياً.
Loading ads...
وبينما تؤكد الشرطة الأسترالية أنها لن تسهل عودة هذه المجموعة، تشدد في الوقت نفسه على أن أي مواطن أسترالي لا يمكن منعه قانونيا من دخول البلاد، ما يجعل التعامل مع العائدين محكوماً بمزيج من الإجراءات القضائية والرقابة الأمنية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

