شهر واحد
حزب الله يدخل الحرب إلى جانب إيران.. وإسرائيل تضرب شمال لبنان
الإثنين، 2 مارس 2026

أعلن حزب الله، استهداف مواقع إسرائيلية فجر الإثنين، ثأراً لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، في تصعيد غير مسبوق منذ وقف إطلاق النار أواخر 2024، فيما ردّت إسرائيل بغارات واسعة وأوامر إخلاء جنوب لبنان.
جاء التطور بعد ساعات من إعلان الحزب تنفيذ هجوم صاروخي ومسيّر باتجاه شمال إسرائيل، لتتحول الحدود اللبنانية – الإسرائيلية إلى ساحة مواجهة مفتوحة.
حزب الله يدخل الحرب
تبنّى حزب الله، فجر الإثنين، إطلاق “صلية من الصواريخ وسرب من المسيّرات” باتجاه موقع مشمار الكرمل جنوب حيفا، معتبراً العملية “ثأراً للدم الزاكي” للمرشد الإيراني علي خامنئي، الذي قُتل أول أمس السبت, في ضربة نسبت إلى إسرائيل.
وقال الجيش الإسرائيلي إن “مقذوفات عدة” أُطلقت من لبنان “سقطت في مناطق مفتوحة”، دون ورود تقارير فورية عن وقوع أضرار أو إصابات، قبل أن يعلن بدء هجمات واسعة على أهداف تابعة للحزب “في كل أنحاء لبنان”.
وبعد ساعات، شنّت الطائرات الإسرائيلية موجة غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل الحزب، إضافة إلى بلدات في الجنوب بينها الكفور وحاريص والسلطانية.
وقالت وكالة رويترز إن “إسرائيل شنت غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، وهزت أكثر من عشرة انفجارات العاصمة اللبنانية، وقالت إسرائيل إنها استهدفت أيضا أعضاء بارزين في حزب الله بالقرب من بيروت”.
وأحصت وزارة الصحة اللبنانية في حصيلة أولية مقتل 31 شخصاً وإصابة 149 آخرين، توزّعوا بين الضاحية الجنوبية ومناطق جنوبية.
في حارة حريك، استهدفت الغارات الطابقين العلويين من مبنيين على الأقل، ما أدى إلى اندلاع حرائق وحركة نزوح واسعة ليلاً، وغادرت عائلات منازلها على عجل بسيارات خاصة ودراجات نارية، فيما تحدثت الوكالة الوطنية للإعلام عن نزوح كبير من الضاحية والجنوب.
وقال زامير ليلا على تلغرام إن حزب الله هو “المسؤول بشكل كامل عن أي تصعيد” محذرا من أن “أي عدو يهدد أمننا سيدفع ثمنا باهظا: لن نسمح لأحد بإيذاء الشعب الإسرائيلي وحدودنا الشمالية”.
من جهته، أعلن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير أن الجيش “أطلق معركة هجومية في مواجهة حزب الله”، مؤكداً الاستعداد “لأيام عديدة من القتال”.
بدوره قال قائد المنطقة الشمالية رافي ميلو إن الحزب “اختار النظام الإيراني على حساب دولة لبنان”، متوعداً الحزب بدفع ثمن باهظ.
وأصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء لنحو 50 قرية وبلدة جنوب لبنان، مطالباً السكان بالابتعاد مسافة لا تقل عن ألف متر عن أي مواقع يُشتبه بارتباطها بالحزب.
يمثّل هذا الهجوم أول تبنٍ رسمي من حزب الله لعمليات ضد إسرائيل منذ سريان وقف إطلاق النار في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، الذي أنهى حرباً استمرت أكثر من عام وأضعفت قدرات الحزب العسكرية وخلفت خسائر كبيرة في قياداته وبنيته التحتية.
وحذّر رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون من أن استخدام لبنان “منصة لحروب إسناد لا علاقة لنا بها” يعرض البلاد لمخاطر جسيمة، فيما اعتبر رئيس الحكومة نواف سلام أن إطلاق الصواريخ “عمل غير مسؤول ومشبوه” يمنح إسرائيل ذرائع لمواصلة هجماتها.
وأكد سلام أن الحكومة “لن تسمح بجرّ البلاد إلى مغامرات جديدة”، مشيراً إلى أن المواجهة التي خاضها الحزب منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 تحت عنوان “الإسناد” كلّفت لبنان أثماناً باهظة.
هذا وقالت الرئاسة اللبنانية أول أمس السبت، إن “السفير الأميركي أبلغها بأن إسرائيل لن تصعد ضد لبنان ما لم تكن هناك أعمال عدائية من الجانب اللبناني”.
وفي موازة التصعيد العسكري، يعقد مجلس الوزراء اللبناني اليوم، جلسة طارئة لبحث التطورات، بينما تتواصل، وفق مصادر رسمية، مساعٍ لاستكمال خطة نزع سلاح الحزب من المناطق الحدودية، في إطار محاولة إعادة القرار الأمني إلى مؤسسات الدولة.
وقبل ثلاث ساعات من تبني حزب الله الهجوم على اسرائيل، أعلن الحساب الرسمي للحرس الثوري الإيراني على تلغرام دخول حزب الله رسميا في الحرب، وقال إن اليمن، “سيدخل المعركة أيضا خلال ساعات قليلة”.
Loading ads...
الجدير بالذكر، أن إسرائيل وجهت خلال العام ونصف ضربات موجعة حزب الله، ما أدى إلى مقتل الآلاف من مقاتليه وتدمير جزء كبير من ترسانتها والقضاء على قياداتها العليا، ومنهم الأمين العام الراحل حسن نصر الله.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




