ساعة واحدة
الإيكونوميست: معرض الكتاب بدمشق نافذة على سوريا الجديدة
الجمعة، 20 فبراير 2026
الإيكونوميست: معرض الكتاب بدمشق نافذة على سوريا الجديدة
امرأتان تختاران كتبهما من إحدى دور النشر بمعرض الكتاب بدمشق
The Economist - ترجمة: ربى خدام الجامع
- تجدد فكري في دمشق: شهد معرض الكتاب الدولي بدمشق حضور كتب متنوعة مثل "أصل الأنواع" لدارون وكتب ستيفن هوكينغ، مما يعكس رغبة السلطات الجديدة في سوريا لخلق فسحة فكرية لم تكن موجودة أيام حكم الأسد.
- تحديات نشر الكتب: رغم التغيير، لا تزال العقوبات تعيق تأمين الكتب لمتاجر مثل "المنهل"، حيث تتحاشى دور النشر المحلية المواضيع الجدلية، مما يدفع الصحفي آسر خطاب لتجنيد العشرات لجلب الكتب.
- قلق حول حرية التعبير: رغم التنوع الفكري، يخشى الحاضرون ومنظمات المجتمع المدني من احتمال تقييد حرية التعبير مع ترسيخ الحكومة الجديدة قبضتها على السلطة.
"تنويه: الملخص مُنشأ بالذكاء الاصطناعي يُنصح بمراجعة النص الأصلي."
هذه الخدمة تجريبية
من الصعب معرفة ما إذا كان حضور نسخ بالإنكليزية لكتاب تشارلز دارون (أصل الأنواع) في معرض الكتاب الدولي بدمشق الذي أقيم خلال هذا الشهر، قد تم تحت إشراف السلطات الجديدة في سوريا، أم أن ذلك دليل على روح التسامح الحقيقية في البلد. على أية حال، ظهرت تلك النسخ جنباً إلى جنب مع عناوين لكتب ألفها عالم الكونيات البريطاني ستيفن هوكينغ، ومؤلفات حول فشل الحكم الإسلامي. كما ظهرت كتب للمؤلفة الأيرلندية سالي روني التي تعتمد أسلوباً أدبياً حسياً حميمياً لتشاطر الرف نفسه مع مجلدات الداعية الكبير لفكر الإخوان المسلمين سيد قطب.
بالنسبة للآلاف الذين تجمعوا في مركز المؤتمرات الدولية بدمشق، ثمة في المعرض ما يوحي بأن حكام سوريا الجدد لديهم توق، أو على الأقل رغبة، لخلق فسحة فكرية لم تكن موجودة أيام حكم بشار الأسد، فقد جال الوزراء في أجنحة المعرض، وعرضت دور النشر الأردنية والسعودية كتبها في أجنحتها، مع حضور ضعيف لكبريات دور النشر الغربية، إلا أن الوضع يمكن أن يتغير في العام المقبل.
أيام حكم الأسد، كانت دور النشر تجبر على سحب كتبها وإخفائها بشكل دوري، وذلك لأن أجهزة المخابرات كانت تفتش مجموعات الكتب الجديدة، ولهذا كانت الكتب التي تسرد قصة حياة بشار دونما تملق ممنوعة، والغريب أن رواية جورج أورويل (1984) لم يصل إلى قائمة الممنوعات البتة، وهذا ما دفع أحد المؤلفين المعارضين للقول هازئاً: "كان غباؤهم يمنعهم من استيعاب مضمونه".
كان بين الحشود التي زارت المعرض الصحفي آسر خطاب الذي عاد إلى دمشق بعد سقوط نظام الأسد، وهو يستعد الآن لافتتاح متجر للكتب في المدينة القديمة بالعاصمة. يتذكر هذا الصحفي النقمة التي كان يحس بها خلال نشأته ما بين حلب ودمشق، بما أنه لم يكن يجد في متاجر الكتب سوى الكتب التي تروج لدعاية البعث، والتعاليم الدينية، وكتب التنمية الذاتية، ولهذا يتمنى أن يحفز متجر "المنهل" للكتب والذي يعتزم افتتاحه في نيسان المقبل، "على التفكير النقدي".
وكأي عاشق حقيقي للكتب، كانت نقطة ضعفه شراء كتب يفوق عددها ما خطط لشرائه، ولذلك غادر المعرض حاملاً معه أكثر من مئتي كتاب، إلا أن تأمين كتب بالأعداد والأنواع التي يحتاجها متجر مستقل لبيع الكتب ما يزال أمراً صعباً في سوريا، إذ ما تزال العقوبات عائقاً أمام تحقيق ذلك، ودور النشر المحلية تتحاشى المواضيع الجدلية، وهذا ما دفع خطاب إلى القول: "جندت العشرات من الأشخاص حتى يحضروا لي الكتب". وعلى الرغم من عروض التبرعات التي وصلته من لندن ونيويورك وباريس، يقول: "عدمت كل وسيلة يمكنني من خلالها تأمين وصول تلك الكتب إلي".
اكتشف خطاب بأن معرض الكتاب لديه: "شيء لكل شخص"، فقد نظر المنظمون بدهشة عندما بدأ بعض الزوار بإنشاد أناشيد دينية، غير أن الحاضرين ومنظمات المجتمع المدني الموجودة في دمشق، بات يقلقها احتمال إغلاق النافذة المفتوحة اليوم أمام حرية التعبير بمجرد أن ترسخ الحكومة الجديدة قبضتها على السلطة، ولهذا بات من واجبهم ضمان إبقاء تلك النافذة مشرعة.
Loading ads...
المصدر: The Economist
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




