عام واحد
فجوة صغيرة قادت إلى دهاليز.. اكتشاف أثري فريد في مدينة شحات الليبية
الثلاثاء، 4 نوفمبر 2025

ذكر مدير مراقبة الآثار المكلف بمدينة شحات لوكالة رويترز، أن فريقًا من الباحثين والعاملين في قسم الترميم بمراقبة الآثار في المدينة الواقعة في شمال شرق ليبيا تمكن يوم الأربعاء الماضي، من اكتشاف موقع أثري جديد يقع تحت سطح الأرض.
وقال أنيس حامد بوعجايب، مدير المراقبة المكلف: إن الموقع المستكشف يقع داخل منطقة شحات الأثرية، التي تعرف أيضًا باسم قورينا أو سيريني، ضمن السياج المحيط بها وتبلغ مساحته نحو عشرة أمتار مربعة، ويُعتبر كشفًا جديدًا.
وأشار بوعجايب إلى أن الموقع المستكشف عبارة عن مساحة دائرية توجد بها دهاليز شبه دائرية تؤدي إلى الداخل ثم تعود إلى المساحة نفسها.
ونشرت مراقبة شحات الأسبوع الماضي على صفحتها على موقع فيسبوك صورًا للموقع أظهرت فريق الباحثين وهم يعكفون على اكتشاف الموقع الجديد.
وقال بوعجايب إنه أثناء تقييم الموقع، وُجدت قاعدتان مثبتًا عليهما قدمين لتمثالين يرتديان صنادل من الطراز اليوناني، كما وُجدت قطع فخارية ومجموعة من الجرار.
موقع قورينا مدرج على قائمة التراث العالمي بمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو). وكانت قورينا مستعمرة يونانية تعود إلى القرن السابع قبل الميلاد، ثم أصبحت مدينة رومانية.
تقع مدينة قورينا القديمة، الواقعة على سفوح الجبل الأخضر، بعيدًا عن ساحل البحر المتوسط، وهي جزء لا يتجزأ من تاريخ ليبيا الطويل والمتعدد الأعراق، وكانت ملتقى للثقافات والتجارة في أوروبا وشمال إفريقيا. ويشتهر الموقع بحفرياته واسعة النطاق وآثاره البارزة المنتشرة.
وتُعرف قورينا اليوم بمدينة شحات.
وقال بوعجايب: "هذا الموقع بصفة عامة لا تزال ماهيته غير واضحة، إذ لم يُعرف بعد ما إذا كان خزانًا أو مقبرة أو مخبأ، غير أن موقعه وطبيعة المعثورات (الآثار المكتشفة) تُرجح أن يكون من الفترة الهلنستية أو الرومانية المبكرة".
وأضاف أن المراقبة ستقوم بتشكيل فريق متخصص للقيام بعمليات حفر وتوثيق لهذا الموقع.
وأشار إلى أن الاكتشاف جاء بعد تلقي المراقبة بلاغًا من أحد أعضاء هيئة التدريس في جامعة عمر المختار، كان يتجول في منطقة شحات وعثر على فجوة صغيرة جدًا تؤدي إلى مساحة كبيرة مفتوحة تحت الأرض.
ووصف بوعجايب هذا الاكتشاف بأنه "فريد من نوعه"، مضيفًا أنه مكان بكر إذ لم تجر فيه أي عمليات تنقيب من قبل سواء من قبل البعثات أو مصلحة الآثار. وقال إن أعمال الترميم والتنقيب تتطلب إمكانيات "غير متاحة حاليًا".
وقال إنه بعد الإعصار دانيال الذي ضرب مدينة درنة وبعض المناطق الأخرى مثل شحات وسوسة في الجبل الأخضر في شهر سبتمبر/ أيلول 2023، تم اكتشاف العديد من المواقع، من بينها القنوات الموجودة في شارع الوادي في مدينة درنة و"مبنى يُرجّح أن يكون مذبحًا بالقرب من معبد ديمترا"، وعملت فرق المراقبة في جميع هذه المواقع.
وتزخر ليبيا بالمواقع الأثرية ولديها خمسة مواقع مسجلة لدى اليونسكو، وهي موقع شحات الأثري والموقع الأثري لبدة الكبرى، والموقع الأثري في صبراتة، ومواقع الفن الصخري تادرار أكاكوس، ومدينة غدامس القديمة.
وكانت ليبيا وجهة لمئات الآلاف من السائحين من كل أنحاء العالم، قبل أن ينزلق البلد المنتج للنفط إلى فوضى عارمة منذ عام 2011 بعد سقوط نظام معمر القذافي.
Loading ads...
وانقسمت البلاد بعدها بأربع سنوات بين إدارتين في الشرق والغرب تتنافسان على السلطة، مع محاولات حثيثة من الأمم المتحدة لتقريب وجهات نظر الفرقاء وإنهاء الفوضى.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

تعرف على تفاصيل الحالة الجوية في الأردن الأربعاء
منذ 24 دقائق
0



