قد تكون حكة الأذن مزعجة للغاية، خصوصًا عندما تشعر برغبة مستمرة في حك الجزء الخارجي أو الداخلي من الأذن، وفي كثير من الحالات، تكون الحكة مرتبطة بأسباب بسيطة مثل جفاف الجلد أو تراكم شمع الأذن أو الحساسية. لكن محاولة التخلص منها باستخدام أعواد القطن أو الأظافر أو أي أدوات أخرى قد تزيد المشكلة سوءًا، بل قد تسبب خدوشًا تسمح بدخول الجراثيم.
هناك أسباب متعددة قد تفسر الشعور بالحكة، وتختلف طريقة التعامل معها بحسب السبب، ومن أبرزها:
إذا كانت الحكة بسيطة ولا ترافقها أعراض مقلقة، فقد تساعد بعض الخطوات في تهدئة الأعراض. أهمها عدم إدخال أي شيء داخل قناة الأذن، حتى لو كانت الحكة شديدة. استخدم قطعة قماش رطبة لتنظيف الجزء الخارجي فقط.
إذا كان الجفاف هو السبب، يمكن وضع كمية صغيرة من الفازلين على الجلد الخارجي للأذن للمساعدة في ترطيبه. كما يمكن استخدام مرطّب مناسب للبشرة الجافة، وقد تساعد مضادات الهيستامين المتاحة دون وصفة طبية إذا كانت الحكة مرتبطة بالحساسية، وإذا كان هناك تراكم للشمع، فقد تساعد بعض قطرات الأذن المتاحة دون وصفة على تليينه، لكن إزالة الشمع بأمان قد تتطلب مساعدة من الطبيب.
يمكن أيضًا استخدام كمادة دافئة على الأذن الخارجية لمدة 10 إلى 15 دقيقة، خاصة عندما تكون الحكة مرتبطة بتهيج أو مشكلات في عضلات الفك، أما استخدام قطرات تحتوي على بيروكسيد الهيدروجين، فيُذكر كخيار قد يساعد على تفكيك شمع الأذن، لكن ينبغي استخدامها بحذر، ولا ينبغي إدخال أي قطرات أو مواد إلى الأذن عند وجود ألم أو إفرازات أو ثقب في طبلة الأذن أو أنابيب بالأذن أو تاريخ سابق لجراحة فيها، إلا بعد سؤال الطبيب.
قد يكون السبب في استمرار حكة الأذن هو الطريقة التي تحاول بها التخلص منها. أعواد القطن والأظافر والدبابيس وغيرها من الأدوات قد تخدش قناة الأذن وتدفع الشمع إلى الداخل، ما قد يؤدي إلى انسداد أو عدوى، كما يُنصح بتجنب الإفراط في تنظيف الأذن وشمع الأذن، لأنها قد تسبب إصابات أو حروقًا، ومن الأفضل أيضًا استخدام الصابون ومنتجات الشعر اللطيفة وغير المعطرة إذا كانت البشرة حساسة.
إذا كنتَ تَستخدم جهازًا للسمع، فقد تكون الحكة مرتبطة بطريقة ملاءمته للأذن أو بمادة الجهاز أو بتراكم الرطوبة خلفه، وفي هذه الحالة قد يحتاج الجهاز إلى تعديل أو إعادة ملاءمة.
لا ينبغي تجاهل الحكة المستمرة، خصوصًا إذا كانت تعيق نشاطك اليومي أو توقظك من النوم. اطلب المشورة الطبية إذا استمرت الحكة، أو تكررت باستمرار، أو ظهَرت معها أعراض أخرى، ومن العلامات التي تستدعي الانتباه: ألم الأذن، أو التورم، أو خروج سوائل أو إفرازات، أو صعوبة السمع، أو الشعور بانسداد الأذن، أو الطنين، أو الدوخة، أو الاحمرار، أو وجود رائحة غير معتادة، وقد يكون الفحص مهمًا أيضًا إذا كانت الحكة في أذن واحدة باستمرار، أو بدأت بعد استخدام جهاز للسمع أو منتج جديد.
نعم، فقد ترتبط أحيانًا بالتهابات الأذن أو تراكم الشمع أو الإكزيما والصدَفية أو الحساسية، وإذا استمرت الحكة أو ظهَرت معها آلام أو إفرازات أو تغيّر في السمع، فمن الأفضل فحص الأذن لمعرفة السبب.
توجد وصفات منزلية تَستخدم الزيوت، لكن بعض المصادر تحذّر من وضع أنواع مختلفة من الزيوت داخل قناة الأذن بسبب عدم كفاية الأدلة على فائدتها، واحتمال تهييج الجلد الحساس. لذلك، من الأفضل عدم إدخال الزيوت أو أي مواد أخرى إلى قناة الأذن دون استشارة مختص.
Loading ads...
إذا كانت حكة الأذن بسيطة، ابدأ بالعناية اللطيفة وتجنب الحك وإدخال الأدوات إلى قناة الأذن. حافظ على جفاف الأذن، وتجنب المنتجات التي تهيج بشرتك، ولا تحاول إزالة الشمع بنفسك باستخدام أدوات حادة أو أعواد القطن، وإذا استمرت الحكة أو ظهرت معها آلام أو إفرازات أو تغيّر في السمع، فلا تعتمد على الحلول المنزلية وحدها؛ فمعرفة السبب هي الخطوة الأهم للوصول إلى العلاج المناسب.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




