5 أشهر
الاتحاد الأوروبي يمنح أوكرانيا قرضا بلا فوائد بقيمة 90 مليار يورو وماكرون يدعو لحوار شفاف مع موسكو
الجمعة، 19 ديسمبر 2025

Loading ads...
أعلن رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا أن قادة الاتحاد الأوروبي توصلوا خلال قمتهم في بروكسل إلى اتفاق بالإجماع على تقديم دعم مالي بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا للفترة 2026-2027، على أن يُسدد القرض فقط إذا دفعت روسيا تعويضات، أو في حال تم استخدام الأصول الروسية المجمدة داخل الاتحاد. وقال كوستا في منشور على منصة إكس "توصلنا إلى اتفاق"، مؤكدا أن القرار نال موافقة جميع الدول الأعضاء. من جهته، أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن القرار يوجه "رسالة واضحة من أوروبا إلى بوتين"، مضيفا أن "هذه الحرب لن تكون مجدية". واعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن الإعلان عن هذا الدعم المالي يفتح المجال أمام استئناف الحوار السياسي مع روسيا، وقال "في الأسابيع المقبلة، علينا إيجاد السبل والوسائل للأوروبيين، ضمن الإطار المناسب، للانخراط مجددا في حوار كامل وشفاف مع روسيا". وكانت مواقف الدول الأوروبية قد شهدت تباينا قبل التوصل إلى الاتفاق، إذ شددت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين على ضرورة التوصل إلى حل مالي، وأكدت أن القادة الأوروبيين لن يغادروا القمة دون اتفاق. في المقابل، حذر رئيس وزراء بلجيكا بارت دي ويفر من أن بلاده لا يمكن أن تتحمل وحدها مخاطر استخدام الأصول الروسية المجمدة، داعيا إلى مظلة جماعية أوروبية. بينما أشار رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك إلى أن القادة اتفقوا على العمل على خيار تمويل أوكرانيا باستخدام تلك الأصول خلال العامين المقبلين، في حين ذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن ميرتس كان يعتزم تلبية المطالب البلجيكية عبر إتاحة أصول البنك المركزي الروسي الموجودة في ألمانيا لدعم كييف. اقرأ أيضاقمة بروكسل: امتحان صعب للقارة العجوز؟ مفاوضات أمريكية روسية مرتقبة وتحذير من تأخر الضمانات في واشنطن، أكد الرئيس دونالد ترامب أن المحادثات مع روسيا بشأن إنهاء الحرب في أوكرانيا تقترب من "إنجاز شيء ما"، مشيرا إلى أن واشنطن ستعقد جولة جديدة من المفاوضات مع موسكو مطلع الأسبوع المقبل في ميامي. ودعا ترامب أوكرانيا إلى "التحرك سريعا"، محذرا من أن أي تأخير يسمح لروسيا بتغيير موقفها. من جهته، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن جولة جديدة من المحادثات بين الوفدين الأميركي والأوكراني يومي الجمعة والسبت في الولايات المتحدة. وفي موازاة ذلك، توجه وكيل وزارة الخارجية الأوكرانية سيرغي كيسليتسيا إلى بكين لإجراء محادثات مع مسؤولين صينيين، في خطوة نادرة تعكس مسعى دبلوماسيًا نحو شريك وثيق لموسكو. وقال زيلينسكي إن بلاده لم تتلق حتى الآن إجابة واضحة من الولايات المتحدة بشأن طبيعة الضمانات الأمنية التي ستُمنح لكييف في حال التوصل إلى اتفاق مع روسيا، مشيرا إلى أن هذا الملف لا يزال مفتوحا. وحذر من أن أوكرانيا تواجه عجزا في المساعدات يتراوح بين 45 و50 مليار يورو بحلول عام 2026، مضيفا أن عدم الحصول على الشريحة الأولى من قرض أوروبي يتم تمويله باستخدام الأصول الروسية المجمدة بحلول الربيع المقبل سيجبر كييف على خفض إنتاج الطائرات المسيرة بشكل كبير، ما يعني امتلاك عدد أقل من المسيّرات مقارنة بروسيا. وفي موسكو، قال الكرملين إن العلاقات مع الولايات المتحدة تمرّ بحالة تدهور، لكنه أعرب عن أمله بتحسنها في حال إحراز تقدم في الملف الأوكراني. وفي السياق نفسه، كشفت وكالة بلومبرغ أن واشنطن تستعد لفرض عقوبات جديدة على قطاع الطاقة الروسي، تشمل استهداف ناقلات النفط في "أسطول الظل"، في حال رفض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التوقيع على اتفاق سلام. اقرأ أيضابوتين يؤكد أن روسيا ستحقق أهدافها من الحرب في أوكرانيا تصعيد عسكري متبادل وسط تعثر التهدئة على الصعيد العسكري، أعلن رئيس هيئة الأركان الروسية فاليري جيراسيموف أن بلاده جهزت هذا العام لواء عسكريا بصواريخ "أوريشنك" الباليستية الجديدة فرط الصوتية، بينما أكد الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشنكو نشر هذه الصواريخ على أراضي بلاده منذ يوم الأربعاء، موضحا أنها قادرة على حمل رؤوس نووية، وكانت موسكو قد بدأت إنتاجها في آب/ أغسطس الماضي. ميدانيا، قُتلت امرأة وأُصيب أطفالها الثلاثة في ضربة روسية بطائرة مسيرة استهدفت جسرا جنوب غرب أوديسا، وفق ما أعلنه حاكم المنطقة أوليه كيبر، الذي طالب السكان بعدم إغلاق الطرق احتجاجا على انقطاع الكهرباء الناتج عن القصف. وفي تشيركاسي وسط أوكرانيا، أسفر هجوم روسي بطائرات مسيرة عن إصابة ستة أشخاص وتضرر أكثر من عشرة منازل، بالإضافة إلى انقطاع واسع في التيار الكهربائي، فيما أعلنت كييف أن الدفاعات الجوية أسقطت 63 من أصل 82 مسيرة خلال الليل. وردا على ذلك، استهدفت أوكرانيا منطقة روستوف الروسية بمسيرات، ما أدى إلى مقتل 3 أشخاص وإصابة آخرين، وفق ما أفاد به حاكم المنطقة، موضحا أن الهجوم طال سفينة شحن في الميناء وتسبب بحريق، كما أصيب مدنيون في بلدة مجاورة. وفي زابوريجيا جنوب البلاد، أسفرت غارات روسية عن إصابة 32 شخصا، طالت مبان سكنية ومؤسسة تعليمية، وفق ما أعلنته السلطات المحلية. وتتزامن هذه التطورات مع استمرار التحركات الدولية الرامية لاحتواء التصعيد وتفعيل مسار تفاوضي قابل للحياة. فرانس24/ وكالات
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




