5 أشهر
هيومن رايتس ووتش تحذر من تسليم معارض إماراتي محتجز في سوريا إلى بلاده لمواجهته خطر التعذيب
الأربعاء، 10 ديسمبر 2025

Loading ads...
حذّرت منظمة هيومن رايتس ووتش الأربعاء من أن المعارض الإماراتي جاسم الشامسي، المحتجز لدى السلطات السورية منذ أكثر من شهر، يواجه خطرا كبيرا بالتعذيب وسوء المعاملة إذا تم ترحيله إلى الإمارات العربية المتحدة. وقالت المنظمة إن الشامسي، المحكوم عليه غيابيا ضمن قضية "الإمارات 94"، مهدّد أيضا بالتعرّض للإخفاء القسري والاحتجاز التعسفي المطوّل في حال تسليمه. ظروف التوقيف ومخاوف المنظمات الحقوقية بحسب بيان هيومن رايتس ووتش، أوقفت قوات الأمن السورية الشامسي، البالغ من العمر 55 عاما، في السادس من نوفمبر/تشرين الثاني عند نقطة تفتيش في ريف دمشق بينما كان يقود سيارته برفقة زوجته، قبل أن يُنقل إلى مركز الأمن الجنائي في حي الفيحاء، حيث فتّش عناصر الأمن سيارة العائلة من دون إبراز مذكرة تفتيش أو توضيح سبب الاعتقال. وأفاد مركز مناصرة معتقلي الإمارات بأن الشامسي لم يتمكّن من إجراء أول اتصال هاتفي قصير مع عائلته إلا في 27 نوفمبر/تشرين الثاني. وقالت الباحثة في شؤون الإمارات لدى هيومن رايتس ووتش، جوي شيا، إن المنظمة "قلقة بشدة من احتمال أن تمارس السلطات الإماراتية مجدداً ضغوطا على دولة أخرى في المنطقة لإعادة معارض أُدين في محاكمة صورية"، داعية الحكومة السورية إلى رفض أي طلب لتسليم الشامسي. وأشارت المنظمة إلى أن الإمارات مارست في السنوات الأخيرة ضغوطا مماثلة على لبنان والأردن لتسليم معارضين. من "الإمارات 94" إلى الحكم بالمؤبد ذكّرت هيومن رايتس ووتش بأن السلطات الإماراتية كانت قد حكمت على الشامسي غيابيا في 2013 بالسجن لسنوات، ضمن المحاكمة الجماعية المعروفة بقضية "الإمارات 94"، التي استهدفت عشرات الناشطين والمحامين والأكاديميين المطالبين بإصلاحات سياسية، ووجّهت إليهم تهم الارتباط بجماعة الإخوان المسلمين المصنفة "إرهابية" في الإمارات. وفي عام 2024، أُعيدت محاكمة الشامسي في إطار قضية جماعية جديدة شملت عددا من الأشخاص الذين كانوا يقضون بالفعل أحكاما سابقة بتهم مشابهة، وانتهت بإصدار حكم بالسجن المؤبد بحقه، وفق ما نقلته زوجته لمركز مناصرة معتقلي الإمارات. وتصف منظمات حقوقية هذه المحاكمات بأنها غير عادلة وتفتقر إلى ضمانات المحاكمة العادلة. مخاطر الترحيل والمسؤوليات القانونية لسوريا أفادت المنظمة بأن مسؤولين في إدارة الهجرة والجوازات السورية أبلغوا الشامسي في آذار/مارس بوجود طلب من الإنتربول بحقه، من دون أن تتمكن هيومن رايتس ووتش من التحقق من صحة هذه المعلومة أو طبيعة الطلب. وتشير منظمات حقوقية أخرى إلى أن دولاً عربية استخدمت أحيانا مذكرات صادرة عبر أطر إقليمية على أنها طلبات من "الإنتربول العربي"، ما أدّى إلى عمليات تسليم تعسفية لناشطين ومعارضين. وتحذّر هيومن رايتس ووتش من أن أي ترحيل قسري للشامسي إلى الإمارات سيُعرّض سوريا لانتهاك مبدأ عدم الإعادة القسرية المنصوص عليه في القانون الدولي، والذي يحظر إعادة أي شخص إلى بلد قد يواجه فيه خطر التعذيب أو الاضطهاد أو المعاملة اللاإنسانية. ودعت المنظمة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى الضغط على السلطات السورية للكشف عن وضع الشامسي القانوني ومكان احتجازه وضمان عدم ترحيله. فرانس24/ أ ف ب
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




