مسؤول قضائي يكشف طبيعة التهديدات الرقمية في التظاهرات الرياضية الكبرى – اليوم 24
الخميس، 8 يناير 2026

مسؤول قضائي يكشف طبيعة التهديدات الرقمية في التظاهرات الرياضية الكبرى
حذّر منير المنتصر بالله، الأمين العام لـ المجلس الأعلى للسلطة القضائية، من تنامي التهديدات الرقمية التي باتت تستهدف التظاهرات الرياضية الكبرى، في سياق تحولات تكنولوجية متسارعة.
وجاء هذا التحذير خلال الجلسة الافتتاحية لـ المؤتمر الدولي حول « أمن الفعاليات الرياضية الكبرى »، المنعقد أمس بالرباط تحت شعار “التحديات الأمنية والقانونية في ظل التحولات الرقمية”.
وأوضح المسؤول القضائي أن المخاطر الجديدة تشمل هجمات سيبرانية تستهدف أنظمة التذاكر الرقمية والتطبيقات المرافقة للتظاهرات، ومحاولات لاختراق أنظمة التحكم في الملاعب عبر هجمات الحرمان من الخدمة أو برمجيات الفدية، فضلاً عن استغلال الشبكات اللاسلكية العمومية لسرقة المعطيات الشخصية والمالية.
وأشار المنتصر بالله إلى أن تقنيات “التزييف العميق” باتت تمثل تهديداً مباشراً للثقة في الصور والأشرطة والبيانات، سواء عبر انتحال الهوية أو خلق محتويات مضلِّلة قادرة على تأجيج الجماهير والتحريض على العنف في لحظات توتر قصوى. كما نبه إلى المخاطر المرتبطة بالطائرات المسيّرة، التي قد تتحول من أداة للتغطية والتنظيم إلى وسيلة لتهديد سلامة الجماهير إذا استُعملت بشكل غير مشروع.
وفي مقابل هذه التهديدات الرقمية، شدد على أن المخاطر “التقليدية” لم تختفِ، من إرهاب وتطرف عنيف، إلى الجريمة المنظمة العابرة للحدود، بما في ذلك التلاعب بنتائج المباريات، وغسل الأموال، والرهانات غير القانونية. وطرح في هذا السياق سؤالاً محورياً حول كيفية بناء منظومة متكاملة لأمن الفعاليات الرياضية تحقّق النجاعة الوقائية والزجرية، دون المساس بالحقوق الأساسية، وفي مقدمتها الحق في المحاكمة العادلة وحرية التنقل والتعبير في حدودها المشروعة.
وأكد أن المغرب اختار مقاربة استباقية وشمولية، تجمع بين التشريع والسياسات العمومية والآليات المؤسساتية والتكوين والتعاون الدولي. وذكّر بانخراط المملكة في عدد من الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، واعتماد القانون رقم 09.09 المتعلق بالعنف المرتكب أثناء المباريات، إلى جانب ترسانة قانونية تؤطر تدخل أجهزة إنفاذ القانون والسلطة القضائية في هذا المجال.
وعلى مستوى الممارسة القضائية، أبرز المنتصر بالله ما وصفه بـ“التوازن” الذي أبانت عنه المحاكم الزجرية في التعاطي مع قضايا الشغب والعنف الرياضي، من خلال البت في الملفات داخل آجال معقولة، واعتماد عقوبات وتدابير مواكِبة، من قبيل المنع المؤقت من ولوج الملاعب والغرامات المالية، بما يكرس منطق الردع دون إفراط.
كما توقف عند تجربة المكاتب القضائية بالملاعب، التي مكّنت من التصدي الفوري لبعض المخالفات والبت فيها بسرعة، في إطار الضمانات القانونية، مع التركيز على التدابير البديلة عن الاعتقال، وهو ما اعتبره نموذجاً لابتكار قضائي يحافظ على الأمن دون المساس بجوهر الحقوق والحريات.
Loading ads...
وشدد المسؤول القضائي على أن الاستعداد لتنظيم نهائيات كأس العالم 2030 يفرض تعبئة شاملة وتحديثاً دائماً للمنظومات القانونية والأمنية، مع ترسيخ قناعة مفادها أن الأمن في التظاهرات الرياضية ليس قيداً على الحرية، بل ضمانة لها، وأن الملاعب يجب أن تظل فضاءات للفرح المشترك والتقارب بين الشعوب.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





