6 ساعات
السينما السعودية تصل إلى إسبانيا عبر “ليالي الفيلم السعودي”
الثلاثاء، 21 أبريل 2026

أعلنت هيئة الأفلام السعودية عن تنظيم عروض “ليالي الفيلم السعودي” في إسبانيا، في خطوة جديدة تهدف إلى تعزيز حضور السينما السعودية على الساحة الدولية، والتعريف بتجاربها المتنوعة أمام جمهور أوروبي.
وجاء الإعلان عبر الحساب الرسمي للهيئة على منصة إنستغرام، من خلال نشر بوستر يضم أربعة أعمال سعودية، تعكس مزيجاً من الأفلام الطويلة والقصيرة، وتقدم صورة متكاملة عن تطور المشهد السينمائي في المملكة.
أكدت الهيئة في بيانها أن هذه العروض تسعى إلى تقديم سرد بصري مستمد من البيئة السعودية، برؤية معاصرة تواكب التطورات العالمية في صناعة السينما.
ويأتي تنظيم هذه الفعالية ضمن جهود أوسع تهدف إلى دعم صناع الأفلام المحليين، وفتح آفاق جديدة لأعمالهم خارج الحدود، بما يعزز من حضور السينما السعودية في المحافل الدولية.
تضم قائمة الأفلام المشاركة أربعة أعمال، هي: “هوبال”، “هجرة”، “ميرا ميرا ميرا”، و“علكة”، وهي أعمال تعكس تنوعاً واضحاً في الموضوعات والأساليب، بين الدراما الإنسانية، والرحلات النفسية، والتجارب الاجتماعية.
هذا التنوع يعكس مرحلة نضج تعيشها السينما السعودية، حيث لم تعد مقتصرة على نمط واحد، بل باتت تقدم رؤى متعددة تعبر عن المجتمع من زوايا مختلفة.
يقدم فيلم “هوبال” معالجة درامية تدور أحداثها في تسعينيات القرن الماضي، حيث تقرر عائلة بدوية الانعزال في الصحراء، نتيجة اعتقاد الجد بقرب نهاية العالم.
العمل من إخراج عبدالعزيز الشلاحي، ويطرح تساؤلات حول تأثير المعتقدات على حياة الأفراد، وكيف يمكن للخوف أن يعيد تشكيل الواقع.
وقد شارك الفيلم في مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، قبل طرحه في دور السينما، ما يعكس أهميته ضمن الإنتاجات السعودية الحديثة.
يمثل فيلم هجرة تجربة مختلفة، حيث يأخذ المشاهد في رحلة عبر مناطق متعددة داخل المملكة، من الطائف إلى مكة المكرمة، وصولاً إلى الصحراء وجبال تبوك.
العمل من إخراج شهد أمين، ويركز على رحلة بحث تقودها جدة برفقة حفيدتها للعثور على فتاة مفقودة، في قصة تمزج بين البعد الإنساني والجغرافي.
ويُعد الفيلم من الإنتاجات المشتركة التي شارك فيها عدد من المنتجين، بدعم من جهات ثقافية وسينمائية، ما يعكس حجم التعاون في تطوير هذا النوع من الأعمال.
يدور فيلم “ميرا ميرا ميرا” في مدينة جدة، داخل حي مهدد بالإزالة، حيث يفقد بطل العمل قدرته على الكلام، ويبدأ في ترديد كلمة واحدة تقوده إلى اكتشافات غير متوقعة.
الفيلم من إخراج خالد زيدان، ويطرح فكرة العجز عن التواصل، في سياق يعكس تحولات اجتماعية يعيشها المجتمع.
كما يستند العمل إلى قصة أدبية، ما يمنحه بعداً فكرياً إضافياً يتجاوز السرد التقليدي.
يقدم فيلم “علكة” تجربة إنسانية مختلفة، من خلال قصة طفل مصاب بمتلازمة داون يعيش أول تجربة حب في حياته، وما يصاحبها من مشاعر وتحديات.
العمل من إخراج بلال البدر، ويركز على الجانب الإنساني والعاطفي، في محاولة لتقديم صورة واقعية عن هذه الفئة، بعيداً عن القوالب النمطية.
ويُعد الفيلم من الأعمال التي تراهن على التأثير العاطفي المباشر، من خلال قصة بسيطة لكنها عميقة.
تعكس هذه العروض حجم الدعم الذي تحظى به السينما السعودية، سواء من خلال هيئة الأفلام السعودية أو عبر مؤسسات أخرى مثل “إثراء” وصندوق البحر الأحمر.
هذا الدعم لا يقتصر على التمويل، بل يشمل أيضاً تطوير المواهب، وتوفير منصات للعرض، ما يسهم في بناء صناعة سينمائية متكاملة.
تنظيم “ليالي الفيلم السعودي” في إسبانيا يعكس توجهاً واضحاً نحو التوسع الدولي، حيث تسعى المملكة إلى تقديم أعمالها لجمهور عالمي، والتفاعل مع ثقافات مختلفة.
كما أن اختيار إسبانيا، بما تمتلكه من تاريخ سينمائي، يمنح هذه العروض بعداً إضافياً، ويتيح فرصة للتبادل الثقافي بين صناع الأفلام.
تُظهر هذه المبادرات قدرة السينما السعودية على الجمع بين الهوية المحلية والانفتاح العالمي، حيث تقدم قصصاً مستمدة من البيئة السعودية، لكنها تحمل مضامين إنسانية يمكن أن تصل إلى جمهور واسع.
هذا التوازن يعد من أهم عوامل نجاح أي صناعة سينمائية تسعى إلى الانتشار خارج حدودها.
تمثل ليالي الفيلم السعودي في إسبانيا خطوة جديدة في مسار تطور السينما السعودية، التي أصبحت حاضرة في المشهد الدولي بشكل متزايد.
Loading ads...
ومع تنوع الأعمال المشاركة، والدعم المؤسسي المستمر، تبدو هذه الصناعة في طريقها لترسيخ مكانتها، ليس فقط محلياً، بل أيضاً على المستوى العالمي، من خلال تقديم قصص تعكس واقعها وتخاطب العالم في الوقت نفسه.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





