شهر واحد
الاتحاد الأوروبي يفشل في إقرار تسوية لرفع العقوبات عن رجلّي أعمال من روسيا
الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026

لم يتمكن الاتحاد الأوروبي الإثنين من إقرار تسوية تسمح برفع العقوبات عن رجلَي الأعمال الروسيَّين عليشير عثمانوف وميخائيل فريدمان، فيما تستمر المفاوضات في بروكسل حول هذه القضية، وفق دبلوماسيين.
وقال دبلوماسيون في وقت سابق إن الدول الأعضاء توصّلت إلى اتفاق مبدئي يقضي بشطب الرجلَين من القائمة السوداء للتكتل، ضمن تسوية تسمح بتمديد العقوبات المفروضة على نحو 3000 شخص وكيان على خلفية الحرب في أوكرانيا.
إلا أن اعتراض لاتفيا في اللحظات الأخيرة حال دون التوصّل إلى تسوية. وأكد دبلوماسيون أن سفراء دول التكتُّل سيجتمعون مرة أخرى الثلاثاء عند الساعة 06,00 بتوقيت غرينتش في مسعى للتوصّل إلى تسوية.
وكان التكتّل المكوّن من 27 دولة يسابق الزمن للتوصل إلى اتفاق يمدّد بموجيه نظام العقوبات قبل انتهاء المهلة المحدّدة الثلاثاء، وذلك بعدما دفعت كل من فرنسا وسلوفاكيا في اتجاه إزالة اسم الملياردير الروسي-الأوزبكي عثمانوف من القائمة السوداء، فيما أصرّت لوكسمبورغ على وجوب أن ينسحب الأمر على فريدمان أيضًا.
وتحدّث مسؤولون فرنسيون عن مخاوف تتّصل بـ"الأمن القومي" لتبرير طلب رفع العقوبات عن عثمانوف، من دون الخوض في تفاصيلها، إذ أفادت صحيفة "فاينانشل تايمز" بأن هذا الطلب ربما يكون مرتبطا بصفقة محتملة لتبادل سجناء تشمل فرنسيين محتجزين في أذربيجان.
وقال دبلوماسيون إن خطوة لوكسمبورغ تتزامن مع مقاضاة فريدمان لها، مطالِبا بتعويض قدره 15 مليار يورو (17 مليار دولار) على خلفية تجميد أصوله في إطار عقوبات الاتحاد الأوروبي.
وتعارض دول أوروبية أكثر تشدّدًا، من بينها بولندا ودول البلطيق، تخفيف العقوبات، مطالبة بزيادة الضغوط على روسيا. وفي مقابل موافقتها على هذه الخطوة في إطار الاتفاق المبدئي، حصلت تلك الدول على تعهد بالإبقاء على العقوبات سارية خلال السنوات الثلاث المقبلة، عوض تمديدها كل ستة أشهر كما كان معمولاً به.
من جهته، ندّد وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها بالخطوة، معتبرًا أن "إزالة الأسماء من القائمة أمر غير مقبول وسيبعث برسالة خاطئة إلى موسكو في وقت ينبغي زيادة الضغوط". وأضاف: "على العكس من ذلك، يجب تشديد العقوبات".
كذلك، دعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس الإثنين الدول الأعضاء إلى الإبقاء على سياسة العقوبات المفروضة على موسكو. وقالت خلال مؤتمر صحفي في نيويورك عقب اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد إن العقوبات المفروضة على روسيا لا تزال "في صلب" السياسة الأوروبية الرامية إلى الضغط على موسكو لإنهاء الحرب في أوكرانيا، مشيرةً إلى أن الهدف هو حرمان موسكو من مصادر التمويل.
وأضافت كالاس أن المسؤولين الأوروبيين يسعون إلى استكمال المحادثات في شأن تمديد العقوبات، لتمرير القرار في أسرع وقت ممكن. ولفتت إلى ضرورة الإبقاء على العقوبات لفترة أطول، مؤكدة أن موقف التكتل لم يتغير. وقالت: "لهذا السبب نعمل أيضا على حزمة جديدة من العقوبات".
وتضم القائمة السوداء للاتحاد الأوروبي شخصيات رئيسة على غرار بوتين ووزير خارجيته سيرغي لافروف.
Loading ads...
وكان قطب الصناعات المعدنية عثمانوف وعملاق المصارف فريدمان من بين عشرات رجال الأعمال الروس الذين رفعوا دعاوى قضائية ضد الاتحاد الأوروبي بسبب العقوبات. وأدرج اسماهما في قائمة العقوبات بعيد بدء الحرب في 2022، على خلفية اتهامات بأن شركاتهما توفّر عائدات مالية كبيرة للكرملين.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

لماذا يزور روبيو أكبر مصفاة في العالم؟
منذ 5 دقائق
0



