4 أشهر
المغرب - الكاميرون... ما هي أسلحة وليد الركراكي لكسب معركة "الأسود" في غياب أوناحي؟
الأحد، 11 يناير 2026

سيكون أسود الأطلس مساء الجمعة أثناء مواجهة الكاميرون في ربع نهائي كأس الأمم الأفريقية أمام خيار وحيد، ألا وهو الانتصار لانتزاع تأشيرة نصف النهائي ومواصلة المسير بثبات نحو اللقب. فاز المغرب في ثمن النهائي على تنزانيا بهدف يتيم على الرغم من السيطرة شبه الكاملة على مجريات اللقاء، فيما حقق الكاميرون انتصارا بهدفين مقابل هدف على جنوب أفريقيا. وواجه دياز وزملاؤه صعوبات كبيرة في الوصول لشباك تنزانيا، بل كادت الأخيرة تفاجئ الأسود مبكرا بالتسجيل في مرمى بونو لولا تسرع مهاجميها ونقص خبرتهم. وكانت لدياز مهاجم ريال مدريد الكلمة الأخيرة في هذه المواجهة، وأهدى بطريقته السحرية هدف الخلاص للجماهير التي اكتظت بها المدرجات. المغرب-الكاميرون... تابعوا مباشرة ربع نهائي كأس أمم أفريقيا على فرانس24 هدف دياز جاء في ظروف صعبة، مع عجز الهجوم المغربي في أن يكون ذا فعالية على مستوى الخط الأمامي، وكان انتصارا صغيرا، لم يحمل مذاق الانتصارات الكروية، بالنسبة للجماهير المغربية، وبخاصة مع الجدل حول ما إن كان المدافع المغربي ماسينا قد ارتكب خطأ أم لا بعد سقوط أحد مهاجمي تنزانيا في مربع العمليات إثر احتكاك معه، ، ما كان سيعرض الأسود لركلة جزاء.
Loading ads...
أوناحي الغائب الأكبر… فما الحل؟ كشفت هذه المباراة عن أهمية الدور المحوري لعز الدين أوناحي، الغائب بسبب الإصابة، في وسط الميدان، إذ غابت الدينامية المعهودة سواء على هذا المستوى أو في الهجوم، ولم يستطع بلال الخنوس شغل الفراغ الذي تركه نجم خيرونا الإسباني، ولربما هذا ما عقد المأمورية على كل من دياز وحكيمي في بناء عمليات تنتهي بفرص حقيقية. السؤال المطروح الآن هو كيف يمكن تعويض أوناحي؟ وهل للركراكي حل آخر غير الخنوس؟ يبدو أنه من الصعب إيجاد رقم مماثل لأوناحي في معادلة الوسط والهجوم المغربي. وقد يطرح اسم الصيباري على هذا المستوى، ليلعب إلى جانب نائل العيناوي، لكن بشكل متقدم لإعطاء الدعم الكافي لخط الهجوم ومساعدة الدفاع على مستوى الوسط عندما يستدعي الأمر ذلك. ويمكن للعيناوي أن يلعب في موقع سفيان أمرابط بمستوى رفيع، نظرا لما أبان عنه لاعب روما من إمكانات عالية بوسط الميدان. وقد يغيب أمرابط عن مقابلة الكاميرون بسبب عدم تعافيه الكامل من الإصابة، وفق ما أعلن الركراكي الخميس، مشيرا في المقابل إلى أنه سيكون جاهزا خلال المباريات المقبلة فور استكمال مرحلة التعافي. وقد يلعب المدير الفني المغربي برأسي حربة، ويتعلق الأمر بالكعبي الذي أكد رسميته في المجموعة وحمزة إيغمان العائد من الإصابة. وصرح الركراكي بخصوصه: "استرجعنا حمزة رغم أنه كان من الممكن العودة في المباراة الماضية، لكن استفدنا من خمسة أيام إضافية لتأكيد عودته". ما سبب تعيين الحكم الموريتاني دحان بيدا مكان المصري أمين عمر لإدارة مباراة الكاميرون والمغرب؟ دياز... الحل السحري يملك الركراكي مفتاحا من ذهب لفتح صندوق الكاميرون الأسود وانتشال تأشيرة نصف النهائي، ممثلا في نجم الأسود إبراهيم دياز الذي أبان عن تميز خاص في الأداء، شكل الحل السحري للمنتخب المغربي في أكثر من مناسبة لهز شباك الخصم. لكن تبقى كيفية استغلال الرقم 10 للأسود مسألة في غاية الأهمية، وهو أمر مطروح على الركراكي بإلحاح، الذي ربما يكون قد فكر طويلا في إيجاد وصفة أكثر فعالية من تلك التي واجه بها تنزانيا، تتيح له استثمار عطاءات لاعب ريال مدريد بشكل يعزز أكثر فعالية الوسط والهجوم. ومن الحلول التي تغير القليل في التشكيلة لكنها قد تنشط الوسط بشكل أكثر هو التوقف عن حشر دياز في الجهة اليمنى ومنحه حرية أكثر للتحرك كرقم 10 حقيقي. وبهذا التموقع، يمكن أن يشكل دياز القلب النابض للمجموعة كلها، لأنه يملك من الإمكانيات التقنية ما يساعده على لعب دور ميسي المنتخب المغربي. دياز في الوسط وأخوماش جناح إن إدخال دياز للوسط يفسح المجال لإدماج أخوماش كجناح إلى جانب الزلزولي في الجهة المقابلة، والمهاجمان يتميزان بالسرعة والسهولة في اختراق الدفاع، وهو ما يساعد على بناء هجمات على الجهتين، ويقلل من خطر الهجوم الكاميروني الذي سيكون مجبرا على الرجوع أكثر للخلف، وهذه خدمة غير مباشرة يقدمها الهجوم المغربي لمدافعيه. والكل يعلم خطورة الهجوم الكاميروني الذي لم تصمد أمامه جنوب أفريقيا على الرغم من صلابة دفاعها. وهذه الفرضية بوجود جناحين من هذا النوع تستدعي التوفر على وسط ميدان قادر على تطعيمهما بكرات في الأوقات المناسبة، ودياز يتمتع بالحس الهجومي الذي يسمح له بالقيام بهذا الدور بشكل إيجابي جدا، إضافة إلى التمريرات التي قد تأتي من الصيباري أو العيناوي والدفاع، خاصة من الجهتين اليمني واليسرى، أي من أشرف حكيمي ونصير مزراوي. التشكيلة المثالية للمنتخب المغربي وفي هذه الحالة ستكون التشكيلة المثالية هي كالتالي: في حراسة المرمى بونو، في الدفاع حكيمي، مزراوي، أنس صلاح الدين وأكرد. في الوسط: الصيباري، العيناوي ودياز. في الهجوم الزلزولي، الكعبي وأخوماش أو إيغمان بدله. لكن يبدو أن المدرب المغربي متمسك ببلال الخنوس كلاعب وسط. وقال بشأنه: "نثق في بلال، يشتغل معنا منذ ثلاث سنوات. عليه أن يتحرر ويلعب ببساطة ليُظهر موهبته. عندما يحاول التعقيد تظهر بعض السلبيات، لكن إمكاناته كبيرة جدا". وتبقى الكلمة الأخيرة للركراكي الذي قال البعض إنه سيدخل بخطة ستفاجئ الكاميرون، وهذه الخطة حتى تكون ذات جدوى، وتأتي بالثمار المنتظرة منها، يلزمها توليفة بشرية من اللاعبين، يختارون بنوع من الدقة في شغل مساحات المستطيل الأخضر، وفق خطة مرسومة مسبقا "بريشة" المدير الفني المغربي. فهل ستكون تشكيلة وخطة هذا المساء أمام الكاميرون في مستوى انتظارات جمهور الأسود وتطلعاتهم لنيل تأشيرة نصف النهائي؟ بوعلام غبشي
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




