ساعة واحدة
التعاون الدولي ضرورة لمواجهة التهديد الإرهابي المتطور
الثلاثاء، 30 يونيو 2026

ويتصدر هذا الملف جدول أعمال أسبوع الأمم المتحدة الرابع لمكافحة الإرهاب، الذي يجمع أكثر من ألف مشارك من نحو 119 دولة، يمثلون الحكومات والمنظمات الإقليمية والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني والقطاع الخاص.
واستعرض ألكسندر زوييف، القائم بأعمال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، المشهد الحالي خلال كلمة ألقاها يوم الاثنين في قاعة الجمعية العامة.
وفي افتتاح المؤتمر الرفيع المستوى لرؤساء أجهزة مكافحة الإرهاب الوطنية، قال زوييف إن الجماعات الإرهابية، مثل القاعدة وتنظيم داعش والجماعات المرتبطة بهما، "لا تزال قادرة على التكيف والصمود".
وأضاف أنها أصبحت أكثر تطورا، لا سيما من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي واستغلال التهديدات السيبرانية.
وقال: "إنها تستغل حالة عدم الاستقرار، والثغرات في الحوكمة، وأوجه عدم المساواة الاجتماعية والاقتصادية، والتكنولوجيات الجديدة والناشئة، لتوسيع نطاق نفوذها، وتجنيد الأفراد، وحشد الموارد".
وأشار إلى ما أكده الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن "الإرهاب يتطور، ولذلك يجب أن نتطور نحن أيضا". وأضاف أنه رغم تعقيد الطريق إلى الأمام، فإن الاتجاه واضح.
وقال: "من خلال الوقاية، والتعاون، والالتزام الراسخ بحقوق الإنسان، يمكننا بناء عالم أكثر أمنا، يعيش فيه الناس في كل مكان بمنأى عن الخوف".
يصادف هذا العام الذكرى العشرين لاعتماد استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب، وهي مناسبة قال الأمين العام إنها تتيح فرصة لتقييم ما تحقق من تقدم وتعزيز الالتزام بالمضي قدما.
ورغم أن الدول الأعضاء تتحمل المسؤولية الأساسية عن منع الإرهاب ومكافحته، فإن الأمم المتحدة تواصل التأكيد على أهمية إشراك طيف واسع من الجهات الفاعلة، بما في ذلك ضحايا الإرهاب، والنساء، والشباب.
دعت الدكتورة فاطمة علي حيدر، من شبكة جمعيات ضحايا الإرهاب، الحكومات إلى "ضمان إشراك الضحايا في وضع السياسات والاستراتيجيات"، مؤكدة أن "لدينا الكثير لنقدمه".
وأشارت الطبيبة والأكاديمية، التي نجت بنفسها من هجوم إرهابي، إلى نتائج أبحاث أجرتها أظهرت أن النساء يتأثرن بالإرهاب بصورة تختلف عن الرجال، إذ قد يؤدي إلى أشكال خطيرة من العنف القائم على النوع الاجتماعي.
وأضافت: "مع ذلك، فإن أصوات النساء غائبة بشكل واضح عن جميع مستويات صنع القرار الاستراتيجي".
وقالت: "نحن بحاجة إلى إعادة تصميم منظومة الأمن بما يضمن قيادة النساء وحضورهن المتكافئ على جميع المستويات، من المنزل إلى الفضاء العام، ومن مؤسسات الأمن الوطني وصولا إلى مجلس الأمن".
كان جون هوفين من أوائل المستجيبين لهجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001 في مدينة نيويورك، كما كان في لندن أثناء تفجيرات السابع من تموز/يوليو 2005.
وشدد على ضرورة أن "تحرص الدول على تدريب فرق الاستجابة الأولى"، مشيرا إلى أهمية تنظيم تمارين محاكاة ووضع خطط واضحة للاستجابة.
وقال: "الأمر يتطلب تدريبا مستمرا، واستثمارا في التكنولوجيا، وضمان أن يعرف كل فرد من فرق الاستجابة الأولى ما ينبغي عليه فعله في حال وقوع هجوم إرهابي"، مؤكدا أيضا أهمية التعاون والتواصل بين الدول.
وكان السيد هوفين موجودا أيضا في نيجيريا عندما وقع هجوم إرهابي هناك.
أما شمسية إبراهيم باردي، فقد نشأت في شمال شرق نيجيريا، وهي منطقة عانت سنوات من النزاع والنزوح والتطرف العنيف.
وقالت إنها شهدت انعدام الأمن، لكنها شهدت أيضا "شبابا عاديين اختاروا التعليم بدلا من العنف، والحوار بدلا من الانقسام، وخدمة المجتمع بدلا من اليأس".
وأضافت أنها شاركت في برنامج إشراك الشباب وتمكينهم الذي ينفذه مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، وتعلمت أن "الشباب عندما يُمنحون الثقة والدعم والفرص الحقيقية، يصبحون عوامل للوقاية والتغيير الإيجابي".
قدمت ريما جونوسوفا، وهي أم لأربعة أطفال من كازاخستان، نموذجا آخر للتغيير الإيجابي، بعدما أمضت عدة سنوات في مخيم الهول شمال شرق سوريا، الذي يضم آلاف الأشخاص المحتجزين بسبب صلاتهم الفعلية أو المزعومة بتنظيم داعش.
وقالت إنها سافرت مع زوجها إلى سوريا في تموز/يوليو 2013، في ظل "موجة غير مسبوقة من الدعاية الإعلامية المتطرفة".
وأضافت أن كثيرين فعلوا الأمر نفسه، بمن فيهم شباب "كانوا يعتقدون بإخلاص أنهم يفعلون الصواب، لكنهم لم يدركوا أنهم يتعرضون للتلاعب عبر سرديات صيغت بعناية لإخفاء الطبيعة الحقيقية للجماعات المتطرفة المسلحة".
وأُعيدت السيدة جونوسوفا وأطفالها إلى كازاخستان في أيار/مايو 2019، حيث حصلت على دعم اجتماعي ونفسي وخدمات أخرى. وهي تدير اليوم ورشة صغيرة لصناعة الأبواب. وخلال حديثها، توقفت أكثر من مرة لتجفف دموعها.
وقالت عبر مترجم: "أنا لست هنا لتبرير أفعالي السابقة، بل لأذكرنا جميعا بأن حتى الشخص الذي سلك طريقا خطيرا قادر على التغيير".
وأضافت: "الحكومات والمجتمعات والمنظمات الدولية التي تمنح الناس فرصة ثانية من خلال الإنقاذ، والتعليم، والرعاية الصحية، وإعادة الإدماج السلمي، تجعل العالم أكثر أمنا للجميع".
Loading ads...
أدناه، يمكنكم متابعة تفاصيل جلسة مجلس الأمن عبر موقع البث الشبكي للأمم المتحدة - مع اختيار الترجمة الفورية إلى اللغة العربية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




