44 دقائق
رئيس وزراء الهند يحاور زعيما دينيا توفي قبل 33 عاما.. ما القصة؟
الأحد، 25 أكتوبر 2026
في مشهد لافت استحضر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ذكرياته مع الزعيم الديني الهندوسي سوامي تشينماياناندا، عبر تقنية الهولوغرام التي جسّدت صورته أمامه، وطلب منه مباركته لمساعيه المستقبلية، في تفاعل أعاد إلى ذاكرته لقاء جمعهما عام 1993، قبل وفاة الزعيم الروحي بأشهر قليلة.
وافتتح مودي، الجمعة الماضية، مؤتمر "تشينمايا أمريت ماهوتساف" العالمي، الذي تستضيفه العاصمة الهندية نيودلهي بين 23 و25 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بمناسبة مرور 75 عاما على تأسيس بعثة تشينمايا، في فعالية شهدت تفاعله مع صورة ثلاثية الأبعاد لسوامي تشينماياناندا.
وخلال هذا التفاعل، قال مودي للمجسم الهولوغرافي: "لقد كان من حسن حظي الكبير أن التقيت بك، واليوم أطلب منك أن تباركني في الأعمال التي أطمح إلى القيام بها".
ورد المجسم بعبارات عبّر فيها عن سعادته برؤية مودي يتولى رئاسة الحكومة الهندية، مؤكدا دعمه له بالقول: "الهند معك يا ناريندرا".
ووصف مودي التفاعل بأنه تجربة روحية استثنائية، مشيرا إلى أن استخدام التكنولوجيا أضفى حيوية على المناسبة وأعاده إلى ذكرياته مع الزعيم الروحي قبل 33 عاما.
وقال أمام الحضور إن رؤية سوامي تشينماياناندا عبر الهولوغرام أعادت إليه مشاعر المودة والبركات التي تلقاها منه خلال لقائهما، مضيفا: "للحظة، شعرت وكأنني عدت إلى ذلك الزمن؛ إنها لحظة مؤثرة للغاية بالنسبة لي".
كما أعرب عن امتنانه لبعثة تشينمايا، قائلا إنها ليست مجرد مؤسسة، بل تجسيد لفكر تشينمايا، في إشارة إلى رسالتها الروحية والتعليمية.
وأوضح أن اسم "تشينمايا" يحمل دلالة مرتبطة بالخلود، وهو ما يضفي، بحسب قوله، معنى خاصا على المؤتمر المنعقد في مركز"بهارات ماندابام" بالعاصمة نيودلهي.
وفي استعادته لذكرياته مع تشينماياناندا، أوضح مودي أنه التقاه للمرة الأولى في فبراير/شباط أو مارس/آذار 1993، وطلب منه المشاركة في احتفالات الذكرى المئوية للبرلمان العالمي للأديان في مدينة شيكاغو الأمريكية.
وقال إن الزعيم الروحي وافق على طلبه وذهب للمشاركة في الفعالية، لكنه توفي في الثالث من أغسطس/آب 1993، قبل أسابيع قليلة من موعد انعقادها.
وأضاف مودي أنه حضر الحدث الذي أقيم في شيكاغو يوم 11 سبتمبر/أيلول من العام نفسه، وشعر حينها بغياب تشينماياناندا.
وأشار رئيس الوزراء الهندي إلى أن النقاش الذي دار بينهما خلال لقائهما الأخير تناول أهمية بناء قدرات الشباب، باعتبار ذلك أساسا لبناء هند قوية وقادرة على مواجهة التحديات.
وأضاف أنه تولى بعد سنوات رئاسة حكومة ولاية غوجارات، قبل أن يواصل مسيرته في خدمة البلاد على المستوى الوطني، مؤكدا أن بركات معلمه الروحي رافقته طوال تلك المسيرة.
ولاقى الفيديو تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، وسط انقسام في الآراء بشأن استخدام تقنية الهولوغرام لاستحضار شخصية الزعيم الروحي الهندوسي الراحل، في تفاعل مباشر مع رئيس الوزراء الهندي.
ورأى مؤيدون ومتابعون أن استخدام التقنية يمثل تطورا تكنولوجيا لافتا، يتيح استحضار الشخصيات التاريخية والدينية وإحياء ذكرياتها، بما يربط الماضي بالحاضر ويمنح المناسبات الروحية طابعا تفاعليا غير تقليدي.
في المقابل، انتقد آخرون المشهد، معتبرين أنه يتجاوز حدود الاستعراض التكنولوجي إلى توظيف الرموز الدينية في الخطاب السياسي، ولا سيما مع طلب مودي مباركة الزعيم الروحي الراحل لمساعيه المستقبلية، وما يحمله ذلك من دلالات رمزية أمام الجمهور.
وأثار المشهد تساؤلات بشأن الحدود الفاصلة بين استخدام التكنولوجيا لإحياء ذكرى الشخصيات الراحلة واستثمار حضورها الرمزي لتحقيق مكاسب سياسية أو دعائية، خصوصا عندما يتعلق الأمر بشخصيات دينية تحظى بمكانة لدى قطاعات من المجتمع.
ويأتي المؤتمر العالمي تتويجا لاحتفالات استمرت عاما كاملا بمناسبة مرور 75 عاما على تأسيس بعثة تشينمايا عام 1951 على يد سوامي تشينماياناندا، بهدف نشر تعاليم الفيدانتا وكتاب "بهاغافاد غيتا" وإتاحتهما للجميع.
Loading ads...
الصحافة الهندية + مواقع التواصل الاجتماعي
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





