5 أشهر
انكماش «نصف عمر المهارة».. كيف تتغلب المؤسسات على فجوة المهارات الرقمية؟
الأربعاء، 12 نوفمبر 2025

تتمكن المؤسسات القادرة على تقييم وتطوير مهارات جديدة والوقوف السريع على جاهزية الأفراد للوظيفة، من تحقيق أكبر عائد لاستثماراتها في التدريب والتمكين.
بينما زادت الوتيرة السريعة للابتكار الرقمي الضغط على المؤسسات للحفاظ على مهارات القوى العاملة محدثة، وتوظيف موظفين يمتلكون المهارات الرقمية.
ومع ذلك، ثلاثة من كل أربعة أفراد لا يمتلكون المهارات الرقمية التي تحتاجها الشركات للنجاح في مجالات، مثل: تطوير البرمجيات. والأمن السيبراني، وتصور البيانات (Data Visualization). والبرمجة، والذكاء الاصطناعي، وغير ذلك.
هذا يؤثر سلبًا في تبني التكنولوجيا، والطلب على المواهب والمهارات. والابتكار عبر جميع المؤسسات التي تحاول بناء التكنولوجيا أو بيعها أو تطبيقها أو استخدامها.
سنناقش أدناه مفهوم «نصف عمر المهارة» لماذا يتقلص؟ وكيف يؤثر في المؤسسات؟ وما الذي يمكنك فعله حيال ذلك؟
فهرس المحتوي
ما نصف عمر المهارة؟3 أسباب لتقلص نصف عمر المهارة 1. التغيرات والتطورات السريعة في التكنولوجيا2. التحول الرقمي وتحديث البنية التحتية3. التحديثات المتكررة للبرمجيات التي تؤدي إلى انخفاض التبنيكيف يؤثر تقلص نصف عمر المهارة في الأفراد والمؤسسات؟5 طرق للتعلم العملي تسرع تطوير المهارات والجاهزية للوظيفة1. تعويض “منحنى النسيان” (Forgetting Curve)2. جعل التعلم أكثر صلة وقابلية للتطبيق3. تبني أساليب التعلم النشط4. تحسين مرونة التعلم5. المساعدة على تحديد المرشحين الذين لديهم المهارات الحاسمة للوظيفة
ما نصف عمر المهارة؟
مصطلح نصف عمر المهارة (Half-life) نشأ في الفيزياء النووية. ويشير إلى الفترة الزمنية التي تنخفض فيها قيمة شيء ما إلى النصف (50%). وفي سياقات أخرى، عمر النصف هو المدة التي يستغرقها شيء ما ليخسر نصف تأثيره أو قيمته.
يشير نصف العمر، في سياق المهارات، إلى المدة التي تظل فيها المهارة ذات صلة وقيمة للمؤسسة أو الفرد.
وفي خضم التغيرات التكنولوجية السريعة، يتقلص عمر النصف للمهارات؛ ما يخلق تحديات هائلة للمؤسسات في جميع أنحاء العالم.
في حوار لـ “رؤساء المديرين التنفيذيين” (CXO Talk)، شارك كيان كاتانفروش، المحاضر في جامعة ستانفورد، الرؤى التالية: “قبل 40 عامًا، كان عمر النصف للمهارة يتجاوز عشر سنوات. ما يعني أنك كعامل لم تكن بحاجة إلى تجديد مهاراتك بشكل متكرر.
وفي الآونة الأخيرة، قال المنتدى الاقتصادي العالمي: إن عمر النصف للمهارة يبلغ حوالي أربع سنوات. وفي المجالات الرقمية مثل الذكاء الاصطناعي، ربما يكون أقرب إلى سنتين. نحن نشهد انكماشًا في عمر النصف للمهارات، ما يعني أننا نحتاج باستمرار إلى إعادة ابتكار أنفسنا وتعلم مهارات جديدة إذا أردنا الابتكار.
Source: docstockmedia / Shutterstock
3 أسباب لتقلص نصف عمر المهارة
1. التغيرات والتطورات السريعة في التكنولوجيا
يقود الذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية (Cloud)، والأمن السيبراني موجة التطورات التكنولوجية السريعة التي تقلص عمر النصف للمهارات.
في كل مرة يتم فيها تقديم تقنية جديدة إلى السوق، يجب على المؤسسة أن تحدد كيفية تأثيرها في طريقة عملها. وإحدى مجالات التركيز هي تقييم المواهب والمهارات لدى القوى العاملة لديها وكيف تتغير الأدوار والمسؤوليات. حيث يتم إنشاء مهام جديدة. بينما تصبح مهام أخرى قديمة وغير ضرورية.
وتستجيب الشركات لهذا التغيير عن طريق تعديل تصميم الوظيفة (المهام المحددة الموكلة للعمال). ما يجبر الموظفين على تعلم مهارات جديدة، أو في بعض الحالات، نسيان مهارات سابقة (Unlearn skills).
2. التحول الرقمي وتحديث البنية التحتية
مثل تقديم التكنولوجيات الجديدة والتغيرات السريعة فيها. أدى سباق التحول الرقمي إلى تقصير مدى أهمية وطلب بعض المهارات.
وجد تقرير صادر عن “الائتلاف الوطني للمهارات” (National Skills Coalition) أن واحدًا من كل ثلاثة عمال لا يمتلك المهارات الرقمية الأساسية اللازمة لبيئة الأعمال الحالية.
ومن المرجح أن يزداد هذا العدد حيث كانت هناك توقعات بنمو حجم سوق التحول الرقمي من 2,226 مليار دولار عام 2024 إلى 10,944 مليار دولار بحلول عام 2032.
وفي الوقت نفسه، يستمر تحديث البنية التحتية في خلق تحديات، حيث إن 40% من الأنظمة في الشركات الكبرى قد وصلت إلى نهاية عمرها الافتراضي أو تجاوزت مرحلة الدعم.
ولإنجاح عمليات التنفيذ، تحتاج المؤسسات المستخدمة والبائعون إلى المهارات والخبرة اللازمة لمعرفة ما يتوافق مع بعضه البعض. واختبار حزمة التقنية (Tech Stack)، وتدريب الأفراد على استخدام حزمة التقنية الجديدة.
3. التحديثات المتكررة للبرمجيات التي تؤدي إلى انخفاض التبني
عندما يتم إصدار تقنية جديدة، تتبعها التحديثات والترقيات بسرعة. على سبيل المثال. تصدر Microsoft Azure ميزات وقدرات جديدة بشكل شبه يومي – وفي بعض الأحيان مرتين إلى ثلاث مرات في اليوم. وAmazon Web Services (AWS) لديها جدول إصدار مماثل.
مع كل إصدار جديد، يجب على فرق التعلم والتطوير تقييم ما إذا كانت التغييرات جوهرية بما يكفي لإجراء تحديثات على المواد التدريبية والوثائق.
وغالبًا. بحلول الوقت الذي يصبح فيه التدريب الجديد متاحًا، تكون البرامج قد تم تحديثها مرة أخرى، وتبدأ العملية من جديد. وقد يؤدي ذلك إلى تفويت المتعلمين للتغييرات الرئيسة، أو إتقان مواد قديمة، أو عدم استخدام البرنامج بكامل طاقته أو عدم استخدامه على الإطلاق.
بالنسبة لمؤسسات البرمجيات كخدمة (SaaS)، فإن تبني المنتج وتجديد الاشتراكات معرض للخطر. تستخدم الشركات الآن ما متوسطه 112 تطبيق SaaS.
لكن 73% من الموظفين لا يستخدمون التراخيص المخصصة لهم. وللبقاء والازدهار. ستحتاج المؤسسات إلى نهج مرن وقابل للتطوير لتمكين العملاء والشركاء من استخدام SaaS لتسريع تحقيق القيمة وزيادة تبني المنتج واستخدامه.
كيف يؤثر تقلص نصف عمر المهارة في الأفراد والمؤسسات؟
نظرًا لأن التكنولوجيا المتغيرة بسرعة مثل الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والأمن السيبراني تقلص العمر الافتراضي للمهارات.
يحتاج كل من أصحاب العمل والموظفين إلى إيجاد طرق لسد فجوات المهارات بسرعة. وفي الوقت نفسه، فإن عددًا متزايدًا من الأفراد والمؤسسات غير مستعدين، ما يؤدي إلى خسائر في الإنتاجية والإيرادات.
5 طرق للتعلم العملي تسرع تطوير المهارات والجاهزية للوظيفة
فيما يلي خمس طرق تساعد بها الخبرة العملية الأفراد على بناء المهارات بشكل أسرع وتساعد المؤسسات على استخلاص قيمة أكبر من استثماراتها:
1. تعويض “منحنى النسيان” (Forgetting Curve)
يعد كل من الوقت والتطبيق المناسب هما أكبر سببين لنسيان الأفراد للمعلومات. دون عنصر عملي. أنت تفقد عنصرًا أساسيًا في علم التعلم والاحتفاظ بالمعلومات. وفقًا لمنحنى النسيان لإيبنغهاوس (Ebbinghaus)، سيتم نسيان 70% من المعرفة الجديدة في غضون 24 ساعة إذا لم يتم تطبيقها.
المشاركة بنشاط في التعلم العملي تقاوم منحنى النسيان. فقد وجدت دراسة أجرتها جامعة إنديانا في بنسلفانيا أن المتعلمين النشطين يتذكرون 93.5% من المعلومات التي تعلموها سابقًا. مقارنة بـ 79% للمتعلمين السلبيين.
والسبب هو: أن عمليات الاستماع والتحليل تحدث في الجانب الأيسر من الدماغ. بينما تحدث العمليات البصرية والمكانية بالجانب الأيمن. والجمع بين شكلي التعلم يشكل روابط أقوى في الدماغ. ما يمكن الأفراد من تذكر المعلومات لفترات زمنية أطول.
2. جعل التعلم أكثر صلة وقابلية للتطبيق
يوفر التعلم العملي للمتعلمين فرصًا مهمة للتعزيز. من خلال التدرب على كيفية العمل في الوظيفة يمكن للأفراد تحديد نقاط القوة والضعف بسرعة. يمكن تصميم بيئات التدريب العملي القائمة على السيناريوهات لتعزيز الدورات والمسارات التعليمية التي توفرها المؤسسات لموظفيها.
وهذا يمكن الأفراد من تعزيز مواد الدورة من خلال الممارسة في بيئة آمنة وواقعية. بالإضافة إلى ذلك، توفر مستويات الصعوبة المتغيرة، التي تتراوح من الموجهة إلى مستوى الخبراء. بيئة تعليمية ديناميكية تتكيف مع الاحتياجات المتطورة وتقدم المتعلم.
من خلال تكييف تجربة التعلم، يصبح الموظفون أكثر انخراطًا بينما يجني أصحاب العمل ثمار قوة عاملة أكثر فاعلية وكفاءة. ويمكنك اتباع نفس النهج مع تمكين العملاء والشركاء أيضًا.
3. تبني أساليب التعلم النشط
أساليب التعلم السلبي، مثل عروض PowerPoint التقديمية والمحاضرات ومقاطع الفيديو. هي خطوة أولى نحو بناء المعرفة الأساسية. لكن هذه الأساليب لا تكفي لبناء مهارات تطبيقية بمفردها. يساعد التعلم النشط من خلال الممارسة العملية على تعزيز المادة والتحقق من قدرة المتعلمين على تطبيق ما تعلموه في سيناريوهات العالم الحقيقي.
المشاركة بنشاط في الممارسة العملية أمر لا غنى عنه في عصر الذكاء الاصطناعي. الطريقة الوحيدة لتعلم كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي بفاعلية وتطبيقه في عملك هي من خلال الممارسة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
4. تحسين مرونة التعلم
تشير مرونة التعلم (Learning Agility) إلى قدرة الشخص على تعلم شيء جديد في مكان واحد وتطبيق تلك المعرفة في مكان آخر وفي موقف مختلف تمامًا. وهي في الأساس القدرة على التعلم والتكيف ونسيان المهارات القديمة وإعادة التعلم لمواكبة المفاهيم المتغيرة.
5. المساعدة على تحديد المرشحين الذين لديهم المهارات الحاسمة للوظيفة
يحدث التوظيف السيئ (حيث إن حوالي 80% من معدل دوران الموظفين يعود إلى قرارات توظيف سيئة). واستبدال الموظفين الذين تم توظيفهم بشكل سيئ يستغرق وقتًا طويلًا ومكلفًا.
إن مطالبة المرشحين بإظهار أن لديهم “المهارات الضرورية” في بيئة واقعية. مثل التدريب العملي المقيم والمختبرات المعتمدة للتحقق من المهارات. يتحقق من أن الأفراد يمتلكون المهارات التي يدعونها.
حسن عملية اكتساب المواهب لديك لكل من التعيينات الداخلية والخارجية. وامنح مديري التوظيف مزيدًا من الوقت للتركيز على معايير التوظيف الأخرى مثل التوافق مع الثقافة والفريق.
المصدر: skillable
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

الاجتماع الأخير
منذ 3 ساعات
0




