ساعة واحدة
خرافة الكسل.. عالمة أعصاب تكشف السر الحقيقي وراء «التسويف»
الخميس، 12 فبراير 2026

بالنسبة للكثيرين منا يأتي التسويف مصحوبًا بالكثير من الأعباء العاطفية، كما تقول عالمة الأعصاب «آن-لور لكونف»، الحاصلة على درجة الدكتوراه في علم الأعصاب.
وفي هذا الصدد، توضح «آن-لور»:
“لتعلمنا ربط التسويف بالكسل ونقص الإرادة؛ لذلك كلما سوّفنا نبدأ في لوم أنفسنا على عدم فعل الشيء الذي قلنا إننا سنفعله”.
التسويف كإشارة وليس عيبًا
بناءً عليه ترى «آن-لور لكونف»؛ مؤلفة كتاب «تجارب صغيرة: كيف تعيش بحرية في عالم مهووس بالأهداف»، أن تلك المشاعر السلبية تزيد من صعوبة العودة إلى المسار الصحيح.
ومن وجهة نظرها لا ينبغي أن يكون التسويف مصدرًا للخزي؛ فهو “في الحقيقة مجرد إشارة من عقلك بأن شيئًا ما لا يعمل بشكل صحيح تمامًا في الوقت الحالي”.
كما تضيف: “بدلًا من تجاهل تلك الإشارة. أو محاولة الضغط على نفسك ولومها في هذه العملية. ماذا لو حاولت فقط الاستماع إلى تلك الإشارة؟”.
إستراتيجية «الفحص الثلاثي»
في حين تقترح «آن-لور» نهجًا أفضل يتمثل في “إثارة الفضول” حول جذور عادات التسويف لديك. ولتحقيق ذلك ابتكرت نظام “الفحص الثلاثي” الذي يساعدها على تقييم سبب تجنب مهمة ما. حيث تبحث ما إذا كانت “المشكلة تأتي من الرأس، أو من القلب، أو من اليد”.
مشكلة الرأس (العقل):
إذا كان التسويف ينبع من الرأس فهذا يعني أنه “على المستوى العقلاني. أنت غير مقتنع تمامًا بأنه يجب عليك أداء تلك المهمة في المقام الأول”.
مشكلة القلب (العاطفة):
يشير القلب إلى مشاعرك: “إذا كانت المشكلة تأتي من القلب فهذا يعني أنه على المستوى العاطفي، لا تشعر بأن هذا العمل سيكون ممتعًا أو مثيرًا”.
مشكلة اليد (التطبيق):
أخيرًا: “إذا كانت المشكلة تأتي من اليد، فهذا يعني أنه على المستوى العملي أنت لا تؤمن بأن لديك الأدوات الصحيحة، أو المهارات المناسبة، أو شبكة الدعم الكافية لإنجاز المهمة”.
كيفية التوقف عن التسويف
على سبيل المثال: بمجرد تحديد سبب تجنبك للمهمة يمكنك العثور على طرق منهجية للمضي قدمًا. ولحل مشاكل “الرأس”. توصي «آن-لور» بالتراجع خطوة إلى الوراء وتقييم ما لا يبدو صحيحًا في العمل.
فإن كنت تماطل لأنك لست متأكدًا مما إذا كانت المهمة تتماشى مع الأهداف الإستراتيجية لمشروعك. “يمكنك العودة إلى لوحة الرسم وإعادة تحديد المهمة ومعرفة ما إذا كان هذا هو النهج الصحيح”.
وبالنسبة للمهام التي تتجنبها لأنها لا تبدو مثيرة بما يكفي (مشاكل القلب). فإن أفضل نصيحة من «آن-لور لكونف» هي “جعل البيئة ممتعة”.
كما تقول: “ربما يمكنك الاستعانة بزميلك المفضل وإجراء جلسة عمل مشتركة، أو الذهاب إلى مقهاك المفضل لإنجاز المهمة”.
أما إذا كنت تميل إلى التسويف عندما تشعر بالإرهاق أو عدم الاستعداد (مشاكل اليد)، فتنصح «آن-لور» بالتواصل مع أصدقاء أو زملاء موثوقين لطلب النصيحة.
وأضافت: “أقول للناس دائمًا: ارفعوا أيديكم واطلبوا المساعدة”، سواء كان ذلك عبر التدريب أو التوجيه؛ أو طلب دورة تدريبية عبر الإنترنت.
التحوّل من الخزي إلى الحل
كما تشير «آن-لور» إلى أن نظام الفحص الثلاثي يساهم في الالتفاف على عنصر “الخزي” المرتبط بالتسويف. وبناءً عليه فإن الأمر يتحول من “ذلك الشعور الغامض بالرهبة ولوم الذات لأنك لا تفعل ما يجب عليك فعله. إلى التصرف كعالم أو محقق، ورؤية الأمر كلغز يحتاج إلى حل”.
في نهاية المطاف يجدر بنا القول إن هذا التحول في العقلية هو المفتاح الأساسي لاستعادة الإنتاجية في بيئات العمل المعقدة سواء في أمريكا أو بأي مكان آخر.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





