2 أشهر
الدولار الأمريكي يتماسك عند 97.33 نقطة مع ترقب الأسواق لسياسات خليفة «باول»
الأحد، 8 فبراير 2026

سجّل الدولار الأمريكي استقرارًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء، في وقتٍ واصل فيه المستثمرون تبنّي نهج حذر، عقب انتهاء الإغلاق الجزئي للحكومة الأمريكية بشكلٍ سريع، بالتزامن مع تطورات سياسية ونقدية متسارعة تؤثر على أسواق العملات العالمية، ولا سيما مع ترقّب قرارات البنوك المركزية الكبرى خلال الأيام المقبلة.
وبحسب ما نقلته «رويترز»، فإن حالة الترقب التي تسود الأسواق تعكس استمرار القلق بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية الأمريكية. لا سيما في ظل مستجدات تتعلق بقيادة مجلس الاحتياطي الاتحادي وتأثيرها المحتمل على أسعار الفائدة. إضافة إلى انعكاسات الإغلاق الحكومي الأخير على البيانات الاقتصادية المنتظرة.
وفي هذا الإطار، لا تزال أسواق العملات تستوعب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترشيح كيفن وارش لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي المقبل. حيث دعم هذا الترشيح الدولار بشكلٍ عام، وسط توقعات بأن وارش لن يدفع نحو خفض سريع لأسعار الفائدة. وهو ما عزز من جاذبية العملة الأمريكية في المدى القريب.
تطورات السياسة النقدية
وفي سياق متصل، عبّر المستثمرون عن ارتياح نسبي إزاء الترشيح. إذ ساهم في تهدئة بعض المخاوف المرتبطة باستقلالية مجلس الاحتياطي الاتحادي. لا سيما بعد الانتقادات المتكررة التي وجهها ترامب إلى المجلس ورئيسه الحالي جيروم باول. الأمر الذي انعكس إيجابًا على استقرار الدولار.
وعلى صعيد العملات الأوروبية، صعد اليورو بشكلٍ طفيف إلى مستوى 1.1834 دولار. في حين استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3715 دولار. وذلك قبيل اجتماعات السياسة النقدية لكل من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا المقررة غدًا الخميس، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
أما مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات رئيسية، فقد بلغ 97.33 نقطة. مقتربًا من أعلى مستوى له في أسبوع عند 97.73 نقطة المسجل يوم الاثنين الماضي. رغم أن قوة الدولار الأخيرة تسببت في ضغوط على المعادن الثمينة، التي أظهرت لاحقًا تعافيًا محدودًا.
تقلبات الأسواق والين الياباني
وفي قراءة أوسع للأداء السنوي، تراجع مؤشر الدولار بنسبة 1% في يناير الماضي. بعد انخفاضه 9.4% خلال العام الماضي، نتيجة خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي، وتقلص فروق الفائدة مع العملات الرئيسية الأخرى. إلى جانب تنامي المخاوف بشأن العجز المالي الأمريكي والضبابية السياسية.
وأشار محللو يو.أو.بي إلى أن التقلبات مرشحة للبقاء مرتفعة في الفترة التي تسبق تعيين وارش رسميًا. مرجحين أن تشهد هذه المرحلة تصريحات مكثفة خلال إجراءات التصديق في الكونجرس. والتي قد لا تسير بسلاسة، بحسب ما ورد في مذكرة صادرة اليوم الأربعاء.
وفي اليابان، تراجع الين بنسبة 0.3% إلى مستوى 156.26 مقابل الدولار. مسجلًا أدنى مستوى له منذ 23 يناير الماضي. وذلك قبيل الانتخابات العامة المقررة مطلع الأسبوع المقبل. في وقتٍ لا يزال فيه احتمال التدخل المشترك بين الولايات المتحدة واليابان لدعم الين قائمًا، دون وضوح بشأن اتجاه العملة في المرحلة المقبلة.
عملات آسيا والمحيط الهادئ
وفي تطورات أخرى، ارتفع الدولار الأسترالي إلى 0.7028 دولار، عقب قفزة بلغت 1% في الجلسة السابقة. مدعومًا بقرار بنك الاحتياطي الأسترالي رفع أسعار الفائدة. ما عزز رهانات الأسواق على مزيد من الزيادات خلال العام الجاري. في حين تراجع الدولار النيوزيلندي قليلًا إلى 0.604 دولار.
وفي الصين، سجّل اليوان الصيني لفترة وجيزة أعلى مستوى له في نحو 33 شهرًا مقابل الدولار. مدعومًا بتوجيهات أكثر حزمًا من البنك المركزي الصيني، إلى جانب الأداء القوي للصادرات.
ويواصل اليوان تحقيق مكاسب متتالية في ظل ازدهار الصادرات الصينية. وهو ما يضيف بعدًا جديدًا لحركة أسواق العملات العالمية، التي تظل خاضعة لتقلبات السياسة والاقتصاد في آنٍ واحد.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





