36 دقائق
لافروف: سنواصل حرب أوكرانيا حتى تحقيق أهدافها.. وندعم الشرق الأوسط
السبت، 26 سبتمبر 2026

أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، السبت، أن بلاده ستواصل الحرب في أوكرانيا حتى تحقيق أهدافها، موجهاً اتهامات إلى الغرب بمساعدة كييف على توجيه المسيّرات لاستهداف البنية التحتية المدنية والمدنيين في بلاده، على حد تعبيره.
وأضاف لافروف في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن "الغرب يمد النظام الأوكراني بالسلاح، ويساعد كييف على توجيه المسيّرات والصواريخ نحو المدنيين والبنية التحتية المدنية"، مشيراً إلى أنه سيتم تحقيق أهداف الحرب في أوكرانيا التي تطلق عليها موسكو "العملية العسكرية الخاصة"، وإزالة ما وصفها بـ"التهديدات المحدقة بأمن روسيا، واستعادة الحياة السلمية".
وتابع: "سيحدث ذلك بغض النظر عن أي ظروف، بما في ذلك فشل القيادة الحالية للمنظمة الدولية في تبنّي الموقف الصحيح الوحيد إزاء الوضع في أوكرانيا، وهو موقف المدافع عن مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ليس بشكل انتقائي، بل في كليتها وشموليتها وترابطها"، بحسب قوله.
ومضى قائلاً: "في أوروبا يفعلون كل ما بوسعهم لعرقلة التسوية السلمية (في أوكرانيا) وإفشال آفاق المفاوضات، التي يهتم بها كثيرون، بما في ذلك إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب".
واتهم أوكرانيا بـ"انتهاك" مبدأ أساسي آخر من مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وهو "احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع، من دون تمييز على أساس العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين"، مشيراً إلى أنه "لا توجد في العالم دولة أخرى، باستثناء أوكرانيا، يُحظر فيها أي لغة بموجب القانون، ويُعاقب فيها على استخدام اللغة الروسية بعقوبات تصل إلى السجن".
وشدد على أن "مساعي الغرب لإلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا ستقود دعاة الحرب إلى مأزق استراتيجي، وقادة الاتحاد الأوروبي يتبنون أفكاراً متطرفة معادية لروسيا ويدعمون السلطات في كييف".
وفي السياق ذاته، قال وزير الخارجية الروسي: "يتعين تسوية الأزمة في منطقة الخليج عبر بناء الثقة بين الدول العربية وإيران"، لافتاً إلى أن "نوبات المواجهة المسلحة مستمرة على الرغم من الأضرار الواضحة التي لحقت بالشحن البحري".
وأوضح: "روسيا مستعدة مع دول أخرى للإسهام بصورة بنّاءة في استقرار منطقة الشرق الأوسط ذات الأهمية الاستراتيجية"، لافتاً إلى أنه "حان الوقت لضمان إقامة دولة فلسطينية استناداً إلى قرارات الأمم المتحدة".
وبشأن الوضع في فلسطين، نوّه لافروف بأن "مجلس الأمن أقر خطة السلام لقطاع غزة قبل نحو عام، لكن السلام لم يتحقق حتى الآن، والوضع في الضفة الغربية يزداد تدهوراً مع تكثيف إسرائيل أنشطتها الاستيطانية، وإذا استمر هذا الاتجاه، فإن إقامة دولة فلسطينية ستصبح أمراً مستحيلاً، إذ لن يتبقى ببساطة أي حيز لإقامتها".
وفي شأن آخر، اعتبر أن "استخدام القوة لاغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي وأفراد من عائلته أمر غير مقبول"، مشيراً إلى أن "عدوان أميركا وإسرائيل استهدف بنى تحتية مدنية ومنشآت إيران النووية الخاضعة لضمانات وكالة الطاقة الذرية"، وفق تصريحاته.
وقال وزير الخارجية الروسي إن "موسكو تصر على الإفراج الفوري عن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، وتطالب بعدم تكرار مثل هذه التجاوزات في المستقبل".
وأعرب عن تضامن روسيا مع الشعب الكوبي، داعياً الولايات المتحدة إلى رفع الحصار البحري عنها.
وأردف بالقول: "ندعم زيادة تمثيل آسيا وإفريقيا وأميركا اللاتينية بمجلس الأمن ونؤيد ترشيح البرازيل والهند لمقاعد دائمة".
وفي وقت لاحق السبت، قال وزير الخارجية الروسي إن تصريحات بعض الدول الأوروبية بشأن الاستعداد للحرب مع روسيا قد تتحول في نهاية المطاف إلى ما وصفها بـ"نبوءة ذاتية التحقق".
وأضاف لافروف، خلال مؤتمر صحافي رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة: "أوروبا هي التي تستعد للحرب معنا، فهم يؤكدون كل يوم أنه بحلول عام 2030 على أقصى تقدير، يجب على الأوروبيين، أن يكونوا مستعدين للحرب. ومثل هذا الموقف قد يتحول إلى نبوءة ذاتية التحقق"، لافتاً إلى أن الأوروبيين يستثمرون حالياً مبالغ ضخمة في إنتاج الأسلحة.
واستدرك قائلاً: "في مرحلة ما، سيقول أحدهم، ممن لديهم نزعة المغامرة، وهم كثر في تلك النخب حالياً: يا رفاق، لقد راكمنا كميات هائلة من الأسلحة، ماذا سنفعل بها؟، لا يوجد مكان لتخزينها، لكننا وعدنا بمهاجمة روسيا. وفي هذا السيناريو، سيهاجموننا، لأننا لا نملك أي نية للقيام بذلك".
Loading ads...
وذكّر لافروف بكلمات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بشأن شن هجوم أوروبي محتمل على روسيا: "لن نتردد".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




