ساعة واحدة
وزير الداخلية اللبناني للتلفزيون العربي: التفاوض خيارنا الوحيد لتحرير الأرض
الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026
أكد وزير الداخلية اللبناني أن الاحتلال الإسرائيلي يمثل التحدي التحدي الأمني الأساسي في لبنان
شدّد وزير الداخلية والبلديات اللبناني أحمد الحجار في مقابلة مع التلفزيون العربي على أن تحرير جنوب لبنان يتطلب "إرساء آلية تحقق ومراقبة دولية محايدة" في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية.
في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتصاعد الضغوط على لبنان، تتمسك بيروت بالمسار الدبلوماسي بوصفه الخيار المتاح لوقف الحرب واستعادة الأراضي المحتلة، وسط مساعٍ لإرساء آلية رقابة دولية محايدة تضمن تنفيذ أي تفاهمات وتمنع إسرائيل من فرض وقائع جديدة على الأرض.
وفي مقابلة خاصة مع التلفزيون العربي، يتناول وزير الداخلية والبلديات اللبناني أحمد الحجار مسار المفاوضات العسكرية في الولايات المتحدة، والموقف من الشروط الإسرائيلية وإحداث تغيير ديموغرافي في الجنوب، فضلًا عن جهود ضبط الأسلحة والمتفجرات غير المرخصة، وأمن المعابر، وصولًا إلى الإجراءات القانونية المتعلقة بجمعية "القرض الحسن" ودور الدعم العربي في مساندة لبنان خلال المرحلة الراهنة.
أكد وزير الداخلية والبلديات اللبناني أحمد الحجار أن جولة المفاوضات العسكرية الحالية في الولايات المتحدة، تهدف بالدرجة الأولى إلى الضغط للتوصل إلى وقف جدي وحقيقي لإطلاق النار واستكمال المسار الدبلوماسي، مشددًا على أن المفاوضات هي الخيار الوحيد المتاح أمام لبنان لتخليص البلاد من أزمتها واستعادة أراضيه المحتلة.
وأوضح الحجار، في مقابلة خاصة مع التلفزيون العربي أجرتها الزميلة وعد هاشم، أن لبنان كان ولا يزال يخوض المفاوضات تحت وطأة الضغوط والاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، التي لم تتوقف حتى بعد التوصل إلى إعلانات لوقف إطلاق النار.
وأشار إلى أن لبنان يطالب جميع أصدقائه في العالم، وعلى رأسهم الولايات المتحدة، بالتدخل الفاعل، لكون واشنطن الطرف الوحيد القادر على الضغط على إسرائيل للتجاوب مع المطالب اللبنانية الشاملة.
وحول ما أثير بشأن "المناطق التجريبية"، أوضح وزير الداخلية أن هذه المناطق تقع في أراضٍ يوجد معظمها أصلًا خارج نطاق الاحتلال، مع وجود أجزاء من قريتين شهدتا احتلالًا إسرائيليًا، رافضًا أي حديث عن تقسيم الجيش اللبناني، ومؤكدًا الثقة المطلقة بالمؤسسة العسكرية وقدرتها على فرض سلطة الدولة وسيادتها.
وشدد الحجار على أن التحرير، حتى لو تم تدريجيًا على الأرض، يتطلب "إرساء آلية تحقق ومراقبة دولية محايدة".
وزير الداخلية اللبناني للتلفزيون العربي: جولة المفاوضات الحالية مع إسرائيل هدفها الضغط للتوصل إلى وقف جدي لإطلاق النار https://t.co/BOQ9aaD04y
وكشف أن رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام طرحا هذا الملف رسميًا خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، بهدف إيجاد آلية تضم عددًا من الدول المشاركة، بما يضمن وجود طرف محايد وعدم ترك الأمور لتقديرات دولة تعتدي أصلًا على الأراضي اللبنانية، لافتًا إلى تصعيد الاحتلال عملياته قبل كل جولة من المفاوضات العسكرية.
وردًا على سؤال بشأن الشروط الإسرائيلية لتوسيع "المناطق التجريبية"، من خلال المطالبة بتفتيش منازل المواطنين ومقرات معينة، أكد الحجار أن الاعتداءات الإسرائيلية مستمرة، وأن الجيش اللبناني يتحرك بحرية تامة على أراضيه ويطبق القوانين والقرارات الحكومية.
وأضاف أن الإصرار اللبناني على وجود طرف محايد يأتي لمنع تحول الذرائع الإسرائيلية إلى غطاء لاستمرار تفتيش منازل المواطنين وتدمير القرى، ولتأكيد مدى التزام الأطراف على الأرض.
وفيما يتعلق بالتصريحات الإسرائيلية التي تتفاخر بتدمير أكثر من 23 ألف منزل و60 قرية على مساحة 700 كيلومتر مربع، وادعاءات وزير الأمن الإسرائيلي بشأن إحداث تغيير ديموغرافي وإزاحة "المكون الشيعي" عن الحدود، وصف الحجار هذه التصريحات بأنها "اعتداء لفظي خطير جدًا".
وشدد وزير الداخلية اللبناني على أن "المواطنين الشيعة هم في صلب المواطنين اللبنانيين، والدولة معنية بهم، ولبنان لا يقوم إلا بجميع أبنائه من شيعة وسنة ومسيحيين"، مؤكدًا أن تحرير الجنوب وإعادة إعمار القرى التي طالها الاحتلال والتدمير الهائل الذي لم يشهد لبنان له مثيلًا، أهداف لا تراجع عنها.وأضاف أن الدولة لن تدخر جهدًا، في حدود إمكاناتها المتاحة، لتأمين سبل عودة كل مواطن جنوبي إلى قريته وتعزيز مقومات صموده.
وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجار يؤكد للتلفزيون العربي أن الدولة اللبنانية تبسط سلطتها على كافة أراضيها
وعن التحركات الأمنية الأخيرة، والتزامن بين ضبط شحنة متفجرات وإعلان حزب الله تقديم مساعدات مالية، أكد الحجار أن القوى الأمنية والجيش اللبناني يعملان بجدية وفاعلية لتطبيق قرارات الحكومة الرامية إلى بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الشرعية حصرًا.
وأوضح الحجار أن الأجهزة الأمنية تتدخل فورًا لمصادرة أي سلاح غير مرخص أو متفجرات، كما جرى مؤخرًا في ضهر البيدر والبقاع ومناطق أخرى، وتوقيف المعنيين وإحالتهم إلى القضاء المختص، معتبرًا أن الأمن سلسلة من المهام الاستباقية التي تجنّب البلاد أي تداعيات.
وحول مصادر المتفجرات وحركة الأموال، أشار إلى إمكانية وجود عمليات تهريب عبر الحدود، مؤكدًا وجود تنسيق أمني ووزاري رفيع المستوى مع السلطات السورية لمكافحة التهريب والمخدرات، وإرساء أفضل العلاقات الأخوية بين البلدين.
وحول التحديات الأمنية وإدارة المعابر، أكد الوزير أن الدولة مسؤولة عن جميع معابرها البرية والبحرية والجوية، مشيرًا إلى أن وزارة الداخلية تشرف مباشرة، عبر جهاز أمن المطار، على مطار رفيق الحريري الدولي، الذي شهد تطورًا أمنيًا وخدميًا كبيرًا انعكس إيجابًا على السعة التشغيلية الدولية وزيادة الصادرات إلى المملكة العربية السعودية والدول العربية. وأعرب عن أمله في افتتاح مطار القليعات قريبًا.
وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجار للتلفزيون العربي: المطلوب وقف إطلاق نار حقيقي وجدي لاستمرار المفاوضات في المستقبل @waad_hachem https://t.co/4QXaktwUS3
ونفى الحجار وجود تقارير أمنية مثبتة تتحدث عن استعادة حزب الله أنشطة غير شرعية بعيدًا عن الإعلام، مؤكدًا أن الأجهزة لا تتعامل إلا مع المعطيات الميدانية المثبتة.
كما أكد وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجار أن الاحتلال الإسرائيلي يمثل التحدي الأمني الأساسي في لبنان.
وعن الوضع الأمني في العاصمة، أكد الحجار أن بيروت "مدينة آمنة إلى حد كبير بفضل المنظومة الأمنية"، مشددًا على أن القرار الأمني محسوم بأنه بيد الدولة وحدها، وأن المؤسسات الأمنية والقضائية تتعامل بحزم وفاعلية مع أي تحركات تخرج عن إطار القانون والأصول.
وفيما يخص ملف جمعية "القرض الحسن" والتضييق المالي عليها، أوضح وزير الداخلية أن الحظر والرقابة ينطلقان من الأطر القانونية والقضائية، إذ امتنعت المديرية العامة للشؤون السياسية واللاجئين في وزارة الداخلية عن منح الجمعية الإفادة السنوية ("العلم والخبر")، بسبب العقوبات والملاحقات الرسمية الواردة عبر وزارة الخارجية والأجهزة المختصة، ما يجعل الجمعية فاقدة للأهلية الرسمية للاعتداد بنشاطها أمام المراجع الرسمية.
وزير الداخلية اللبناني للتلفزيون العربي: علاقات لبنان وسوريا تتطور بشكل كبير وسريع، وهناك تنسيق وثيق بين البلدين @waad_hachem https://t.co/8DmZsIozSB
وحول إمكانية حل الجمعية، بيّن الحجار أن حل أي جمعية يستوجب صدور قرار عن مجلس الوزراء بناءً على اقتراح وزارة الداخلية، على أن يستند القرار إلى تحقيق قضائي تجريه السلطات المختصة.
وأشار إلى أن وزير العدل طلب بالفعل من القضاء إجراء التحقيقات اللازمة، ليُبنى على نتائجها المقتضى القانوني.
واختتم وزير الداخلية والبلديات حديثه بالتأكيد على أن العمق العربي هو الملاذ الأول والحاضنة الأساسية للبنان، مشيدًا بالدعم السياسي والاقتصادي المستمر من الدول العربية، ولا سيما المبادرات القطرية الأخيرة في ملفي الطاقة والكهرباء، إلى جانب المؤتمرات الدولية والمبادرات الأميركية والأوروبية، مثل مؤتمر باريس، لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي.
ورداً على سؤال حول قدرة الدولة على إجراء مراجعة ذاتية لمسار وقف الحرب، قال الحجار: "على كل من يتولى المسؤولية أن يجري مراجعة ذاتية مستمرة وبشكل يومي لكل خطوة، لحساب أين أصبنا وأين أخطأنا، ولكن تبقى بوصلتنا واضحة، وهي استعادة الأرض والتمسك بالحلول الدبلوماسية، إذ لا خيار آخر أمامنا لاستعادة سيادة لبنان وأمنه".
Loading ads...
لمتابعة المقابلة كاملة مع وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجار عبر الفيديو المرفق، وموقفه من جولة المفاوضات الحالية مع إسرائيل والتحديات الأمنية التي تواجه لبنان..
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





