ساعة واحدة
مسيرات حزب الله الجديدة تكشف نقطة ضعف خطيرة في الدفاعات الإسرائيلية.. وتل أبيب تبحث عن حل في كييف
الإثنين، 11 مايو 2026

بقلم: Wessam Al Jurdi & يورونيوز
نشرت في 11/05/2026 - 10:51 GMT+2•آخر تحديث 11:05
أعادت الهجمات المتصاعدة لطائرات حزب الله المسيرة من نوع "FPV" الموصولة بكابلات ألياف ضوئية، رسم معادلة المواجهة على الحدود الشمالية، وكشفت عن ثغرة دفاعية خطيرة تتحدى الأنظمة الإلكترونية الإسرائيلية التقليدية.
هذه التطورات الميدانية، التي حللتها صحيفة "جيروزاليم بوست" بناءً على معطيات حديثة، لم تعد مجرد مناوشات حدودية عابرة، بل تحولت إلى اختبار حقيقي لقدرات الردع والدفاع الجوي، دافعاً تل أبيب للبحث عن حلول غير تقليدية وشراكات دولية عاجلة، تتصدرها أوكرانيا صاحبة الخبرة الأوسع في هذا المجال.
وتشير الصحيفة العبرية، مستندة إلى تقارير ميدانية من موقع "واينت"، إلى أن الجماعة المدعومة إيرانياً اعتمدت مؤخراً نهجاً هجومياً جديداً عقب إنشاء المنطقة العازلة داخل لبنان.
فقد تخلت عن الأنماط القديمة لصالح أسراب من الطائرات الرباعية المراوح صغيرة الحجم، والمربوطة مباشرة بمشغليها عبر كابلات من الألياف الضوئية.
وتوضح الصحيفة أن جوهر التحدي لا يكمن في تقنية الرؤية الأولى (FPV) بحد ذاتها، بل في وسيط نقل البيانات؛ فالكابل يجعل عمليات التشويش الإلكتروني عديمة الفائدة تماماً، حيث تنتقل الإشارات عبر الضوء داخل الكابل بعيداً عن مجال التأثير الراديوي.
يضاف إلى ذلك صعوبة رصد هذه الأهداف بصرياً أو رادارياً نظراً لصغر حجمها وتحليقها المنخفض جداً الملاصق للتضاريس.
وترى "جيروزاليم بوست" أن الساحة اللبنانية تعكس اليوم نسخة طبق الأصل من السيناريوهات التي سادت ساحات القتال في أوكرانيا منذ سنوات.
ففي الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، رسخ مفهوم الطائرات المسيرة، وهي منظومات رخيصة التكلفة مصممة ليتم فقدانها بأعداد كبيرة مقابل تحقيق أهداف تكتيكية دقيقة ومدمرة.
وتفصل الصحيفة آلية عمل هذه المنظومة التي تعتمد على هياكل بسيطة متعددة المراوح متصلة ببكرات تحتوي على كابلات من الألياف الضوئية، وتحمل في أسفلها ذخائر تضاهي في قوتها قذائف "آر بي جي".
وقد نجح الطرفان المتحاربان في أوكرانيا في تطوير تكتيكات استخدام مكثفة لهذه الأسلحة، مما حول البلاد إلى مختبر حرب حي لأحدث تطورات تكنولوجيا الطائرات المسيرة الانتحارية.
وفي ظل امتلاك كييف خبرة فريدة في التعامل مع عشرات الآلاف من الطائرات المسيرة شهرياً، سواء كمهاجمة أو مدافعة، بالإضافة إلى خطوط إنتاج ضخمة ومتطورة، تؤكد "جيروزاليم بوست" أن مواجهة تهديد "FPV" تمثل الفرصة الأمثل لإسرائيل وأوكرانيا لفتح صفحة جديدة من التعاون الدفاعي العميق والمباشر.
وتستعرض الصحيفة الخلفية السياسية المعقدة للعلاقة بين البلدين، مشيرة إلى أن إسرائيل تبنت لسنوات موقفاً حذراً تجاه كييف بحجة عدم استفزاز روسيا الحاضرة في سوريا، لضمان حرية عملها ضد النفوذ الإيراني هناك. إلا أن المعطيات تغيرت جذرياً بعد سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024، ما أفقد الذريعة السورية مبررها الاستراتيجي.
كما تثير الصحيفة تساؤلاً نقدياً حول استمرار هذا الموقف بعد هجوم 7 أكتوبر 2023 واستضافة موسكو لقادة حماس، متسائلة: "ألم يحن الوقت للتعامل مع أوكرانيا كحليف استراتيجي وصديق حقيقي في وجه التهديدات المشتركة؟".
وتعود "جيروزاليم بوست" لتؤكد أن القواسم المشتركة بين إسرائيل وأوكرانيا تتجاوز المصالح الأمنية الآنية لتشمل قيماً وجذوراً تاريخية عميقة. فكلا "الدولتين ديمقراطيتان تدافعان عن القيم الغربية وتعتبران حليفتين رئيسيتين للولايات المتحدة".
وترى الصحيفة أن الخبراء في الصناعة الدفاعية الإسرائيلية يدركون تماماً أن الابتكارات والتحديات الميدانية في أوكرانيا تشكل دليلاً استشرافياً لحروب المستقبل، تماماً كما يدرسون دروس معارك غزة ولبنان، مما يجعل نقل الخبرات الأوكرانية ضرورة ملحة وليس خياراً ثانوياً.
وتشير "جيروزاليم بوست" إلى ظهور مسار فعلي لتبادل المعرفة الدفاعية انطلاقاً من أوكرانيا، مؤكدة أن التحديات الراهنة على الجبهة اللبنانية تجعل من ضرورة تعلم إسرائيل -والولايات المتحدة وشركائهما- من التجربة الأوكرانية أمراً حاسماً.
Loading ads...
وتلفت الانتباه إلى سابقة مهمة، حيث بادرت عدة دول خليجية بالفعل للتواصل مع كييف لاستقاء الخبرات التقنية والتكتيكية، مقترحة أن على تل أبيب اغتنام هذه اللحظة التاريخية لتعزيز منظومتها الدفاعية ضد تهديدات الطائرات المسيرة ذات الألياف الضوئية قبل تفاقم الخسائر وتعقيد المعركة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





