6 أشهر
أوكرانيا: زيلينسكي يدعو إلى "سلام مشرف" وسط خطة أمريكية تتضمن تنازلات لروسيا
الجمعة، 21 نوفمبر 2025

Loading ads...
شدد البيت الأبيض الخميس على أن خطة السلام التي يدعمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتي يجري التفاوض بشأنها مع روسيا وأوكرانيا "جيدة" للطرفين، رافضا المخاوف من أنها تلبي كثيرا من مطالب موسكو. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت في إحاطة صحافية إن الخطة "قيد التطوير والتعديل"، مؤكدة أن الرئيس يدعمها وأنها "مقبولة على الأرجح من الجانبين". وأوضحت أن المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية ماركو روبيو عملا بشكل سري طوال شهر على المشروع "لفهم ما يمكن أن يكون هذان البلدان مستعدين لتقديمه من أجل التوصل إلى سلام دائم". وأشار البيت الأبيض إلى أن المباحثات بشأن خطة السلام ما زالت مستمرة، في وقت يسعى فيه الجيش الأوكراني إلى وقف التقدم الروسي على الجبهات. وتضم الخطة الأمريكية 28 بندا، وتشمل نقاطا جوهرية تتعلق بمستقبل الأراضي الأوكرانية، وترتيبات أمنية، وضمانات سياسية وعسكرية طويلة الأمد. "تفاصيل المسودة الأمريكية" وبحسب مسودة اطلعت عليها وكالة الأنباء الفرنسية، تنص الخطة على أن تتنازل أوكرانيا لروسيا عن منطقة دونباس الشرقية بكاملها، وتشمل دونيتسك ولوغانسك، وهما منطقتان لا تزالان حتى الآن تحت سيطرة كييف جزئيا. كما تشمل الخطة الاعتراف بسيطرة روسيا على أراض إضافية تتقدم فيها قواتها حاليا، ما يرفع مجموع ما ستخسره أوكرانيا إلى نحو 20 بالمئة من مساحتها الإجمالية. وتفرض المسودة كذلك تقليص عديد الجيش الأوكراني إلى 600 ألف جندي فقط، والتخلي عن الأسلحة البعيدة المدى، إضافة إلى التزام مطلق بعدم الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي. وفي المقابل، ستتمركز طائرات مقاتلة أوروبية في بولندا لحماية المجال الأوكراني، بينما لن تنتشر أي قوات تابعة للناتو على الأراضي الأوكرانية. وتشمل الخطة أيضا إعادة تشغيل محطة زابوريجيا النووية تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتقاسم إنتاجها الكهربائي بين روسيا وأوكرانيا بالتساوي، وتوقيع "اتفاقية عدم اعتداء" بين روسيا وأوكرانيا وأوروبا، مع رد عسكري منسق وعقوبات دولية في حال تنفيذ أي غزو جديد. كما تتضمن ضمانات أمنية لأوكرانيا، وخطة لإعادة الإعمار، وإجراء انتخابات خلال 100 يوم، إضافة إلى تخصيص 100 مليار دولار لإعادة الإعمار من الأصول الروسية المجمدة. اقرأ أيضازيلينسكي في تركيا من أجل محادثات تهدف لإقناع واشنطن باستئناف دورها في جهود السلام "سلام مشرف" وأكدت الرئاسة الأوكرانية أنها تسلمت رسميا مشروع الخطة من الولايات المتحدة، معتبرة أنه "قد ينعش المساعي الدبلوماسية"، ومشيرة إلى أن الرئيس زيلينسكي يعتزم مناقشتها مع نظيره الأمريكي في الأيام المقبلة. وخلال لقائه في كييف وفدا من البنتاغون برئاسة وزير الجيش الأمريكي دانيال دريسكول، شدد زيلينسكي على أن أي اتفاق من أجل وقف الغزو الروسي يجب أن يرسي "سلاما مشرفا" يكفل "احترام استقلال أوكرانيا وسيادتها". وأكد في رسالة عبر تيلغرام أن "السلام ضروري"، معربا عن تقديره لجهود الرئيس دونالد ترامب وفريقه لاستعادة الأمن في أوروبا. ونقل مسؤول أمريكي رفيع أن كييف طلبت تعديل بند يتعلق "بالتدقيق" في المساعدات وفرض عقوبات عند اكتشاف مخالفات، في ظل فضيحة فساد كبيرة داخل أوكرانيا، لكن النسخة التي اطلعت عليها وكالة فرانس برس تكشف أن بند التدقيق حُذف واستبدل بتعهد يمنح "عفوا عاما" لجميع الأطراف عن أفعالها خلال الحرب. خطة أمريكية سريّة لإنهاء حرب أوكرانيا: هل يريد ترامب من زيلينسكي أن يستسلم؟ التطورات الميدانية على الجبهات ميدانيا، أعلنت روسيا الخميس السيطرة على مدينة كوبيانسك في شمال شرق أوكرانيا، وهي منطقة شهدت تقدما روسيا خلال الأسابيع الأخيرة. وأبلغ قائد القوة الغربية سيرغي كوزوفليف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن القوات الروسية "أكملت تحرير مدينة كوبيانسك"، واصفا إياها بأنها "محور أساسي في الدفاع الأوكراني". لكن رئاسة الأركان الأوكرانية نفت ذلك، مؤكدة عبر تيلغرام أن المدينة ما زالت "تحت سيطرة قوات الدفاع الأوكرانية". وأعلن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن بوتين زار الخميس "أحد مراكز القيادة للقوات المنتشرة غربا"، وعقد اجتماعا مع رئيس هيئة الأركان، دون تحديد ما إذا كان الموقع يقع داخل الأراضي الأوكرانية المحتلة أو داخل روسيا. وخلال الاجتماع، قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف إن القوات الروسية "تواصل توسيع منطقة سيطرتها" في دنيبروبيتروفسك التي دخلتها خلال الصيف، وفي زابوريجيا حيث تقدمت خلال الأسابيع الأخيرة. وتحدث عن "هجوم ناجح" في بوكروفسك، وهو مركز لوجستي رئيسي للقوات الأوكرانية وقد يسقط قريبا، إضافة إلى تقدم في سيفيرسك التي لم تشهد معارك منذ عام 2022. وقال بوتين إن اشتباكات تدور كذلك في كوستيانتينيفكا، وهي من أبرز معاقل القوات الأوكرانية في دونيتسك، بينما أكد غيراسيموف أن القوات الروسية "تتقدم على معظم الجبهات". وفي بروكسل، شددت مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية كايا كالاس على أن أي خطة سلام لا يمكن أن تنجح من دون إشراك الأوكرانيين والأوروبيين، وقالت "لن يتحقق السلام من دون مشاركتهم". واعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن "السلام لا يمكن أن يعني الاستسلام"، فيما أكد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أن كل المفاوضات المتعلقة بوقف إطلاق النار أو أي ترتيبات سلمية أخرى يجب أن تتم "حصرا بالتنسيق مع أوكرانيا وإشراك أوروبا". فرانس24/ أ ف ب
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




