ساعة واحدة
في إطار اللامركزية.. توسيع صلاحيات المحافظين بقرار جديد
الإثنين، 16 فبراير 2026
أصدر وزير الإدارة المحلية والبيئة محمد عنجراني القرار رقم 13، متضمناً تفويضاً واسعاً لصلاحياته إلى المحافظين ورؤساء مجالس المدن، في خطوة “لتعزيز اللامركزية” وتسريع الإجراءات الإدارية والتنفيذية.
ويستند القرار إلى أحكام قانون الإدارة المحلية وقانون حماية البيئة والأنظمة النافذة ذات الصلة، ويقع في 15 مادة تفصيلية أعادت توزيع جزء من الصلاحيات المركزية باتجاه المحافظات والوحدات الإدارية.
صلاحيات تنفيذية ومالية وإدارية
نصّت المادة الأولى على تفويض المحافظين، كلٌّ ضمن نطاق محافظته، بممارسة اختصاصات وزير الإدارة المحلية والبيئة المنصوص عليها في القوانين والأنظمة النافذة، ولا سيما ما يتعلق بتشكيل المكاتب التنفيذية في مجالس المحافظات وتوزيع الأعمال بين أعضائها، إضافة إلى تفريغ بعض الأعضاء للعمل التنفيذي وفق الحاجة.
كما خوّل القرار المحافظين التصديق على عدد من القرارات الصادرة عن المجالس المحلية، بما في ذلك ما يتعلق بإدارة أملاك الوحدات الإدارية، والموافقة على عقود البيع والإيجار والاستثمار ضمن الحدود المالية المحددة قانوناً، فضلاً عن التصديق على محاضر لجان فض العروض ونتائج المناقصات.
وتضمّن القرار رفع سقوف الشراء المباشر لبعض المشاريع، والسماح باللجوء إلى طلب العروض أو المناقصات وفق قيم تقديرية محددة، إضافة إلى الموافقة على تنفيذ الأشغال بالأمانة، وقبول الضمانات المؤقتة والنهائية، والإعفاء من غرامات التأخير في حالات مبررة.
كما شمل التفويض صلاحيات تتعلق بالاستملاك وإعادة تخصيص العقارات العائدة للوحدات الإدارية، وتنظيم شؤون المخالفات البيئية وإغلاق المنشآت المخالفة استناداً إلى أحكام قانون حماية البيئة.
إعادة توزيع الأدوار
ونص القرار على تفويض المحافظين بإصدار عدد من القرارات المرتبطة بشؤون العاملين في الوحدات الإدارية، بما في ذلك التعيين في وظائف الفئة الأولى ضمن الملاك المصدق، ومنح الإجازات الإدارية والصحية، والموافقة على النقل والندب بين الجهات التابعة للمحافظة.
كما منح القرار رؤساء مجالس مدن مراكز المحافظات صلاحية إصدار القرارات المتعلقة بشؤون العاملين ضمن نطاقهم، وهو ما يُعدّ نقلاً مباشراً لجزء من الصلاحيات التنفيذية من مستوى الوزارة إلى مستوى المدينة.
وتضمنت المواد الأخرى تفويض المحافظين بإبرام بعض العقود الاستثمارية بعد استكمال الإجراءات القانونية، والموافقة على مشاريع تتجاوز قيماً مالية محددة شريطة التقيد بالأنظمة المالية، إضافة إلى تشكيل لجان فنية لتقييم الدراسات والمخططات قبل التنفيذ.
ويُنظر إلى القرار بوصفه خطوة إجرائية لتعزيز مبدأ اللامركزية الإدارية، عبر تقليص الاعتماد على الموافقات المركزية، وتمكين المحافظات من إدارة ملفاتها التنفيذية والمالية بوتيرة أسرع، مع إبقاء الصلاحيات ضمن الإطار القانوني والرقابي المعتمد.
وفي سياق منفصل، أكد مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في تصريحات على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، تمسكه بالسعي إلى حكم محلي للأكراد في شمال سوريا، مشيراً إلى أن هذا الحكم “يجب أن يُمنح تحت أي مسمى”، مع الحفاظ على خصوصية المناطق الكردية وحقوق سكانها
وقال عبدي إن الهدف من هذه المطالب هو تمكين الأكراد من إدارة مناطقهم بأنفسهم، مضيفاً أن أطرافاً دولية أبدت دعماً لما وصفه بحقوق الأكراد وحرصها على حماية المناطق الكردية من الهجمات.
Loading ads...
ويأتي القرار في وقت يتصاعد فيه الحديث عن مستقبل اللامركزية وشكل الإدارة المحلية في سوريا، سواء على المستوى الإداري داخل المحافظات، أو في النقاشات السياسية الأوسع المتعلقة بإدارة بعض المناطق. ويعكس ذلك أن ملف توزيع الصلاحيات بين المركز والمحافظات بات جزءاً من نقاش أوسع حول طبيعة المرحلة المقبلة في البلاد.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





