لم تحتج تغريدة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، حول حادثة إطلاق النار قرب عشاء مراسلي البيت الأبيض، سوى لبضع ساعات لتتجاوز 40 مليون مشاهدة وتفتح جبهة من الانتقادات الحادة. ورغم نبرة التضامن الظاهرة، إلا أن ما بين السطور فما كان يقال وما أسقط عمدا، حول النص إلى سجال سياسي كشف عمق الانقسام في الولايات المتحدة.
في لغة الدبلوماسية الرقمية، يعد ذكر التفاصيل جوهر الرسالة، لكن أوباما اختار مسارا أثار حفيظة الجمهوريين لسببين:
التجاهل التام للاسم: لم تتضمن التغريدة اسم الرئيس دونالد ترمب بصفته المستهدف الرئيسي، وهو ما قرئ كمحاولة لتقزيم حجم الاعتداء.
التشكيك في الدوافع: الجملة الافتتاحية "رغم أننا لا نملك بعد التفاصيل حول الدوافع" اعتبرت تجاهلا لمعطيات ميدانية و"مانيفستو" نشره المهاجم يعلن فيه صراحة استهداف مسؤولي إدارة ترمب.
لم يتأخر الرد من المعسكر المحافظ، حيث تركزت السهام على ما سموه "الصمت المتعمد":
راندي فاين (عضو الكونغرس): وصف التغريدة بأنها "تقية كلاسيكية"، متهما أوباما بإخفاء موقفه الحقيقي خلف ستار من الحياد.
مايك لي (عضو مجلس الشيوخ): رد بحزم: "كان هجوما ذا دوافع سياسية، والمهاجم أوضح ذلك بنفسه".
أبراهام حمادة: اتهم أوباما بممارسة "تضليل سياسي" عبر الادعاء بجهل الدوافع التي كانت معلومة للجميع عند النشر.
قارن رواد منصة "إكس" بين بيان أوباما ورسائل تضامن أكثر وضوحا صدرت عن بيل كلينتون وجورج بوش. وسخر المعلق ستيفن ميلر قائلا: "كأنه مازال رئيسا يتحدث بلغة إدارة رسمية باردة". أما الكاتبة باتيا أونغار، فرأت أن تجاهل الدافع مرده كونه "محرجا" للتيار الذي ينتمي إليه الرئيس الأسبق.
برزت فيكرة حادة في التفاعل المحافظ تقول إن الحديث عن "غموض الدافع" هو نوع من شيطنة الضحية عبر طمس حقيقة الهجوم السياسي المعلن.
ووصفت الناشطة تريشيا ماكلوغلين ذلك بأنه تقليل متعمد من وضوح الجريمة.
Loading ads...
يذكر أن حادث إطلاق النار أدى إلى إجلاء اضطراري للرئيس ترمب وعائلته ونائبه جي دي فانس من حفل عشاء المراسلين، وهو الحادث الذي أدانه الزعماء حول العالم باعتباره تهديدا للمسار الديمقراطي، فيما بقيت كلمات أوباما وثيقة على عمق الفجوة بين رؤساء أمريكا.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






