9 أشهر
اغتيالات مستمرة تهز حمص.. ملثمون على دراجات نارية ورصاص بوضح النهار
الخميس، 23 أكتوبر 2025

تصاعدت حدة الاغتيالات في محافظة حمص وسط سوريا، خلال الفترة الماضية، حيث تزداد الوتيرة دون أي مؤشرات على توقفها، رغم تحرك قوى الأمن الداخلي للسيطرة على الوضع.
حوادث القتل والاغتيالات تتكرر في الشوارع يوميا، دون معرفة هوية الجناة، وغالبا ما تحدث تلك الجرائم عبر دراجات نارية يستقلها ملثمون مجهولون يطلقون منها النار على الضحايا ثم يفرون، واللافت أن عددا من الاغتيالات تجري بإطلاق الرصاص الحي في وضح النهار.
اغتيالات متتالية في أحياء حمص!
تقرير لموقع “تلفزيون سوريا”، وثق بشكل تفصيلي سلسلة من الجرائم التي حدثت في الأيام الماضية وامتدادا لنحو شهر قبل الآن، حيث وقعت حوادث القتل والاغتيالات في مختلف ومعظم أحياء حمص، وطالت مختلف الأعمار والأجناس.
وقال التقرير، إنه في الثلاثاء الماضي، أطلق أشخاص ملثمون يستقلون دراجة نارية النار على فتاتين في حي عكرمة، وذكرت مصادر محلية، أن الفتاتين هما حنين وغزل رسلان، شقيقتان من الأب لكن كل واحدة منهما من أم تنتمي إلى طائفة مختلفة.
وأفادت المصادر لموقع “تلفزيون سوريا”، أن الفتاتين من قرية الذهبية، ووالدهما يُدعى حسين رسلان، وأنهما تعيشان في قبو سكني، وتعتمدان في معيشتهم على مساعدات الناس.
انفجار وقع أثناء محاولة تفكيك عبوة مزروعة في سيارة من نوع “بيك أب” – (سانا)
وفي حادثة مشابهة، قتل إبراهيم صالح العلي وزوجته سعاد ونوس، إضافة إلى شخص ثالث، من جراء استهدافهم بإطلاق نار مباشر، في أثناء وجودهم داخل أحد المحال التجارية على طريق باب الدريب.
كما عُثر صباح الثلاثاء الماضي، على جثة الشاب علاء محمد إبراهيم، أحد سكان حي كرم اللوز، ويعمل سائق تاكسي، فيما ذكر مصدر طلب عدم ذكر اسمه، أنه بعد ساعات من اختطاف الشاب وُجد مقتولا وملقى على الأرض في حي القرابيص، ولم يتم العثور على سيارته بعد، وهو الابن الوحيد لعائلته.
وفي حادثة أخرى، قُتل الشاب حاتم عبود، وهو حارس في بعثة الأمم المتحدة في فندق السفير بمدينة حمص، صباح الاثنين المنصرم، بعد أن أطلق مسلحون يستقلون سيارة بيضاء النار عليه في حي الورود، فأُصيب برصاصة في الرأس.
جرائم بدافع الانتقام؟
في استمرار لجرائم القتل، توفي الأب ناصر العيسى متأثرا بإصابته بطلق ناري في الوجه في أثناء عمله مع ابنه على بسطة قرب الحديقة المقابلة لمقسم وادي الذهب في حمص، ونُقل العيسى بحالة حرجة إلى مشفى العيادات الشاملة حيث فارق الحياة، في حين كان ابنه في حالة حرجة بعد إصابته بطلق ناري في الفخذ والساق.
وفي السياق، قام مجموعة من الشبان المجهولين بتكسير محال تجارية وسيارات في شارع الأهرام مستخدمين العصي منذ شهر، في حين يطالب الأهالي بإنشاء حاجز للأمن الداخلي في مناطق وادي الذهب وشارع الأهرام وشارع بيت الطويل لحمايتهم من الفلتان الأمني.
في حادثة أثارت ردود فعل كبيرة، أقدم مسلحون ملثمون يستقلون دراجة نارية، مساء الخميس الماضي، أي قبل أسبوع من الآن، على مهاجمة محل حلاقة في قرية المخطبية التابعة لمحافظة حمص، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة صاحب المحل ونجله وشاب آخر بجروح متفاوتة.
وذكرت مصادر محلية، أن المهاجمين ألقوا قنبلة يدوية داخل المحل، أعقبوها بإطلاق نار مباشر، قبل أن يلوذوا بالفرار، ونقل المصابين إلى مستشفى تلكلخ في ريف حمص، ثم جرى تحويل بعضهم إلى مستشفيات مدينة حمص نظرا لخطورة حالتهم.
وقال تقرير “تلفزيون سوريا”، إنه في مطلع الشهر الجاري، اندلعت اضطرابات شعبية بمنطقة عناز عقب حادثة إطلاق نار نفذها مجهولون، أسفرت عن مقتل شابين وإصابة ثالث بجروح، ودان حينئذ قائد الأمن الداخلي في محافظة حمص، العميد مرهف النعسان، الحادث، موضحا أن الجهات المختصة باشرت فورا باتخاذ الإجراءات اللازمة لتطويق المنطقة ومتابعة مجريات الحادث والعمل على ضبط الجناة وتقديمهم إلى العدالة.
وعقب الحادث، قطع أهالي وادي النضارى الطرقات الرئيسية وأشعلوا الإطارات احتجاجا، وبحسب التقرير، فإن المهاجمين لم تُعرف هويتهم بعد، سواء كانوا من عناصر ميليشيا “الدفاع الوطني” التابعين لبشر يازجي أو أشخاصا نفذوا الهجوم بدافع الانتقام من فلول النظام السابق، خاصة وأن أحد المصابين متهم بأنه من فلول النظام..
مطالبات بضبط الدراجات النارية والسلاح المنفلت
في هذا الصدد، نقل التقرير عن ناشطين مطالبتهم بتحرك عاجل للقضاء على عمليات القتل والاستهدافات التي تحدث في أحياء حمص، مؤكدين أنه رغم الجهود التي يبذلها الأمن الداخلي، فإن مسألة الدراجات النارية تحتاج إلى ضبط أكبر، خاصة في ظل بقاء المستفيدين من الفوضى مجهولين.
وأشار الناشطون، إلى أنهم تلقوا وعودا جدّية بتحسن الوضع الأمني في المرحلة المقبلة، مؤكدين أن الجميع يسعى بإرادة واحدة لتحقيق الأمن والاستقرار في مدينة حمص.
وكانت مديرية الأمن الداخلي في الرقامة بحمص، أعلنت في وقت سابق، القبض على عصابة انتحلت صفة أمنية وامتهنت الخطف، بعد اختطاف شاب من قرية تل الناقة تحت تهديد السلاح ومطالبة ذويه بفدية مالية.
Loading ads...
وأخيرا، أكدت وزارة الداخلية السورية، استمرار جهودها في ملاحقة مرتكبي جرائم الخطف والقتل وسواها في حمص وكل المدن السورية، “واتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة بحقهم من دون تهاون”.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

