ساعة واحدة
السلاح النووي يدخل حسابات المواجهة.. هل تقترب واشنطن وطهران من حافة الانفجار؟
الإثنين، 2 نوفمبر 2026
لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران محصورة في التهديدات العسكرية المتبادلة والضغوط الاقتصادية وإغلاق مضيق هرمز، بل دخلت تطوراتها الأخيرة منعطفا أكثر خطورة مع ظهور حديث عن احتمال استخدام السلاح النووي أو أسلحة ذات طبيعة نووية في أي تصعيد قادم، بما يفتح الباب أمام سيناريوهات تتجاوز حدود المواجهة الإقليمية وتهدد منظومة الأمن الدولي.
وفي برنامج "سياق الحدث" على قناة الجزيرة، ناقشت ازدهار شعشاعة مع الأكاديمي والخبير في سياسات الشرق الأوسط محجوب الزويري، تطورات المواجهة بين واشنطن وطهران، ومواقف الطرفين من المفاوضات، في ظل تحركات الوساطة الإقليمية والدولية، وتصاعد المخاوف من انتقال الصراع إلى مستويات غير مسبوقة.
يرى الزويري أن أبرز ما استجد في الساعات الأخيرة هو دخول الحديث عن استخدام السلاح النووي أو شيء من السلاح النووي ضمن احتمالات التصعيد، معتبرا أن ذلك يمثل تطورا خطيرا وغير مألوف في مسار الصراع، مشيرا إلى أن التهديدات السابقة باستخدام أسلحة شديدة التدمير، ومنها ما عرف بـ"أم القنابل"، كانت تبدو الحد الأقصى للتصعيد المحتمل، لكن تداول الحديث عن السلاح النووي ينقل المواجهة إلى مستوى مختلف من الخطورة.
ويحذر الزويري من أن خطورة هذا الطرح لا تقتصر على المواجهة الأمريكية الإيرانية، بل قد تترتب عليه تداعيات دولية واسعة، تتمثل في إضعاف المحظورات المرتبطة باستخدام السلاح النووي، وفتح المجال أمام قوى أخرى لتبرير استخدامه في صراعاتها، مستشهدا باحتمالات استخدام روسيا السلاح النووي في أوكرانيا، أو الصين في مواجهة تايوان.
ويرى أن إثارة هذا الاحتمال قد تكون جزءا من أدوات الضغط على طهران لدفعها إلى تقديم تنازلات في المفاوضات، لكنه يشدد على أن مجرد طرحه يمثل مؤشرا مقلقا على طبيعة المرحلة التي وصلت إليها المواجهة.
على المسار الدبلوماسي، تتواصل الرسائل بين واشنطن وطهران عبر وسطاء، في مقدمتهم قطر وباكستان، وسط مساع صينية وعمانية لدعم التهدئة واستئناف المفاوضات. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن مشاورات مكثفة تجري عبر الوسطاء، وإن طهران قدمت مقترحها وشروطها، معتبرا أن نجاح المسار الدبلوماسي يعتمد على مدى تحلي الولايات المتحدة بالعقلانية السياسية.
وتشترط إيران إعادة فتح مضيق هرمز تلبية مطالبها، مؤكدة أنها لن تتراجع عن موقفها إذا لم تستجب واشنطن لهذه الشروط. في المقابل، يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب التلويح بتوجيه ضربة عسكرية ساحقة لإيران، معتبرا أن بلاده لم تستخدم بعد الضربة القاضية لأنها تريد التفاوض، لكنه لا يستبعد اللجوء إلى الخيار العسكري لإنهاء المواجهة.
ويرى الزويري أن المواقف الأمريكية لم تشهد تحولا حقيقيا نحو التهدئة، بل أصبحت أكثر عدائية وتهديدا، مشيرا إلى أن البرنامج النووي الإيراني يمثل الأولوية الأساسية لترامب، لأنه يريد تحقيق نتيجة يمكن تقديمها باعتبارها انتصارا أمريكيا.
بالتوازي مع المسار السياسي، تتواصل التحركات العسكرية الإيرانية لتشديد السيطرة على مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. ويوضح صهيب العصا على الخريطة التفاعلية أن طهران تعمل على فرض قيود على حركة السفن والناقلات، وإجبارها على استخدام مسارات بحرية تحددها، مستعينة بالألغام البحرية والزوارق السريعة المحملة بالمتفجرات التي تستهدف ناقلات النفط.
ويهدف هذا التصعيد، بحسب المراسل، إلى استخدام السيطرة على المضيق ورقة ضغط لتحقيق مكاسب سياسية وأمنية على طاولة المفاوضات.
على صعيد المطالب، تسعى إيران إلى رفع الحصار البحري عن موانئها، والإفراج عن أموالها المجمدة، ووقف الحرب على جميع الجبهات، وتقليص الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة. أما واشنطن فتتمسك بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، ووقف استهداف السفن، والحصول على ضمانات تمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، إلى جانب عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المنشآت الإيرانية.
Loading ads...
ويعتقد الزويري أن الضغوط الاقتصادية المتزايدة جعلت استعادة الأموال الإيرانية المجمدة والسماح ببيع النفط من الأولويات الملحة لطهران، في حين تحتاج واشنطن إلى تحقيق تقدم ملموس في الملف النووي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




