السبت 04/يوليو/2026 - 10:30 ص
تحمل قيادة أو ركن سيارة رياضية خارقة تتجاوز قيمتها نصف مليون دولار في الأماكن العامة دائمًا نسبة من المخاطرة اللوجستية.
لكن مالك سيارة فيراري في مدينة كونمينج الصينية لم يكن ضحية لعملية سرقة منظمة أو حادث سير غامض، بل تعرضت سيارته الثمينة لتلفيات بالغة بسبب مجموعة من أطفال الحي الذين لم تتجاوز أعمارهم 10 أعوام، والذين وجدوا في التصميم الأيروديناميكي الهجومي لسيارة من طراز فيراري 488 جي تي بي (Ferrari 488 GTB) الهيكل المثالي للعب والترفيه.
وبدأ الأمر كأزمة ميكانيكية وهيكلية مزعجة، لكنه سرعان ما تصاعد فوريًا إلى دعوى قضائية مدنية حادة في المحاكم.
ولم يتجه المالك للقضاء بسبب تعنته، بل نتيجة للرفض التام من قبل أولياء أمور الأطفال لتقديم تعويض مالي عادل يتناسب مع حجم الأضرار المادية التي لحقت بالسيارة الإيطالية الفاخرة.
بدأت التفاصيل الجافة للواقعة في أواخر شهر مايو الماضي، عندما قام رجل حددته وسائل الإعلام المحلية باسم "تشانغ" بركن سيارته الفيراري الحمراء، والتي تبلغ قيمتها حوالي 3.6 ملايين يوان (نحو 530 ألف دولار)، في ساحة انتظار خارجية مفتوحة قبل المغادرة في رحلة عمل قصيرة.
وخلال فترة غيابه، تلقى اتصالاً لوجستيًا من أحد جيرانه يخبره فيه بأن سيارته الخارقة تحولت ماديًا إلى ألعاب في ملاهٍ مفتوحة لأطفال المنطقة.
وأكدت تسجيلات كاميرات المراقبة (CCTV) المشهد الغريب؛ حيث اقتربت مجموعة مكونة من 4 فتيان من السيارة الإيطالية وهم يحملون أعوادًا مادية طويلة من الخيزران.
وأظهرت مقاطع الفيديو الأطفال وهم يتسلقون غطاء المحرك، ويتمددون فوق الزجاج الأمامي، ثم يستخدمون الزجاج الخلفي المائل الذي يغطي المحرك الرياضي (V8) ذي الشاحن التوربيني المزدوج كزحليقة ممتعة ومكررة.
عند عودة تشانغ من رحلته، صُدم بحجم الأضرار المادية؛ حيث تركت أقدام الأطفال وأعواد الخيزران خدوشًا عميقة امتدت عبر السقف، والمصدات، وغطاء المحرك، والنوافذ، بالإضافة إلى تعرض المصد الأمامي لشرخ واضح.
ورغم الأزمة المبيعاتية والاستثمارية للسيارة التي دفع قيمتها بالكامل ولم يسبق له خدشها، إلا أن تشانغ وباعتباره أبًا قرر التعامل برفق وتفكيك الأزمة وديًا دون تصعيد فوري.
ويعلم خبراء الصيانة أن إدخال سيارة فيراري 488 جي تي بي إلى مركز الخدمة الرسمي (التوكيل) لإصلاح مثل هذه العيوب الهيكلية سيتجاوز كلفته حاجز 100 ألف يوان (نحو 15 ألف دولار) فوريًا.
ورغبة منه في تجنيب الأهالي ضربة مالية قاسية، تخطى التوكيل تمامًا وتوجه إلى ورش صيانة مستقلة ومحلية، واعتمد على قطع غيار غير أصلية لإعادة الطلاء ومعالجة الخدوش الجافة، لتنخفض الفاتورة اللوجستية النهائية إلى 29,360 يوانًا فقط (حوالي 4,300 دولار).
حمل تشانج الفواتير المخفضة وتوجه إلى قسم الشرطة لعقد جلسة تسوية ودية مع أولياء الأمور.
وبدلاً من إبداء الامتنان لإسقاط كلفة التوكيل الباهظة، رفض الآباء الخطة التشغيلية المعروضة، وقدموا عرضًا ماليًا جماعيًا هزيلاً يبلغ 5,000 يوان فقط (نحو 735 دولارًا)، مع رفض تقديم اعتذار رسمي من الأطفال عن التخريب المادي.
هذا الموقف أدى إلى إنهاء المفاوضات فوريًا؛ وبموجب القانون الصيني الحالي لعام 2026 الحالي، يُعفى الأطفال دون سن 14 عامًا من الاحتجاز الإداري أو المسؤولية الجنائية المباشرة عن انتهاكات الأمن العام وإتلاف الممتلكات.
Loading ads...
ونظرًا لأن القانون لا يحمل القاصرين المسئولية المباشرة، لم يتبق أمام تشانج سوى اللجوء إلى القضاء المدني ورفع دعوى رسمية ضد الأوصياء القانونيين لإلزامهم ماديًا بدفع كامل كلفة الإصلاح، ليدفع الآباء ثمن إهمال رقابة أطفالهم في الشارع.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

مرسيدس تفتح النار على فيراري بسبب صراع الفورمولا 1
منذ ساعة واحدة
0




