حذّرت إسرائيل من تطورات أمنية غير متوقعة على الحدود السورية، في ظل تقديرات عسكرية تشير إلى احتمال تحرّك القوات السورية في مناطق خاضعة للسيطرة العملياتية الإسرائيلية.
التحذير يأتي على وقع متابعة إسرائيلية للحملة التي شنّها النظام السوري مؤخرا شمال البلاد، وما رافقها من مؤشرات ميدانية دفعت المؤسسة الأمنية إلى رفع مستوى الجاهزية، بحسب ما نشرته وسائل إعلام عبرية.
استعراض القوة شمالا يقلق تل أبيب
وقال موقع “والا” العبري إن الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال أن يتحرّك نظام الرئيس السوري أحمد الشرع في مناطق تقع ضمن السيطرة العملياتية الإسرائيلية، (داخل الأراضي السورية).
وبحسب التقرير، فإن الحملة التي أطلقها الشرع ضد الأكراد في شمال سوريا لم تمرّ من دون اهتمام إسرائيلي، وسط تقديرات بأن معارضي النظام الموجودين قرب خطوط التماس قد يكونون الهدف التالي.
وأفادت مصادر أمنية إسرائيلية، تحدثت لموقع والا، بأن تصاعد التوتر مع إيران قد يفتح الباب أمام اشتعال الساحة السورية، سواء عبر تحركات مباشرة للنظام أو عبر وكلاء إقليميين.
وبحسب التقرير، أطلق النظام السوري مطلع كانون الثاني/يناير حملة عسكرية وسياسية واسعة ضد الحكم الذاتي الكردي، بهدف إعادة ضمه إلى سلطة دمشق. وشملت هذه الحملة هجمات وعمليات سيطرة على مناطق كانت خاضعة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في دير الزور والرقة وأحياء من مدينة حلب.
وتحدث التقرير عن توثيقات قاسية خرجت من مناطق القتال، أظهرت أعمال عنف ارتكبها عناصر من قوات النظام وميليشيات متحالفة معه، من بينها إعدامات لأسرى، وانتهاكات بحق مدنيين، وحالات خطف.
وفي مطلع الشهر الجاري، وقّع الأكراد اتفاقا بوساطة أميركية أنهى فعليا الحكم الذاتي المدعوم من الولايات المتحدة.
في إسرائيل، تُقرأ هذه التطورات باعتبارها استعراض قوة لا يمكن تجاهله. وتقدّر مصادر أمنية أن دمشق لا تسعى في هذه المرحلة إلى مواجهة مباشرة مع إسرائيل، خاصة في ظل العامل الأميركي، لكنها قادرة على تنفيذ خطوات “استثنائية” قد تفرض تحديات أمنية مفاجئة.
تأهّب شمال إسرائيل ومخاوف من تمدد إقليمي
وأشارت المصادر إلى أن الجيش الإسرائيلي مطالب بالبقاء في أعلى درجات اليقظة، بما في ذلك سيناريو تنزلق فيه التوترات مع إيران إلى الساحة السورية.
ووفق التقديرات، قد تلجأ طهران إلى دفع ميليشيات شيعية عراقية باتجاه الحدود السورية، ما يرفع منسوب المخاطر.
كما تتابع قيادة المنطقة الشمالية توترات محلية أخرى، أبرزها الاحتكاك المتزايد بين مجموعات درزية وبدوية في جنوب سوريا.
وبحسب مصدر أمني إسرائيلي، فإن الطرفين مسلحان، وترى تل أبيب أن من مصلحتها العمل على حماية الدروز في تلك المنطقة.
وخلال الأشهر الماضية، رصدت إسرائيل محاولات لإقامة بنى تحتية مسلحة داخل مناطق سورية خاضعة لسيطرتها العملياتية، شملت، بحسب التقرير، الاتجار بوسائل قتالية.
وردا على ذلك، كثّفت القوات الإسرائيلية عمليات الاعتقال والتحقيق والتمشيط وجمع المعلومات الاستخبارية، حتى في عمق يتجاوز 10 كيلومترات داخل الأراضي السورية، بهدف منع تشكّل تنظيمات مسلحة معادية.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن هدف معلن يتمثل في منع تكرار سيناريو هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر على الحدود الشمالية. وفي هذا السياق، شهدت البلدات الإسرائيلية المحاذية للحدود تعزيزا لفرق الحماية المحلية، إلى جانب إنشاء وحدة تدخل سريعة من سكان هضبة الجولان، ورفع مستوى التدريب والتسليح، بحسب التقرير.
كما أقيم عائق هندسي على طول أكثر من 30 كيلومترا بمحاذاة الحدود السورية لإعاقة محاولات اختراق بالمركبات، مع خطط لتوسيعه خلال العام المقبل.
Loading ads...
وكشف موقع والا أن في الفرقة 210 عززت تعاونها مع سلاح الجو الإسرائيلي لتأمين رد سريع وجمع معلومات استخبارية في حال وقوع أحداث مفاجئة، سواء على خط الحدود أو في العمق السوري.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

من أجواء معرض دمشق الدولي للكتاب اليوم
منذ ساعة واحدة
0



