أعلن المجلس الاتحادي السويسري، اليوم الاثنين، تجميد كافة الأصول المالية التابعة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وعدد من كبار معاونيه.
وذلك في أعقاب أنباء عن توقيفه من قبل قوات أمريكية في العاصمة كراكاس ونقله إلى الولايات المتحدة.
ضوابط قانونية وزمنية
وأوضح المجلس في بيان رسمي أن القرار دخل حيز التنفيذ فور صدوره، ومن المقرر أن يستمر لمدة أربع سنوات. ويهدف الإجراء إلى منع تحويل أو التصرف في أصول يُشتبه في ارتباطها بأنشطة غير مشروعة.
بالإضافة إلى ذلك أوضح المجلس أن هذا القرار يأتي امتداداً لسلسلة العقوبات المفروضة على كراكاس منذ عام 2018.
كما شدد البيان على أن التجميد يستهدف أفرادًا بعينهم ولا يمتد ليشمل الأصول السيادية للدولة الفنزويلية. أو أعضاء الحكومة الحاليين، وذلك لضمان عدم تضرر العمليات الإدارية الأساسية.
تداعيات على اقتصاد متأزم
كما يأتي هذا التحرك السويسري في وقت يواجه فيه الاقتصاد الفنزويلي ضغوطاً هيكلية حادة.
ويتوقع مراقبون أن تؤدي هذه القيود إلى زيادة عزلة النظام المالي الفنزويلي وصعوبة الوصول إلى السيولة الأجنبية.
ويعاني قطاع النفط، الذي يشكل الركيزة الأساسية للاقتصاد، من تراجع حاد في الإنتاج نتيجة تقادم البنية التحتية ونقص الاستثمارات الأجنبية.
وهي أزمة قد تشتد مع زيادة القيود على التحويلات الدولية والقدرة على استيراد التكنولوجيا اللازمة لإعادة تأهيل الحقول.
مسار استرداد الأموال
وفيما يتعلق بمصير الأموال المجمدة، أشارت السلطات السويسرية إلى التزامها بالأطر القانونية الدولية التي تتيح إعادة الأصول “المكتسبة بطرق غير قانونية” لتعود بالنفع على الشعب الفنزويلي مستقبلًا.
تجدر الإشارة إلى أنه تشير البيانات التاريخية إلى أن فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم. شهدت انكماشًا في ناتجها المحلي الإجمالي بنحو 80% خلال العقد الأخير.
أدى هذا الإنكماش إلى موجة نزوح بشري هي الأكبر في تاريخ أمريكا اللاتينية.
ويرى محللون أن تجميد الأصول الأخير يمثل أداة ضغط سياسية واقتصادية قصوى، تهدف إلى دفع المسار الانتقالي في البلاد.
وذلك في وقت بات فيه الوصول إلى النظام المالي العالمي “سويفت” (SWIFT) شبه مستحيل للمؤسسات الرسمية الفنزويلية.
يعد هذا الإجراء ترسيخ لنهج سويسرا الجديد القائم على “الحياد النشط”. حيث توازن بين دورها كمركز مالي آمن وبين التزاماتها الأخلاقية والقانونية تجاه المجتمع الدولي. ما يضع أرصدة النخبة الفنزويلية تحت مجهر الرقابة القضائية المشددة لفترة قد تشهد تحولات جذريّة في المشهد السياسي الفنزويلي.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

7 وجهات اسكتلندية تستحق الزيارة 2026
منذ يوم واحد
0

صحف محلية: رفع أسعار الكهرباء في مصر - الطاقة
منذ يوم واحد
0




