2 أيام
تصاعد التوترات الإيرانية الأميركية.. وتقارير ترجّح تراجع فرص اتفاق يرضي ترامب
الجمعة، 20 فبراير 2026

كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس توجيه ضربة عسكرية محدودة لإيران، تستهدف مواقع عسكرية وحكومية، بهدف إجبار طهران على القبول بشروط واشنطن النووية دون الانزلاق إلى حرب شاملة.
المعلومات نقلتها الصحيفة الأميركية عن مصادر مطلعة داخل الإدارة الأميركية، في وقت لم يصدر فيه قرار نهائي بعد. وبالتوازي مع ذلك، أفادت شبكة “سي إن إن” بأن القوات الأميركية لم تتلق حتى الآن قائمة أهداف رسمية، ما يعني أن القرار العسكري لم يُتخذ، رغم تراجع احتمالات التوصل إلى اتفاق يلبي جميع مطالب ترامب، وفق مسؤولين تحدثوا للشبكة.
مهلة ترامب لإيران
ترامب منح طهران مهلة تتراوح بين 10 و15 يوماً لإبرام “صفقة مجدية”، ملوحاً بأن “أموراً سيئة” ستحدث إذا لم تستجب. في المقابل، تؤكد إيران تمسكها بحق تخصيب اليورانيوم، وتعتبر أي هجوم عملاً عدائياً يستوجب الرد.
بعثة إيران لدى الأمم المتحدة أرسلت رسالة إلى الأمين العام أنطونيو غوتيريش، اعتبرت فيها أن التصريحات الأميركية تنطوي على تهديد حقيقي باستخدام القوة.
وشددت الرسالة على أن طهران لن تبدأ حرباً، لكنها سترد وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، معتبرة أن القواعد والمنشآت الأميركية في المنطقة أهدافاً مشروعة في حال تعرضها لهجوم.
تحشيد عسكري متسارع
التحركات العسكرية الأميركية تتسارع، فقد تحدثت صحيفة “واشنطن بوست” عن “خطوة أخيرة” تسبق أي هجوم محتمل، تتمثل بوصول حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد آر فورد” ومجموعتها الضاربة إلى الشرق الأوسط، بعد تحركها من البحر الكاريبي واقترابها من مضيق جبل طارق.
وتشير التقارير إلى نشر مقاتلات متقدمة من طراز “إف-“35 و”إف-22″، وطائرات قيادة وتحكم، إضافة إلى طائرات للتزود بالوقود جواً، بما يتيح تنفيذ ضربة دقيقة خلال أيام إذا صدر القرار السياسي.
ويرجع خبراء أن الاستراتيجية المطروحة تقوم على ضربة “محسوبة” لاختبار الرد الإيراني، مع إبقاء خيار التصعيد قائماً إذا رفضت طهران وقف تخصيب اليورانيوم أو القبول بقيود على برنامجها الصاروخي ونفوذها الإقليمي.
غير أن محللون يحذرون من أن أي ضربة، مهما كانت محدودة، قد تستجلب رداً صاروخياً على قواعد أميركية أو بنى تحتية للطاقة في الخليج، ما يهدد بارتفاع أسعار النفط واضطراب الأسواق العالمية.
احتمالات توجيه واشنطن ضربة لطهران
إذاً، تتعاظم احتمالات توجيه واشنطن ضربة لطهران رغم استمرار التفاوض، لأن المحادثات دخلت مرحلة تصعيد علني. فواشنطن لا تكتفي باتفاق يقيّد البرنامج النووي، بل تدفع نحو صفقة أشمل تطال البرنامج الصاروخي وعلاقات طهران الإقليمية، ما عمّق فجوة الخلاف ورفع سقف احتمالات حدوث المواجهة العسكرية بالفعل.
كما أن إعلان نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس أن إيران لا تزال غير مستعدة للإقرار ببعض “الخطوط الحمر” التي حددها الرئيس ترامب، وذلك في تصريحات أدلى بها الثلاثاء الفائت بعد ساعات من جولة ثانية من المباحثات بين البلدين في جنيف، يزيد من احتمالات حدوث مواجهة عسكرية، خصوصاً بعد الكشف أن طهران اقترحت تعليقاً مؤقتاً للتخصيب لا وقفاً كاملاً، وهو ما كرره رئيس “منظمة الطاقة الذرية الإيرانية” محمد إسلامي بالدفاع عن “حق التخصيب”.
Loading ads...
وفي ضوء هذه المعطيات، فإن خيار الحرب بات يتقدّم على مسار التفاوض، وبالتالي تزايد احتمال اندلاع مواجهة عسكرية وإن كانت محدودة، خصوصاً بعد تسريبات عن إبلاغ الرئيس ترامب بجاهزية الجيش الأميركي لتنفيذ ضربة خلال أيام، الذي عُدّ إنذاراً أخيراً لطهران، الأمر الذي ترتب عليه تالياً تغيير في مواقف عدة دول تجاه احتمالات الانزلاق لحافة الحرب وعدم وجود أفق لتسوية سياسية محتملة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





