انتعشت أسواق الأسهم العالمية في ثالث جلسات الأسبوع مع وصول الرئيس الأمريكي إلى الصين في زيارة رسمية، مدفوعة بأداء قوي لشركات التكنولوجيا غطى على تصاعد التحذيرات من التداعيات الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط.
أنهت وول ستريت تعاملات الأربعاء عند مستوى قياسي بدعم من صعود في قطاع التكنولوجيا، وسط إقبال متزايد على أسهم شركات الرقائق بحثاً عن أرباح قوية في ظل الاضطرابات الناجمة عن التوترات الجيوسياسية.
لكن مؤشر "داو جونز" سار في اتجاه معاكس بضغط من بيانات أظهرت تسارع تضخم أسعار المنتجين إلى أعلى مستوى له في قرابة 4 أعوام، مما دفع رئيسة الفيدرالي في بوسطن إلى التحذير من أن البنك المركزي قد يضطر إلى زيادة تكاليف الاقتراض لكبح ارتفاع الأسعار.
كما ارتفعت البورصات الأوروبية الرئيسية في ظل متابعة التطورات السياسية في بريطانيا، والصراع في الشرق الأوسط، مقتفية أثر بورصة طوكيو التي تلقت دفعة من تحسن المعنويات وتركيز المستثمرين على موسم نتائج الأعمال.
ومع ترقب قمة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" ونظيره الصيني "شي جين بينج"، استعاد المستثمرون الصينيون شهيتهم للمخاطرة في قطاع الذكاء الاصطناعي، لترتفع بورصات البر الرئيسي وسط آمال بتحسن العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم، وحسم ملف قيود تصدير التقنيات المتقدمة.
هذا الأداء الإيجابي للأسواق جاء بدعم من انخفاض أسعار النفط بعدما شهدته من تقلبات خلال الجلسة بسبب مجموعة من العوامل، منها مخاوف عودة واشنطن وطهران إلى مربع المواجهة العسكرية، وتراجع المخزونات الأمريكية من الخام في مؤشر على زخم الاستهلاك.
غير أن منظمة "أوبك" خفضت توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال 2026، ثم لحقتها وكالة الطاقة الدولية بتقديرات أشارت إلى عجز محتمل في المعروض مع انخفاض الإمدادات بوتيرة أسرع من الطلب الذي توقعت انخفاضه بمعدل 420 ألف برميل يومياً.
وفي تحذير مزلزل، قال صندوق النقد الدولي إن استمرار ارتفاع أسعار النفط حتى عام 2027 يُنذر بركود اقتصادي عالمي، ورجحت وكالة الطاقة حدوث قفزات سعرية خلال فصل الصيف نتيجة الاستنزاف السريع للمخزونات وفقدان مليار برميل من إمدادات الشرق الأوسط منذ بدء الحرب.
وعززت تلك الآفاق القاتمة من قيمة الدولار، لا سيما بعد انضمام "يو بي إس" إلى قائمة البنوك والمؤسسات المالية التي تتوقع إرجاء الفيدرالي خفض أسعار الفائدة حتى نهاية العام أو ما بعدها، لكن هذا لم يمنع أسعار الذهب والفضة والعملات المشفرة من الارتفاع.
ومع تصاعد التحديات النقدية في أكبر اقتصادات العالم، وافق مجلس الشيوخ الأمريكي على تعيين "كيفن وارش" رئيساً للفيدرالي، في وقت قفز فيه العائد القياسي على سندات الخزانة إلى أعلى مستوياته منذ قرابة عام، مما دفع أسعار الفائدة على الرهن العقاري للارتفاع.
وبالتوازي مع ذلك، شهد طرح أجرته وزارة الخزانة لسندات طويلة الأجل ارتفاع متوسط العائد الذي طالب به المستثمرون إلى مستوى غير مسبوق منذ عام 2007، ليتخطى حاجز 5% في ظل ضعف الطلب نتيجة احتمالات رفع الفيدرالي أسعار الفائدة.
وعلى مسرح العمليات الجيوسياسية، أكد نائب الرئيس الأمريكي "جيه دي فانس" أن المحادثات مع إيران لإنهاء الحرب أحرزت تقدماً، لكنه أشار إلى أن الملف النووي لا يزال عالقاً، في حين رفض مجلس الشيوخ تقويض صلاحيات "ترامب" في مواصلة العمليات العسكرية.
Loading ads...
وبينما تضع حرب الشرق الأوسط أمن الطاقة العالمي على المحك، تجبر أزمة إغلاق مضيق هرمز شركات الشحن على البحث عن ممرات بديلة تعيد رسم خارطة تدفقات النفط، فكيف ذلك؟
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





