4 ساعات
كبير المفاوضين الإيرانيين: وقف النار بلا معنى في ظل الحصار الأميركي
الأربعاء، 22 أبريل 2026

اعتبر رئيس مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني، كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف الأربعاء، أن وقف إطلاق النار الكامل لا معنى له في ظل الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية.
وأضاف قاليباف، في منشور على منصة "إكس"، أن معاودة فتح مضيق هرمز مستحيلة في ظل هذا "الخرق الصارخ لوقف إطلاق النار".
وأعلن الرئيس ترمب في بيان، على منصته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشيال"، الثلاثاء، موافقة الولايات المتحدة على طلب الوسطاء الباكستانيين "بوقف هجومنا على إيران إلى أن يتسنى لقادتها وممثليها التوصل إلى اقتراح موحد... واختتام المحادثات، بطريقة أو بأخرى".
وأكد مصدر مطلع الأربعاء أن ترمب لم يحدد جدولاً زمنيا لتمديد وقف إطلاق النار. ولكن موقع "أكسيوس" نقل عن مصدر أميركي مطلع على الأمر، قوله: "ترمب مستعد لمنح فترة وقف إطلاق نار تتراوح بين ثلاثة وخمسة أيام أخرى لتمكين الإيرانيين من ترتيب أمورهم. ولن تكون هذه الفترة مفتوحة المدة".
وقال الموقع الأميركي، إن مفاوضي ترمب يعتقدون أن "التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ومعالجة ما تبقى من برنامج إيران النووي لا يزال ممكناً. لكنهم قلقون أيضاً من عدم وجود أي شخص في طهران يتمتع بصلاحية الموافقة".
ولا يزال ترمب يفرض سيطرة بحرية أميركية على الموانئ الإيرانية. وتعد إيران هذه السيطرة من أعمال الحرب وتقول إنها لن تنهي إغلاقها للمضيق ما دامت السيطرة مستمرة، وهو ما يتسبب في أزمة طاقة عالمية.
في المقابل، ذكرت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية للأنباء أن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري احتجزت سفينتين بسبب انتهاكات بحرية واقتادتهما إلى السواحل الإيرانية. وهذه هي المرة الأولى التي تحتجز فيها إيران سفناً منذ بدء الحرب في نهاية فبراير.
وأضافت الوكالة أن بحرية الحرس الثوري حذرت من أن أي إخلال بالنظام والأمن في المضيق سيعد "خطاً أحمر".
وفي رسالة تحد، استعرضت إيران بعض أسلحتها الباليستية خلال عرض عسكري أُقيم في طهران مساء الثلاثاء. وبث التلفزيون الرسمي صوراً تظهر حشوداً غفيرة تلوح بالأعلام الإيرانية ولافتة كبيرة في خلفية العرض لقبضة تخنق المضيق.
وكتب عليها في إشارة للمر المائي "تحت سيطرة إيران للأبد، و "ترمب لم يستطع فعل أي شيء".
فيما تواصل باكستان، التي تلعب دور الوسيط في المحادثات، مساعيها لجمع الطرفين على طاولة مفاوضات بعدما تخلفا عن الحضور إلى محادثات كان من المقرر عقدها الثلاثاء قبل انتهاء وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين.
وقال مسؤول باكستاني مطلع على الاستعدادات لـ"رويترز": "كنا جميعاً على أهبة الاستعداد للمحادثات، وكانت الظروف مهيأة"، مضيفاً: "إذا سألتني صراحة، كانت هذه انتكاسة لم نتوقعها، لأن الإيرانيين لم يرفضوا، وكانوا مستعدين للحضور والمشاركة وما زالوا كذلك".
وأغلقت إيران طوال فترة الحرب المضيق فعلياً أمام السفن غير التابعة لها من خلال مهاجمة تلك التي تحاول العبور دون إذنها. ويمر نحو خمس النفط والغاز الطبيعي المسال العالميين عبر هذا الممر المائي.
واتهم الحرس الثوري السفينتين المحتجزتين "إم.إس.سي فرانشيسكا" التي ترفع علم بنما، و"إبامينونداس" التي ترفع علم ليبيريا، بالإبحار دون الحصول على التراخيص اللازمة والتلاعب بأنظمة الملاحة.
وأفادت "إبامينونداس" التي تشغلها شركة يونانية بتعرضها لإطلاق نار على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من سواحل سلطنة عمان. وقالت إن غرفة القيادة تعرضت لأضرار جراء إطلاق النار دون أن يصاب أحد في الواقعة.
ولم تؤكد اليونان والشركة احتجاز السفينة. ولم ترد "إم.إس.سي"، أكبر مجموعة شحن حاويات في العالم، بعد على طلب رويترز للتعليق.
وأفادت مصادر في قطاع الأمن البحري بتعرض سفينة حاويات ثالثة ترفع علم في ليبيريا لإطلاق نار في المنطقة نفسها، لكنها لم تتضرر واستأنفت الإبحار.
وبإعلانه تمديد وقف إطلاق النار، يكون ترمب قد تراجع مجدداً في اللحظة الأخيرة عن تهديداته المتكررة بقصف محطات الكهرباء والجسور في إيران. وهو تهديد نددت به الأمم المتحدة وجهات أخرى باعتباره يشكل جرائم حرب محتملة.
وغيرت أسعار النفط مسارها لتتجه للارتفاع بعد الوقائع الخاصة بقطاع الشحن، إذ ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 2.5 بالمئة إلى 101 دولار للبرميل.
ولم تفض الجولة الأولى من المحادثات التي انعقدت قبل 11 يوماً إلى التوصل لأي اتفاق.
Loading ads...
وتريد الولايات المتحدة أن تتخلى إيران عن اليورانيوم عالي التخصيب وعن تخصيبه بدرجه أكبر لمنعها من تطوير سلاح نووي. وتؤكد إيران أن برنامجها النووي سلمي، وتطالب بإنهاء الحرب ورفع العقوبات والتعويض عن أضرار الحرب والاعتراف بسيادتها على المضيق.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




