3 أشهر
الذكاء الاصطناعي بدأ يقتطع من الوظائف.. وصندوق النقد يدق ناقوس الخطر
الخميس، 15 يناير 2026

أفادت دراسات حديثة صادرة عن صندوق النقد الدولي بأن الانتشار المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي بدأ يترك أثرًا مباشرًا على مستويات الأجور وفرص التوظيف. خصوصًا في المهن الأكثر قابلية للأتمتة، ما يستدعي ـ وفق الصندوق ـ تحركًا حكوميًا أوسع لدعم العمال الذين يفقدون وظائفهم نتيجة هذا التحول التكنولوجي.
إعادة تصميم التعليم بدل منافسة الآلة
وأكدت المديرة العامة للصندوق، كريستالينا غورغيفا، أن على صناع القرار عدم الاكتفاء بإجراءات سوق العمل التقليدية. بل التفكير في إعادة تصميم منظومات التعليم والتدريب، بحيث يتمكن الشباب المقبلون على سوق العمل من «استخدام الذكاء الاصطناعي بدل الدخول في منافسة مباشرة معه».
العمل ليس رقمًا اقتصاديًا فقط
وفي تدوينة سبقت انعقاد الاجتماع السنوي لقادة العالم وكبار التنفيذيين ضمن فعاليات منتدى دافوس في سويسرا. شددت جورجيفا على أن «التحديات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لا تقتصر على الجوانب الاقتصادية فقط. فالعمل يمنح الأفراد الكرامة والمعنى، وهو ما يجعل هذا التحول التقني بالغ الحساسية».
«تحليل واسع» لأسواق العمل في 6 اقتصاديات
واعتمد الصندوق في تحليله على دراسة ملايين الإعلانات الوظيفية عبر الإنترنت، إلى جانب بيانات تفصيلية لملفات العاملين في ست اقتصاديات هي: الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وألمانيا، والدنمارك، والبرازيل، وجنوب أفريقيا، في محاولة لرسم صورة أوسع لتأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل خارج الولايات المتحدة.
لا تسريحات واسعة.. لكن التأثير يظهر في وظائف محددة
كذلك بينت النتائج أن الأبحاث السابقة لم تقدم دليلًا قاطعًا على حدوث موجات تسريح واسعة بسبب الذكاء الاصطناعي. إلا أن بعض الدراسات رصدت تأثيرًا أوضح على الوظائف المبتدئة وبعض المهن المحددة، مثل تطوير البرمجيات.
كما أظهر التحليل أن واحدًا من كل عشرة إعلانات وظيفية يتطلب مهارة جديدة لم تكن شائعة قبل نحو عقد، كالمهارات التقنية أو إدارة وسائل التواصل الاجتماعي في مجالات التسويق. وهو ما انعكس إيجابًا على الأجور والتوظيف بعلاوة تراوحت بين 3% و3.4% في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.
مهارات الذكاء الاصطناعي لا تخلق وظائف بالوتيرة نفسها
في المقابل، كشف التقرير أن الإعلانات التي تطلب مهارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي فقط لم تسهم في رفع التوظيف الإجمالي. بل ارتبطت بفقدان وظائف في المهن الأكثر عرضة للاستبدال بالتقنيات الحديثة. مع تركز التأثير بشكل أكبر على الوظائف المبتدئة.
تراجع التوظيف 3.6% بعد خمس سنوات
وخلص الصندوق إلى أنه بعد مرور خمس سنوات. كان مستوى التوظيف أقل بنسبة 3.6% في المناطق التي شهدت طلبًا أعلى على مهارات الذكاء الاصطناعي مقارنة بالمناطق الأخرى.
ودعت جورجيفا إلى توسيع برامج إعادة التدريب ودعم الانتقال إلى فرص عمل جديدة. إلى جانب تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية، مؤكدة أن المستقبل سيشهد طلبًا أكبر على العمال القادرين على استخدام الذكاء الاصطناعي بمهارات معرفية وإبداعية وتقنية «تكمله ولا تنافسه».
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





