5 ساعات
اجتماعات لكسمبورج.. دول أوروبية تضغط لتعليق معاهدة الشراكة مع إسرائيل
الثلاثاء، 21 أبريل 2026

يبحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المجتمعون في لوكسمبورج، الثلاثاء، دعوة جديدة لتعليق معاهدة الشراكة مع إسرائيل، في ضوء تصاعد الهجمات على الفلسطينيين، والحرب في لبنان.
وقال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، قبيل انطلاق الاجتماع، إن إسبانيا وسلوفينيا وإيرلندا طلبت من الاتحاد الأوروبي مناقشة تعليق معاهدة الشراكة مع إسرائيل، بحسب ما أوردت وكالة "رويترز".
من جهته، دعا وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو، الثلاثاء، إلى "تعليق جزئي على الأقل لاتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل"، مضيفاً أن بلجيكا "تدرك أن التعليق الكامل ربما يكون بعيد المنال نظراً لمواقف الدول الأوروبية المختلفة".
ولكن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، اعتبر أن "تعليق بند التجارة في اتفاقية الشراكة مع إسرائيل سيكون غير مناسب".
ونشرت وزيرة الخارجية الإيرلندية هيلين ماكنتي، رسالة مشتركة إلى مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، إلى جانب نظيريها الإسباني والسلوفيني، تطالب فيها بمراجعة اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، بحسب ما أوردت شبكة RTÉ الإيرلندية.
وانتقدت الرسالة المشتركة القانون الإسرائيلي الذي تم إقراره مؤخراً في الكنيست، والذي يقضي بفرض عقوبة الإعدام شنقاً للأسرى الفلسطينيين، معتبرة أنه "أحدث حلقة في سجل خطير من انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي".
وأضافت أن "الاتحاد الأوروبي يجب أن يلتزم بمسؤوليته الأخلاقية والسياسية"، وأن "يدافع عن القيم التي قام عليها المشروع الأوروبي منذ تأسيسه".
وأشارت الرسالة المشتركة إلى أن تل أبيب باتت الآن في حالة خرق واضح للمادة الثانية من اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، التي تُلزم الطرفين باحترام حقوق الإنسان.
وكانت إيرلندا وإسبانيا قد طالبتا لأول مرة بمراجعة الاتفاقية في عام 2024، لكن معارضة دول أعضاء مؤيدة لإسرائيل حال دون التوصل إلى إجماع.
وفي العام الماضي، أدت مبادرة هولندية إلى إجراء مراجعة خلصت إلى أن إسرائيل "قد تكون" انتهكت التزاماتها.
وقد طُرح تعليق العلاقات التجارية على الطاولة، لكنه لم ينفّذ بعدما قالت إسرائيل إنها ستسمح بدخول المزيد من المساعدات الإنسانية إلى غزة.
وسيقيّم الوزراء الأوروبيون مجدداً مدى التزام إسرائيل بالمادة الثانية، في ضوء قانون عقوبة الإعدام، وتصاعد هجمات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، والتدخل في لبنان.
وألمحت كالاس إلى إمكانية إعادة طرح الإجراءات التجارية، إلا أن ذلك يتطلب موافقة جميع وزراء خارجية الدول الـ27 في الاتحاد الأوروبي.
وقال خبراء في الأمم المتحدة، الاثنين، إن على الاتحاد الأوروبي تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل فوراً، وهي الاتفاقية التي منحت إسرائيل وصولًا تفضيليًا إلى السوق الأوروبية منذ عام 2000.
وقال الخبراء في بيان: "تواجه أوروبا اختباراً أخلاقياً واضحاً عندما يجتمع وزراء خارجيتها في لوكسمبورج، الثلاثاء، للنظر في تعليق هذه الاتفاقية كلياً أو جزئياً". وأضافوا: "يأتي هذا الاجتماع وسط مطالب شعبية متزايدة داخل أوروبا بالمحاسبة".
وأضافوا: "إن المبادرة الشعبية التي تدعو للتعليق الكامل للاتفاقية على خلفية انتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان، جمعت حتى الآن أكثر من مليون توقيع".
وتابع الخبراء: "لا يمكن للاتحاد الأوروبي أن يدّعي بشكل موثوق التزامه بحقوق الإنسان، بينما يواصل منح تجارة تفضيلية لدولة خلصت عدة هيئات دولية إلى أن سلوكها يرقى إلى الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب".
وأشاروا إلى أن الاتحاد الأوروبي، بوصفه أكبر شريك تجاري لإسرائيل، يمنح السلع الإسرائيلية وصولاً تفضيلياً إلى الأسواق الأوروبية بموجب الاتفاقية، بما في ذلك دخول بدون رسوم جمركية لمنتجات زراعية رئيسية.
Loading ads...
وذكّر الخبراء بأن المادة الثانية من الاتفاقية تنص على أن احترام حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية يُعد "عنصراً أساسياً"، مؤكدين أن الانتهاكات الجسيمة والمستمرة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي من قبل إسرائيل كان ينبغي منذ وقت طويل أن تُفعّل الأساس القانوني لتعليق الاتفاقية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




