ساعة واحدة
موجة الحر تتواصل في وسط أوروبا وفرنسا تبقي على حال الطوارئ الصحية
الإثنين، 29 يونيو 2026

تعاني بلدان وسط أوروبا وشرقها من موجة حر شديدة تجتاح القارة منذ أيام، وباتت الأكثر تضررا مع درجات حرارة قياسية. يأتي ذلك، فيما لا تزال التداعيات الحادة لموجة الحر الاستثنائية هذه ملموسة في أوروبا الغربية التي ضربتها الموجة أولا.
ففي فرنسا، حيث لم يستبعد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو "عودة موجة الحر"، عثر والدان في على ابنتيهما التوأمين البالغتين 15 شهرا، متوفيتين في سريريهما، وذلك على ما يبدو بسبب الجفاف. كما تواجه ست مقاطعات في جنوب البلاد "خطرا مرتفعا للغاية" لاندلاع حرائق الغابات الأربعاء.
وسيتم الإبقاء على حال الطوارئ الصحية، إذ سيعاني حوالي ثلاثة ملايين شخص من درجات الحرارة القصوى.
أما في بولندا، سجلت السلطات 56 حالة غرق منذ بداية حزيران/يونيو الجاري. كما سجلت سلوفاكيا مستوى قياسيا جديدا للحرارة بلغ 41 درجة مئوية في بلدة تورنا ناد بودفو بجنوب البلاد، فيما أفادت خدمات الإغاثة المحلية بوقوع 308 حالات إغماء مرتبطة بالحرارة خلال الأيام القليلة الماضية.
وقالت سوزان المقيمة في العاصمة النمساوية خلال وجودها في ألتي دوناو، وهو فرع قديم لنهر الدانوب في فيينا تحول إلى منطقة للسباحة حيث تصل درجة حرارة المياه إلى 29 درجة مئوية "أفعل ما يفعله الجميع: أحاول البقاء في الظل وشرب الكثير من الماء، فربما يكون هذا الشيء الوحيد الذي ينقذنا".
وقال بيتر ماغيار، رئيس وزراء المجر حيث سُجلت حرارة قصوى بلغت 41,8 درجة مئوية في مدينة أشود بوسط البلاد "لقد جعلنا العمل من المنزل إلزاميا في القطاع العام يومي الإثنين والثلاثاء حيثما أمكن ذلك". وطلب ماغيار من جميع أصحاب العمل "تسهيل العمل عن بُعد أو تقليل ساعات العمل حيثما كان ذلك ممكنا".
وأضاف "أدعو جميع الكنائس والمؤسسات العامة والمرافق المكيفة للبقاء مفتوحة خلال اليومين المقبلين"، كما حث على على خفض "استهلاك المياه خلال الساعات الست والثلاثين إلى الثماني والأربعين المقبلة".
أما في البوسنة، حيث قد ترتفع درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية على غرار ألبانيا، قال عناصر الإطفاء الإثنين إنهم تمكنوا من السيطرة على حريق في مكب للنفايات بالقرب من مدينة موستار (في الجنوب). وفي الوقت نفسه، نُصح الأشخاص من الفئات الأكثر عرضة للخطر في كوسوفو بالبقاء داخل المنازل خلال النهار.
وإلى الشرق، تستعد أوكرانيا لمواجهة درجات حرارة قد تصل إلى 38 درجة مئوية هذا الأسبوع، وهو وضع يهدد بزيادة الضغط على البنية التحتية للطاقة التي تضررت بشدة جراء القصف الروسي في الشتاء الماضي.
وقد سُجل الإثنين انقطاع للتيار الكهربائي في منطقتين أوكرانيتين هما ريفني (شمال غرب) وخميلنيتسكي (غرب).
هذا، ويرى علماء المناخ في مبادرة "إسناد أحوال الطقس العالمية" (World Weather Attribution) أن موجة الحر هذه، وهي الأشد على الإطلاق في أوروبا، كانت أمرا يستحيل حدوثه في شهر حزيران/يونيو لولا التغير المناخي.
مع ذلك، بينما دفعت موجة الحر الكثير من حكومات أوروبا الغربية إلى اتخاذ تدابير طارئة، مثل حظر بيع الكحول في باريس، وإلغاء المهرجانات، وإغلاق المدارس، لم يُعلن بعد عن خطوات مماثلة في منطقة البلقان، حيث انتهى العام الدراسي.
ويأتي ذلك على الرغم من مطالبات النقابات العمالية في مقدونيا الشمالية للحكومة باتخاذ إجراءات لحماية العمال.
إلى ذلك وبشكل عام، أشارت التوقعات إلى أن درجات الحرارة العظمى تجاوزت 30 درجة مئوية في نطاق يضم أكثر من 269 مليون نسمة في أنحاء أوروبا الإثنين (باستثناء تركيا)، انخفاضا من أكثر من 380 مليون نسمة في اليوم السابق.
وقد أثارت موجة الحر هذه نقاشات محتدمة في العديد من الدول الأوروبية بشأن ما إذا كان ينبغي تشجيع استخدام مكيفات الهواء أم لا.
Loading ads...
وردا على سؤال بهذا الشأن الإثنين، تجنبت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية آنا-كايسا إيتكونين الخوض في التفاصيل، مكتفية بالقول "أشك في أن لدينا رأيا أو موقفا محددا بشأن تكييف الهواء"، مشيرة إلى أن هذا الخيار متروك "للأفراد".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

سان جيرمان يتفاوض مع موناكو بشأن انتقال أكليوش
منذ ثانية واحدة
0



