11 ساعات
أربعة أيام، مدينتان وأفضل عذر للبقاء... غوصي معنا في تجربة فنادق Rocco Forte
الخميس، 19 فبراير 2026

من ميلانو إلى روما، لم يكن هدف الرحلة أن نرى كلّ شيء، بل أن نعيش إيقاع كلّ مدينة في كلّ لحظة. مع فنادق Rocco Forte، تحوّلت الأيام الأربعة إلى تجربة بطيئة ومقصودة: مشاهد ترى وتُحس، وجبات غداء تمتدّ بلا استعجال، تفاصيل صغيرة محسوبة، ونزهات تمنيّنا خلالها أن نتوه لنغوص أكثر في شوارع المدينة.إعداد: ماريا صليبااليوم الأول: ميلانو...أسلوب حياة هادئلميلانو حضور هادئ وواثق، لا يحتاج إلى استعراض! الإقامة في فندق The Carlton، في شارع Via della Spiga، كانت أشبه بالدخول إلى قلب هذه الطاقة: عالم الموضة ينبض في الخارج، وأناقة هادئة تحتضنكِ في الداخل. فندق يدعوكِ إلى فتح حقائبكِ فوراً للاستقرار والبدء باكتشاف التفاصيل.
جاء بعد الظهر بطيئاً كما يجب أن يكون في ميلانو: جولة في الحيّ، التقاط إيقاع المدينة، ثم التوقّف في The Carlton Bar لتجربة الـAperitivo، التي لا تُعدّ خياراً بقدر ما هي طقس يوميّ. عندها فقط، تأكّدت أنّ الرحلة انطلقت بأفضل بداية مُمكنة.
اليوم الثاني: مشي، تأمّل، وغداء على مهل- الفطور في Café Floretta كان بسيطاً. قهوة ممتازة، معجّنات متقنة، وذلك الإحساس بالهدوء الذي يسبق استيقاظ المدينة.- بعدها، انطلقنا في جولة في Quadrilatero della Moda، مكان لا يُملّ منه حيث الموضة لا تبدو كصناعة بل كلغة. المحطة الأولى: متجر Ferrari الرئيسيّ: تصميم جريء وميلانيّ بامتياز. وبما أنّني من عشّاق الفورمولا 1 ومشجعي فيراري، كان لهذا نكهة خاصّة. النتيجة؟ كان من المستحيل غض النظر عن مقتنيات الفورمولا 1. وواحدة منها عادت معي، بلا أيّ ندم!- بعد الظهر، توقّفنا عند Fendi، لأنّ أيّ زيارة إلى ميلانو ستجعلكِ تعيدين النظر في خزانة ملابسكِ فور عودتكِ. المساحة تشبه حواراً بين روما وميلانو. إنّه معرض مفتوح أكثر ممّا هو متجر، فكلّ طابق يقدّم تجربة مختلفة. وأخيراً FENDI Atelier المفتوح للجميع، حيث يتحوّل كلّ تفصيل إلى حياة.- الغداء في Sant Ambroeus حمل سحراً خاصّاً. كلاسيكيّ، بسيط، ومثاليّ للتظاهر بأنّكِ تعيشين في ميلانو.- العودة إلى الفندق، ثمّ عشاء في Spiga Restaurant كان الخاتمة المثاليّة لليوم. يحتفي مطبخ الشيف Fulvio Pierangelini بالمكوّنات بأسلوب إيطالي متأنٍ وغير متكلّف. استمتعنا بقائمة من 4 أطباق، تجمع بين الكلاسيكيّات واللمسات المعاصرة، انتهت بسوفليه رائع كان فعلاً مسك الختام.- بعدها زرنا AP House في Via Bagutta، مساحة تمتدّ على 5 طوابق تمزج بين التراث السويسريّ والتصميم الميلانيّ. من صالة عرض إلى لاونج وأتيلييه، وصولاً إلى سطح بإطلالة 360 درجة على أفق ميلانو، توازن جميل بين التقليد، التكنولوجيا، والأسلوب المعاصر.
اليوم الثالث: روما، فوق المدينة، وداخل قصصهاكانت الرحلة إلى روما في القطار بمثابة إعادة ضبط: المشهد يتغيّر خارج النافذة، ومعه ننتقل من أناقة ميلانو المصقولة إلى سحر روما الخالد.- وصلنا إلى فندق Hotel de la Ville المميّز، الواقع في Via Sistina فوق الدرج الإسبانيّ. من هناك، يطّل الفندق على مشهد استثنائيّ لـ"روما من فوق": أسطح، قباب، وتاريخ عريق يمتدّ أمامكِ.يعود المبنى إلى القرن الثامن عشر ويحمل روح Grand Tour في كلّ تفصيل: ممرّات مليئة بالفنّ، خامات غنيّة، وغرف توازن بين القديم والجديد من دون أيّ ثقل.- الغداء في مطعم Cielo كان خفيفاً ومنعشاً، مع إطلالة لا مثيل لها. لاحقاً، قمنا بجولة في الفندق لنكتشف مدى تنوّع المساحات، من الغرف المتقنة إلى إمكانيّة تخصيص الطابقين السادس والسابع بالكامل، بما في ذلك الجناح الرئاسيّ. فندق مدينيّ، ينبض بإحساس خاصّ جدّاً.- العشاء في Café Ginori: أنماط جريئة، أطباق ممتازة، وطاقة مرحة. يقع في Hotel de la Ville، وهو نتاج تعاون مع Ginori 1735، حيث يلتقي التصميم الإيطاليّ الكلاسيكيّ بالروح المعاصرة والطعام الرائع... طبعاً!
اليوم الرابع: تفاصيل أخيرة لا تُنسىمن أكثر اللحظات التي لا تُنسى كانت الزيارة الخاصّة خارج ساعات الدوام إلى متاحف Capitoline، فالتجوّل في Palazzo Nuovo من دون حشود كان تجربة سرياليّة.- زرنا معرض Cartier & Myths حيث تتحاور إبداعات Cartier التاريخيّة مع المنحوتات الرومانيّة القديمة، الأساطير، المجوهرات، والتاريخ.- بعدها، خرجنا قليلاً عن المسار المعتاد واستكشفنا Rigattieri per Hobby، وهو عبارة عن سوق صغير مليء بالكنوز القديمة والقطع الغريبة. كان التجوّل هناك متعة بحدّ ذاته.- ثمّ حان وقت إعادة شحن الطاقة، وما من مكان أفضل من Irene Forte Spa. في قلب المدينة. هو من الأماكن القليلة في روما التي توفّر العلاج بالتبريد Cryotherapy.
Loading ads...
ملاحظاتي- لم يكن عنوان هذه الرحلة “يجب أن نرى كلّ شيء”. بل كان: نمشي كثيراً، نأكل جيّداً، ننظر حولنا، ونكرّر.- ميلانو وروما ليستا بطاقات بريديّة... بل تجارب تُعاش.- هل أعود؟ بالتأكيد.- هل أفرّغ حقائبي فوراً من جديد؟ نعم، من دون تردّد.- عشاؤنا الأخير كان في Le Jardin، وهو أحد الأماكن التي أضفتها إلى قائمة أمنياتي منذ مدّة. زيارته أخيراً كانت بمثابة إنجاز حقيقيّ بالنسبة لي. يقع داخل Hotel de Russie، وحديقته هي نجم المكان: خضراء، مضاءة بالشموع، وتجمع بين طاقة عصريّة وسحر روما القديمة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





