2 أشهر
عقاب جماعي بالعطش.. "الحوثيون" يحاصرون قرى حجور في محافظة حجة
الجمعة، 23 يناير 2026

تواصل جماعة “الحوثي” فرض سياسة عقاب جماعي بحق سكان قرى حجور في مديرية كٌشر بمحافظة حجة، عبر منع دخول صهاريج المياه القادمة من وديان تهامة، في وقت تعاني فيه المنطقة أزمة مياه خانقة تهدد حياة آلاف المدنيين.
وقالت مصادر محلية، إن جماعة “الحوثي” أوقفت صهاريج المياه الممولة عبر مبادرات إنسانية، رغم تحمل فاعلي الخير تكاليف النقل، في خطوة متعمدة لإبقاء الأزمة قائمة ومنع أي حلول تخفف وطأتها.
تجريم التوثيق وإخفاء المعاناة
أصدرت جماعة “الحوثي” تهديدات بالاختطاف والسجن لكل من يوثق أزمة المياه، أو ينشر صوراً ومقاطع تظهر معاناة الأهالي، وفق مصادر محلية.
وجاء ذلك بعد تداول مشاهد مؤلمة، تظهر نساء وأطفال يتدافعون خلف صهاريج المياه، للحصول على كميات محدودة، في انعكاس واضح لحجم الأزمة.
وأضافت المصادر، أن جماعة “الحوثي” تضع عراقيل أمام أي مبادرات لمعالجة الأزمة، سواء مشاريع محلية أو دعم من منظمات خارجية، بما في ذلك تعطيل مشاريع حفر آبار، وفرض اشتراطات غير مبررة حالت دون تنفيذها.
ضغوط مالية واجتماعية على الأهالي
يمارس “الحوثيون” ضغوطاً مالية واجتماعية على السكان في قرى حجور، الذين يعتمدون على أعمال هشة لتأمين الحد الأدنى من المعيشة، مع تهديدات بالحبس ومصادرة الممتلكات.
وهكذا تحولت أزمة المياه من نقص في الخدمات الأساسية، إلى سياسة خنق ممنهجة تزيد من معاناة المدنيين.
ويعيش الأهالي في حالة خوف مستمرة، غير قادرين على حماية أبنائهم أو الحصول على أبسط مقومات الحياة، فيما يظل المجتمع المدني عاجزاً عن التدخل لتخفيف وطأة المعاناة.
ويعود جزء من عِداء جماعة “الحوثي” لقبائل حجور، إلى انتفاضة كانون الثاني/ يناير 2019، التي تمكنت خلالها القبائل من تكبيد الجماعة خسائر كبيرة بالأرواح والعتاد، وصمدت أكثر من شهرين رغم الحصار المستمر، ولم تتمكن المليشيا من القضاء على المقاومة، إلا بعد وصول مجاميع إضافية من مقاتليها من مختلف المناطق، لتنكسر المقاومة بعد “صمود أسطوري”، ويستعيد “الحوثيون” السيطرة على المنطقة.
صمت رسمي في ظل أزمة تتفاقم
تجري هذه الانتهاكات “الحوثية” في ظل صمت سلطات الحكومة الشرعية على مستوى المحافظة والمركز، متجاهلة أبسط مسؤوليتها في نقل معاناة السكان إلى المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية.
ويرى مراقبون أن ما يحدث في حجور، يعكس نموذجاً أوسع لتدهور الخدمات الأساسية في مناطق سيطرة “الحوثيين”، حيث يتم استخدام الغذاء والماء كورقة ضغط على السكان، ووسيلة لفرض السيطرة على المجتمع.
وتجسد أزمة المياه في حجور، صورة مصغرة للمعاناة التي تفرضها جماعة “الحوثي” على المدنيين في مناطق سيطرتها، إذ تتعدد أوجه القمع من الحرمان من الخدمات الأساسية، إلى الإخفاء القسري، وفرض الأحكام القضائية المسيسة، والاعتداء على حقوق المدنيين بشكل ممنهج.
Loading ads...
وتجعل هذه السياسات القمعية، الحياة اليومية للناس محفوفة بالمخاطر، كما تضع في ذات الوقت، المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي في حماية المدنيين، وتوثيق هذه الجرائم، تمهيداً لمحاسبة المتسببين عن هذه الانتهاكات المستمرة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




