ساعة واحدة
اغتيال شمخاني: الضربة القاضية لاستقرار قيادة النظام الإيراني
الأربعاء، 1 أبريل 2026

كشف تقرير عبري، عن تفاصيل نجاح المخابرات الإسرائيلية في اغتيال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني السابق علي خامنئي للشؤون الأمنية، وسكرتير مجلس الأمن القومي الإيراني، وتأثير هذا الاغتيال على القيادة الإيرانية.
وسبق أن نجا شمخاني مرتين من انهيار مبانٍ وصواريخ دقيقة بضربات إسرائيلية على طهران في حزيران/ يونيو المنصرم، إبان حرب الـ 12 يوماً بين إسرائيل وإيران، وفي 28 شباط/ فبراير هذا العام، في الضربة الافتتاحية للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران، لكن الضربة الثالثة انتهت بنجاح اغتياله.
“العقل المدبر” لتنسيق “تسليح الإرهابيين في الشرق الأوسط”
موقع “والا” العبري قال في تقرير له، إن علي شمخاني، المستشار الاستراتيجي للمرشد الإيراني الأعلى السابق علي خامنئي، كان بمثابة “العقل المدبر” لتنسيق “تسليح الإرهابيين في الشرق الأوسط”.
وأضاف التقرير، أنه بعد أن نجا مرتين من الاغتيال، انتهت المطاردة بمقتله عندما عثرت عليه المخابرات الإسرائيلية في شقة سرية بطهران حيث عاد لرؤية زوجته.
وأردف التقرير: “كان أمين المجلس الأعلى والمستشار الاستراتيجي للمرشد الأعلى علي خامنئي، هدفاً للاستخبارات الإسرائيلية والأميركية. لقد ضلل تعريف دوره الكثيرين، فقد أوحى بأنه مسؤول رفيع آخر، لكنه لم يكن كذلك في الواقع”.
ونقل موقع “والا” عن مصدر أمني إسرائيلي قوله، إنه “لم يكن شمخاني مجرد مُستشار لخامنئي، أو أحد مُقربيه، أو شخصية مؤثرة في عملية صنع القرار في المجالين السياسي والأمني، بل كان أيضاً الشخصية الأبرز في تنسيق عمل الأجهزة الأمنية في إيران وفقاً لقرارات خامنئي”.
كذلك كان شمخاني وفقاً للمصدر الأمني، الشخصية الأبرز في تنسيق عمل “الوكلاء” في الشرق الأوسط (نظام الأسد قبل سقوطه في سوريا، وحزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن، والميليشيات في العراق، وحماس، والجهاد الإسلامي)، وتنسيق الهجمات رفيعة المستوى والمنخفضة المستوى، والردود على أنشطة الجيش الإسرائيلي والجيش الأميركي وغيرهما.
ارتفاع مكانة شمخاني بعد مقتل سليماني
المصدر لفت، إلى أن مكانة شمخاني ارتفعت بشكل خاص بعد اغتيال الولايات المتحدة الأميركية لقائد “فيلق القدس” قاسم سليماني بضرية جوية قرب مطار بغداد الدولي مطلع عام 2020، مردفاً: “تم إنقاذه مرتين في اللحظة الأخيرة في عملية اغتيال مستهدفة، وفي المرة الثالثة تم القضاء عليه”.
وبحسب التقرير العبري، فإنه “خلال العملية التي جرت في حزيران/ يونيو 2025، استُهدف علي شمخاني من قبل المخابرات والقوات الجوية، وأُطلق صاروخ تحديداً على المبنى الذي كان يختبئ فيه، لكنه نجا في اللحظة الأخيرة، وقال شمخاني لاحقاً، إنه سمع دويّ انفجارات، عدة صواريخ أصابت سطح منزله، ولاحظ انهيار السقف”.
قال شمخاني في مقابلة سابقة مع إحدى وسائل الإعلام الإيرانية: “توقف السقف على بُعد 5 سنتيمترات فوق رأسي”، مضيفاً: “كنت متأكداً أنه زلزال. لم أظن أنه هجوم إسرائيلي”.
وفي بداية عملية “زئير الأسد”، صباح السبت 28 شباط/ فبراير 2026 الساعة (8:13)، والتي شنّ خلالها سلاح الجو هجوماً على 40 مسؤولاً أمنياً إيرانياً رفيع المستوى في 40 ثانية باستخدام 40 قذيفة، قتلوا جميعهم بمن فيهم المرشد علي خامنئي، كان شمخاني موجوداً في المبنى، لكنه نجا مرة أخرى.
وقال موقع “والا”: “بدأت المخابرات الإسرائيلية على الفور بالتحقيق في نتائج الهجوم، وتلقت معلومات تفيد بنجاة شمخاني من تحت الأنقاض، وتمكنت قوات المخابرات والأمن من تحديد مكانه في إحدى الشقق المملوكة لعائلته. وبعد التحقق الكامل والتخطيط المسبق لبنية الغارات الجوية، نُفذت العملية، وهوجِم المبنى، وقُضي على شمخاني”.
تأثير اغتيال شمخاني على قيادة النظام الإيراني
بحسب تقديرات ضباط احتياط إسرائيليين خبراء في الشأن الإيراني، فقد ألحقت عملية اغتيال علي شمخاني ضرراً بالغاً بعملية صنع القرار في القيادة الإيرانية، وهو ما يفسر القصف غير المتناسب على دول الخليج، بما فيها تركيا وأذربيجان، على حد ما نقله تقرير “والا”.
كذلك قدر الضباط، أن اغتيال شمخاني عجّل بتسليم كرسي القيادة إلى مجتبى خامنئي ليكون المرشد الأعلى في إيران خلفاً لوالده علي خامنئي، وكشف عن الفراغ الذي نشأ، والذي حاول الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، والذي قُضي عليه أيضاً قبيل أيام، ملأه، لكن دون جدوى.
وكان شمخاني “المهندس” الذي يربط بين الدبلوماسية والأمن، وأدى مقتله إلى فقدان “العقل الاستراتيجي” الذي يدير الملفات المعقدة (مثل التفاهمات مع دول الجوار والملف النووي). مما جعل القرارات الحالية متخبطة وغير مدروسة عبر قصف دول الجوار، ما يعني أن قيادة النظام الإيراني فقدت أعصابها ولم تعد تفرق بين الأهداف العسكرية والسياسية.
Loading ads...
في النهاية، تمر إيران حالياً ولا سيما بعد اغتيال شمخاني ولاريجاني بمرحلة “الرأس المقطوع”؛ حيث قُتل المفكرون والمدبرون والمرشد و”الحرس القديم” المرتبط بـ “الثورة الإسلامية”، ولم يبقَ في الساحة إلا الجناح المتشدد جداً “الحرس الثوري” ومن يرتبط به، وهو ما يفسر حالة التصعيد غير المنطقي التي نراها الآن في المنطقة من اعتداءات إيرانية على دول المنطقة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





