ساعة واحدة
استهدفت قطر.. حملة ضخمة تغرق فرنسا بإعلانات عنصرية وقرائن تشير لإسرائيل
الخميس، 29 أكتوبر 2026
كشفت دراسة بحثية عن واحدة من أوسع حملات التأثير والتضليل الرقمي في أوروبا، استهدفت فرنسا ودولا أوروبية أخرى على مدى ثلاث سنوات بآلاف الإعلانات العنصرية والمعادية للإسلام، وجعلت من قطر محورا لرسائلها، بينما تشير قرائن تقنية إلى صلات محتملة بجهات في القطاع الخاص الإسرائيلي.
وأعدّ الدراسة -التي نشرتها صحيفة لوموند الخميس 29 أكتوبر/تشرين الأول الجاري- الباحثان مارك أوين جونز -الأستاذ في جامعة نورث وسترن- والباحث المستقل سوهان دي سوزا.
وبحسب الدراسة، فقد حصدت الحملة ما لا يقل عن 830 مليون مشاهدة عبر يوتيوب وتيك توك وفيسبوك، بميزانية يُرجَّح أنها تجاوزت 10 ملايين يورو. ووصف الباحثان العملية بأنها إحدى أضخم حملات التأثير والتضليل الموثقة.
وكان الباحثان قد نشرا تقريرا أوليا عن الحملة عام 2024، وتُظهر الدراسة الجديدة أن الحملة استمرت رغم البلاغات المتكررة عنها، ورغم مخالفتها الصريحة للقوانين وقواعد المنصات الرقمية.
تتنوع مواد الحملة بين مقاطع ساخرة مستوحاة من لعبة الفيديو الشهيرة "غراند ثفت أوتو" تحت اسم "غراند ثفت قطر"، يظهر فيها رجل بزيّ خليجي يشتري عقارات أوروبية لتحويلها إلى مساجد، وبين سلاسل مصوّرة لتدفق المهاجرين إلى مدن القارة تحت شعار موحد "قطر هي المسؤولة".
وتصور الإعلانات الدوحة داعمة للإرهاب ومحركا للهجرة غير النظامية نحو أوروبا، وتزعم وجود مخطط لأسلمة القارة.
وتصدرت فرنسا قائمة الدول المستهدفة في الأشهر الأخيرة بنحو 120 مليون مشاهدة، ويربط الباحثان توقيت الإعلانات بالمواعيد الانتخابية. فقد تركز المحتوى الموجه إلى فرنسا قُبيل انتخابات البرلمان الأوروبي عام 2024.
وتكرر النمط في ألمانيا عام 2026، إذ توقفت الإعلانات فجأة عشية الانتخابات المحلية في ولاية سكسونيا أنهالت، التي حقق فيها حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف مكاسب واضحة.
وأكد التقرير أن الحملة لا تزال في ذروتها في دول مقبلة على استحقاقات حاسمة عام 2027، وفي مقدمتها فرنسا وإيطاليا.
ويرى الباحثان أن ذلك يشير إلى سعي استباقي لإعادة تشكيل المزاج السياسي عبر ضخ منتظم لرسائل معادية للمسلمين والمهاجرين.
وفي المقابل، أظهرت تعليقات كثير من المستخدمين على يوتيوب وتيك توك إدراكا للطابع المنسق لهذه المقاطع وإدانة لمضمونها العنصري.
وتكشف الدراسة عجز أنظمة الرقابة لدى شركات التكنولوجيا الكبرى عن احتواء الحملة، فعلى تيك توك حُذفت عشرات الإعلانات بعد أن تجاوزت مشاهداتها المليون، وموّل كيان تجاري مجهول حملات تخالف قواعد المنصة.
أما على يوتيوب، فلم تكن إزالة الحسابات المشبوهة سوى إجراء مؤقت؛ إذ سرعان ما يعيد القائمون عليها إنشاء حسابات بديلة في أقل من 24 ساعة.
كما أظهرت الدراسة اعتماد الشبكة على إخفاء التمويل، حيث اعتمدت الشبكة في البداية على وسيط فيتنامي، ثم لجأت إلى حسابات أفراد في البرازيل لشراء مساحات إعلانات سياسية بعشرات الآلاف من اليوروهات دفعة واحدة.
أظهرت سجلات الشفافية على تيك توك أن إيران سُجّلت جهة ممولة لبعض الإعلانات. غير أن الباحثين يرون أن مضمون الحملة وتوقيتها يخدمان مصالح إسرائيل، الخصم المشترك لطهران والدوحة.
ورصد الباحثان المؤشرات التالية:
وتربط الدراسة "ShukiD" بأشخاص شاركوا في مشروع سابق للدعوة إلى مقاطعة قطر، أُطلق بعد هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بحسب ما كشفته صحيفة هآرتس الإسرائيلية في منتصف سبتمبر/أيلول.
وانطلق ذلك المشروع عبر مجموعة مراسلة ضمت خبراء في التسويق السياسي، ثم توقف فجأة بعد جمع التبرعات وإطلاق المنصات وإعداد الرسائل الدعائية.
Loading ads...
وسألت "لوموند" الشريكَ المؤسس لوكالة التأثير "بيرسبتو- Percepto" ليئور حوريف عما إن كانت الحملة الحالية امتدادا لذلك المشروع. وكانت هآرتس قد ذكرت أن حوريف من المشاركين في مشروع المقاطعة، وهو شريك سابق لـ"ShukiD". ولم يردّ حوريف على السؤال.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




