5 ساعات
داخل معسكر التاجي.. ضباط "الأسد" المخلوع تحت قيود مشدّدة في العراق
الأربعاء، 22 أبريل 2026
كشفت مصادر عراقية عن فرض السلطات في بغداد قيوداً مشددة على عشرات الضباط والمسؤولين السابقين في نظام المخلوع بشار الأسد، المقيمين في العراق منذ سقوطه، وسط تأكيدات رسمية بعدم السماح لهم بمزاولة أي نشاط خارج أماكن إقامتهم.
وبحسب تقرير خاص لصحيفة "العربي الجديد"، يخضع هؤلاء الضباط لإجراءات صارمة تحدّ من حركتهم، إذ يُمنعون من مغادرة موقع إقامتهم داخل معسكر في منطقة التاجي شمالي العاصمة بغداد، مع حصر خياراتهم بين مغادرة العراق إلى دولة أخرى أو العودة إلى سوريا.
وتشير المعلومات إلى أن عدد الضباط يبلغ نحو 130 تقريباً، يقيمون داخل معسكر التاجي على بعد قرابة 30 كيلومتراً شمالي بغداد، حيث تُفرض عليهم قيود تمنعهم من التنقل داخل المدن أو مغادرة المعسكر.
ونقلت "العربي الجديد" عن مسؤولين في وزارة الدفاع العراقية تأكيدهم أن وجود هؤلاء الضباط لا يندرج ضمن صفة مدنية، ما يبرر إبقاءهم داخل القاعدة العسكرية، مع تأمين احتياجاتهم الأساسية من مأكل وملبس ورعاية صحية.
في المقابل، نفت مصادر عراقية صحة أنباء متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، تشير إلى انخراط هؤلاء الضباط في أنشطة داخل العراق، مؤكدة أنهم يخضعون لرقابة مشددة ولا يُسمح لهم بمغادرة أماكن إقامتهم.
وشدّدت المصادر على أن ربط وجودهم بأي أحداث أمنية خارج العراق "غير دقيق"، في إشارة إلى أنباء انتشرت مؤخراً حول دور محتمل لهم في تطورات ميدانية داخل سوريا، خاصة في منطقة الساحل.
ويعود وجود هؤلاء الضباط إلى 8 كانون الأول 2024، تاريخ سقوط نظام المخلوع بشار الأسد، حين دخل 2493 عسكرياً من قواته إلى العراق عبر معبر القائم في محافظة الأنبار (المقابل لمعبر البوكمال في ريف دير الزور الشرقي)، حيث سلّموا أسلحتهم للجيش العراقي.
وفي حين عاد أكثر من ألفي عنصر لاحقاً إلى سوريا بشكل طوعي، بقي عدد من كبار الضباط الذين رفضوا العودة، قبل أن يُنقلوا إلى معسكر التاجي تحت إشراف السلطات العراقية.
وتنحصر الخيارات المتاحة أمامهم في ثلاثة مسارات: العودة إلى سوريا، أو مغادرة العراق إلى دولة ثالثة في حال الحصول على تأشيرة، أو البقاء داخل المعسكر ضمن القيود المفروضة، في ظل عدم السماح لهم باستقدام عائلاتهم أو تسوية أوضاعهم القانونية.
يشار إلى أنّ هذه الإجراءات تأتي في وقت تشهد فيه العلاقات بين بغداد ودمشق تحركات متزايدة، ما يثير تساؤلات عن ارتباط هذه القيود بترتيبات أمنية أو تفاهمات سياسية أوسع، خصوصاً مع استمرار ملف العسكريين السابقين كأحد الملفات الحساسة في مرحلة ما بعد سقوط النظام.
يحمل موقع معسكر التاجي دلالات خاصة في السياق السوري، إذ يقع في المنطقة ذاتها التي تضم سجن التاجي، الذي شكّل في وقت سابق إحدى المحطات الأخيرة في مسار احتجاز شخصيات سورية بارزة، من بينها "أبو محمد الجولاني" (أحمد الشرع، الرئيس السوري حالياً)، قبل خروجه لاحقاً ودخوله المشهد في مرحلة مفصلية.
Loading ads...
ويعكس هذا التداخل بين المكان والوقائع حجم التحولات التي شهدتها المنطقة، خلال السنوات الأخيرة، حيث انتقلت شخصيات من هامش الصراع إلى صدارة المشهد السياسي، ولا سيما بعد المعركة التي قادها الشرع تحت اسم "ردع العدوان"، والتي انتهت بإسقاط نظام الأسد ووصوله إلى رئاسة البلاد.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





