13 أيام
"لا أبالي بمجزرة الجزائريين".. تصريحات مرشح رئاسي فرنسي تثير جدلًا
الخميس، 22 أكتوبر 2026

أقر ليسنارد بأن أحداث عام 1961 كانت خطيرة ومأساوية - غيتي
أثارت تصريحات ديفيد ليسنارد، غضبًا بفرنسا، بعدما أعلن عدم اكتراثه بمقتل جزائريين خلال قمع الشرطة الفرنسية مظاهرة طالبت باستقلال الجزائر.
أثارت تصريحات ديفيد ليسنارد، رئيس جمعية رؤساء البلديات الفرنسيين وعمدة مدينة كان والمرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية المقبلة، جدلًا واسعًا في فرنسا، بعدما قال إنه لا يبالي بمجزرة 17 أكتوبر/ تشرين الأول 1961، التي قمعت خلالها الشرطة الفرنسية مظاهرة سلمية نظمها جزائريون للمطالبة باستقلال بلادهم، وأُلقي عدد منهم في نهر السين.
وخلال مقابلة تلفزيونية على قناة "إل سي إي" الفرنسية، جاءت تصريحات ليسنار ردًا على سؤال بشأن أحداث المجزرة، إذ قال: "لا أبالي سيدتي، لا أهتم بالأمر إطلاقًا ولا أكترث به. لم أكن قد وُلدت بعد، ومنذ ذلك الحين نالت الجزائر استقلالها".
وأضاف أن لديه أصدقاء من أصول جزائرية، قائلًا إنهم فهموا، لحسن الحظ، أن فرنسا والجزائر انتقلتا إلى مرحلة أخرى.
جاءت تصريحات المرشح المحتمل للرئاسة خلال نقاش تلفزيوني تناول أعمال العنف والنهب التي شهدتها مدن فرنسية خلال الأيام السابقة، وحديثه عن رفع الأعلام الجزائرية في المظاهرات.
وأثارت تصريحاته موجة من الانتقادات، إذ انتقد المذيع في قناة "سي نيوز" الفرنسية، باسكال برو، الاستهانة بذاكرة الضحايا.
وقال السكرتير الأول للحزب الاشتراكي الفرنسي، أوليفييه فور: "لا يا ديفيد ليسنار، لا يمكننا ألا نبالي"، مضيفًا أن المرشح إما يجهل الوقائع التاريخية أو يتصرف بدافع عنصري.
أما النائب عن حزب "فرنسا الأبية"، توماس بورت، فوصف كلام ليسنارد بأنه تعبير عن عنصرية صريحة، ولم يمنحه فرصة لتبرير موقفه.
وبعد ردود الفعل الغاضبة، أقر ليسنار بأن ما وقع عام 1961 كان خطيرًا ومأساويًا، لكنه عاد ليؤكد أن الأحداث تعود إلى تلك الفترة، وأنها ليست مشكلته اليوم.
وتعود أحداث 17 أكتوبر/ تشرين الأول 1961 إلى الأشهر الأخيرة من حرب التحرير الجزائرية، حين فرضت السلطات الفرنسية حظر تجول استهدف الجزائريين دون غيرهم، بهدف منعهم من دعم الثورة الجزائرية.
وردّت جبهة التحرير الوطني الجزائرية في فرنسا بالدعوة إلى تنظيم مظاهرة سلمية، لكن الشرطة الفرنسية واجهتها بقمع واسع، وأُلقي عدد من الجزائريين في نهر السين، فيما عُثر على جثث أخرى في مواقع مختلفة.
وفي مارس/ آذار 2024، أقرت الجمعية الوطنية الفرنسية مشروع قرار يدين مجزرة 17 أكتوبر/ تشرين الأول 1961.
ولا يبرر مرور الزمن تجاهل الجرائم التاريخية أو الاستهانة بذاكرة ضحاياها، في وقت لا يزال فيه سياسيون من اليمين الفرنسي موضع انتقاد بسبب مواقفهم من المجازر التي ارتكبها النظام الاستعماري الفرنسي.
ويطرح هذا الجدل تساؤلات بشأن تأثير إنكار الذاكرة التاريخية في أوضاع أبناء المهاجرين الجزائريين وشعورهم بالانتماء إلى فرنسا، خصوصًا مع تصاعد الخطاب السياسي المتشدد تجاه الهجرة والهوية الوطنية.
وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي، ردود فعل تباينت بين من أبدى دعمًا للخطاب الذي يركز على مشكلات الحاضر، ومن رأى في تصريحات المرشح تهربًا من المسؤولية واستهانة بضحايا المجزرة.
وكتب زيا "هل سنظل نعيد طرح هذه اللحظة لفترة طويلة؟ نحن في عام 2026 ولدينا مشكلات كافية في الحاضر".
أما بول بيتو، فاعتبر أن المرشح الرئاسي لا يريد تحمل المسؤولية، ويتهرب مما قاله، رغم وضوح موقفه على شاشة التلفزيون.
بينما قال إيد: "هل هناك من يريد انتخاب رجل لا يهتم بـ200 قتيل؟ صوّتوا له في الانتخابات الرئاسية إذا كان هذا هو النموذج الذي تدعمونه".
Loading ads...
من جهته، قال "الجيفو" إن "ليسنار كان بإمكانه القول إن ما حدث مأساة تثير حزنه، وإنها لا ترتبط بموضوع النقاش، لكنه اختار بدلًا من ذلك الاستهانة بالضحايا".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





