ساعة واحدة
البرلمان المصري يؤجل البت بتقديم دعم عسكري للسعودية حتى 26 أكتوبر
الأربعاء، 21 أكتوبر 2026

أرجأ البرلمان المصري التصويت على تفويض القوات المسلحة بتقديم دعم عسكري للسعودية إذا طلبت الرياض ذلك، إلى 26 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، في خطوة تعكس حساسية القرار المصري في ظل تصاعد المواجهة مع جماعة الحوثيين في اليمن، واتساع تداعيات الصراع الإقليمي المرتبط بالحرب على إيران.
جاء التأجيل بعد جلستين مغلقتين ناقش خلالهما النواب طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي الحصول على تفويض يتيح اتخاذ إجراءات عسكرية لدعم المملكة. ويتطلب الدستور المصري موافقة أغلبية ثلثي أعضاء البرلمان على إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج البلاد، بعد التشاور مع مجلس الدفاع الوطني.
وكان السيسي قد أعلن استعداد القاهرة لاتخاذ ما يلزم لحماية أمن حلفائها الخليجيين، في موقف يعكس تنامي المخاوف المصرية من امتداد الهجمات الحوثية إلى منشآت النفط والمطارات السعودية، وما يمكن أن يترتب عليها من اضطراب في أمن البحر الأحمر والملاحة الدولية.
لكن التأجيل كشف أيضاً عن تحفظات داخلية بشأن طبيعة المهمة المحتملة وتكاليفها ومخاطرها. فقد دعا الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي نوابه إلى الامتناع عن التصويت، مشيراً إلى أن البرلمان لم يحصل على معلومات كافية بشأن أهداف المهمة ومدتها ونطاقها، فضلاً عن المخاطر التي قد يتعرض لها الجنود المصريون.
وتكتسب هذه التحفظات أهمية خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية التي تواجهها مصر، واعتمادها على حركة الملاحة في قناة السويس، التي قد تتضرر بشدة إذا توسعت المواجهة في البحر الأحمر. كما أن أي تدخل عسكري مباشر قد يفرض أعباء مالية وأمنية إضافية على القاهرة، في وقت تحتاج فيه إلى الحفاظ على استقرارها الاقتصادي.
في المقابل، ترتبط مصر والسعودية بعلاقات استراتيجية ومصالح مالية وأمنية واسعة، ما يجعل تجاهل المخاطر التي تواجه المملكة خياراً صعباً بالنسبة إلى القاهرة. وقد يتخذ الدعم المصري، إذا أقره البرلمان، أشكالاً متعددة، من بينها تعزيز الدفاعات الجوية والتعاون الاستخباري والبحري، دون أن يعني ذلك بالضرورة إرسال قوات برية إلى اليمن.
وتزامن النقاش البرلماني مع دعوات من الأزهر إلى تحرك عاجل للوساطة بين الأطراف، في محاولة لمنع اتساع المواجهة وإتاحة المجال أمام الحلول السياسية.
Loading ads...
ولا يمثل تأجيل التصويت رفضاً مصرياً معلناً لدعم السعودية، لكنه يشير إلى أن القاهرة تريد حسم طبيعة التزاماتها قبل الانخراط في مواجهة قد تتجاوز حدود اليمن.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

دعوة أممية للتحقيق في قمع الهند لاحتجاجات المعارضة
منذ دقيقة واحدة
0




